المَبْحَثُ السَّابِعُ: مَعْرِفَةُ التَّدْلِيسِ فِي الإِسْنَادِ:(1)
المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ التَّدْلِيسِ لُغَةً وَاصْطِلَاحَاً، وَذِكْرُ أَنْوَاعِهِ:
التَّدليسُ: لغةً: مشتقٌّ مِنَ الدَّلَسِ - بالتَّحريكِ - وهوَ اختلاطُ الظَّلامِ بالنُّورِ، وإخفاءُ العيبِ وكتمانُهُ، سُمِّيَ المدلَّسُ بذلكَ لمَا فيهِ منَ الخفاءِ والتَّغطيةِ(2).
اصطلاحَاً: ينقسمُ التَّدليسُ إلى أقسامٍ عدَّةٍ، ترجعُ إلى قسمينِ رئيسينِ، وهمَا:
أوَّلاً: تدليسُ الإسنادِ: وهوَ أنْ يرويَ الرَّاوي عمَّنْ لقيَهُ(3) ما لمْ يسمعْ منهُ موهماً أنَّهُ سمعَهُ منهُ، بصيغةٍ محتمِلَةٍ، كأنْ يقولَ: عنْ فلانٍ، أو أنَّ فلاناً قالَ كذَا … ، وقدْ مثَّلَ الحاكمُ «ت 405 هـ» لذلكَ بما رواهُ أبو عوانةَ، عنِ الأعمشِ، عنْ إبراهيمَ التَّيميِّ، عنْ أبيهِ، عنْ أبي ذرٍّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «فُلَانٌ فِي النَّارِ يُنَادِي: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ». قالَ أبو عوانةَ(4) «ت 316 هـ»: «قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَا، حَدَّثَنِي بِهِ حَكِيمُ بنُ جُبَيرٍ عَنْهُ»(5).--------------------------------------------
(1) انظر علوم الحديث للحاكم ص 103، والكفاية للخطيب ص 355، ومقدِّمة ابن الصَّلاح ص 73، والاقتراح لابن دقيق العيد ص 20، ورسوم التَّحديث ص 209، والمنهل الرَّويّ ص 72، والنُّكت للزَّركشيِّ 2/ 67، والمقنع في علوم الحديث 1/ 154، والتَّقييد والإيضاح ص 95، والنُّكت لابن حجر 2/ 614، وفتح المغيث 1/ 179، وتدريب الرَّاوي 1/ 223، وشرح نخبة الفكر ص 416، وقواعد التَّحديث ص 132.
(2) انظر لسان العرب - مادة «دلس» 6/ 86، ومعجم مقاييس اللغة - مادة «دلس» 2/ 296.
(3) وثمَّة فرق مهمٌّ بين المدلَّس والمرسل الخفيّ، سيأتي الكلام عليه في المبحث الآتي إن شاء الله. انظر ص.
(4) يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري، الاسفراييني، أبو عوانة، « … - 316 هـ»، من أكابر حفاظ الحديث، من كتبه: «الصحيح المسند المخرج على صحيح مسلم». انظر تذكرة الحفاظ 3/ 779.
(5) معرفة علوم الحديث ص 105.
المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ التَّدْلِيسِ لُغَةً وَاصْطِلَاحَاً، وَذِكْرُ أَنْوَاعِهِ:
التَّدليسُ: لغةً: مشتقٌّ مِنَ الدَّلَسِ - بالتَّحريكِ - وهوَ اختلاطُ الظَّلامِ بالنُّورِ، وإخفاءُ العيبِ وكتمانُهُ، سُمِّيَ المدلَّسُ بذلكَ لمَا فيهِ منَ الخفاءِ والتَّغطيةِ(2).
اصطلاحَاً: ينقسمُ التَّدليسُ إلى أقسامٍ عدَّةٍ، ترجعُ إلى قسمينِ رئيسينِ، وهمَا:
أوَّلاً: تدليسُ الإسنادِ: وهوَ أنْ يرويَ الرَّاوي عمَّنْ لقيَهُ(3) ما لمْ يسمعْ منهُ موهماً أنَّهُ سمعَهُ منهُ، بصيغةٍ محتمِلَةٍ، كأنْ يقولَ: عنْ فلانٍ، أو أنَّ فلاناً قالَ كذَا … ، وقدْ مثَّلَ الحاكمُ «ت 405 هـ» لذلكَ بما رواهُ أبو عوانةَ، عنِ الأعمشِ، عنْ إبراهيمَ التَّيميِّ، عنْ أبيهِ، عنْ أبي ذرٍّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «فُلَانٌ فِي النَّارِ يُنَادِي: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ». قالَ أبو عوانةَ(4) «ت 316 هـ»: «قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَا، حَدَّثَنِي بِهِ حَكِيمُ بنُ جُبَيرٍ عَنْهُ»(5).--------------------------------------------
(1) انظر علوم الحديث للحاكم ص 103، والكفاية للخطيب ص 355، ومقدِّمة ابن الصَّلاح ص 73، والاقتراح لابن دقيق العيد ص 20، ورسوم التَّحديث ص 209، والمنهل الرَّويّ ص 72، والنُّكت للزَّركشيِّ 2/ 67، والمقنع في علوم الحديث 1/ 154، والتَّقييد والإيضاح ص 95، والنُّكت لابن حجر 2/ 614، وفتح المغيث 1/ 179، وتدريب الرَّاوي 1/ 223، وشرح نخبة الفكر ص 416، وقواعد التَّحديث ص 132.
(2) انظر لسان العرب - مادة «دلس» 6/ 86، ومعجم مقاييس اللغة - مادة «دلس» 2/ 296.
(3) وثمَّة فرق مهمٌّ بين المدلَّس والمرسل الخفيّ، سيأتي الكلام عليه في المبحث الآتي إن شاء الله. انظر ص.
(4) يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري، الاسفراييني، أبو عوانة، « … - 316 هـ»، من أكابر حفاظ الحديث، من كتبه: «الصحيح المسند المخرج على صحيح مسلم». انظر تذكرة الحفاظ 3/ 779.
(5) معرفة علوم الحديث ص 105.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)