وقدْ فصَلَ يحيى بنُ سعيدٍ القطَّانِ، فرواهُ عنْ سفيانَ، عنْ منصورٍ والأعمشِ، عنْ أبي وائلٍ، عنْ عمرِو بنِ شُرحْبيلَ، عنْ عبدِ اللهِ رضي الله عنه. ثمَّ قالَ - يحيى -: وحدَّثنَا سفيانُ، حدَّثني واصلُ، عنْ أبي وائلٍ، عنْ عبدِ اللهِ رضي الله عنه مثلَهُ(1).
قالَ الدَّارقُطنيُّ «ت 385 هـ»: «قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيسَابُورِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ وَاصِلٍ "عَمْرَو بنَ شُرَحْبِيلَ" وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، فَجَمَعَا بَينَ وَاصِلٍ وَمَنْصَورٍ وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الثَّورِيُّ جَمَعَ بَينَ الثَّلَاثَةِ لِعْبَدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ وَلِابنِ كَثِيرٍ فَجَعَلَ إِسْنَادَهُمْ وَاحِدَاً، وَلَمْ يَذْكُرْ بَينَهُمْ خِلَافَاً، وَحَمَلَ حَدِيثَ وَاصِلٍ عَلَى حَدِيثِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، وفَصَلَهُ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ فَجَعَلَ حَدِيثَ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه وَهُوَ الصَّوَابُ-؛ لِأَنَّ شُعْبَةَ وَمَهْدِيَّ بنَ مَيمُونٍ رَوَيَاهُ عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْد اللهِ رضي الله عنه، كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْهُ، واللهُ أعلمُ»(2).
* * *
ثانياً: أنْ يكونَ المتنُ عندَ راوٍ إلَّا طرفَاً منهُ، فإنَّهُ عندَهُ بإسنادٍ آخرَ، فيرويهِ راوٍ عنهُ تامَّاً بالإسنادِ الأوَّلِ.
مثالُهُ: حديثُ وائلِ بنِ حُجْرٍ في صفةِ صلاةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي آخرِهِ: «ثُمَّ جِئْتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ، فَرَأَيتُهُمْ يُحَرِّكُونَ أَيدِيَهُمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ».--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري 6/ 2497. وقال البُخاريُّ «ت 256 هـ» معقِّباً: «قال عمرو الفلَّاس: فذكرته لعبد الرَّحمن، وكان حدَّثنا عن سفيان، عن الأعمش ومنصور وواصل، عن أبي وائل، عن ابن شُرحبيلَ. فقال: دعْهُ دعْهُ».
(2) العلل للدارقطني 5/ 220، وانظر الفصل للوصل المدرج في النقل 2/ 819 - 841.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)