1 - التَّبيينُ لأسماءِ المدلِّسينَ - لبرهانِ الدين الحلبي(1).
2 - تعريفُ أهلِ التَّقديسِ بمراتبِ الموصوفينَ بالتَّدليسِ - للحافظِ ابنِ حجرٍ(2): وهوَ أجمعُهَا وأوسعُهَا إحصاءً، وقدْ بلغَ مجموعُ ما احتواهُ «152» مدلِّسَاً فقطْ(3).
هذَا بالنِّسبةِ للرُّواةِ المدلِّسينَ، أمَّا الحديثُ المدلَّسُ فثمَّةَ طريقتانِ لمعرفتِهِ:
الطَّريقةُ الأولى: إخبارُ المدلِّسِ نفسِهِ عنْ التَّدليسِ وعدمِ السَّماعِ:
فمنَ السُّبلِ التي اعتمدَهَا الأئمَّةُ لمعرفةِ الأحاديثِ المدلَّسةِ هيَ تفقُّدُ السَّماعِ مِنْ فمِ الرَّاوي نفسِهِ، وتوقيفِهِ على ما لمْ يسمعْ، ليُعلَمَ بهِ وقوعُ التَّدليسِ أو عدمُ السَّماعِ.
وهذَا ما كانَ يفعلُهُ شعبةُ «ت 160 هـ» فيمنْ ذُكرَ بالتَّدليسِ مِنْ شيوخِهِ، كقتادةَ والسَّبيعيِّ فكانَ يقولُ: «كُنْتُ أَتَفَقَّدُ فَمَ قَتَادَةَ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَنَا، حَفِظْتُ. وَإِذَا قَالَ: حَدَّثَ فُلَانٌ، تَرَكْتُهُ»(4). وقالَ ابنُ مهديٍّ «ت 198 هـ»: «كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، فَجَعَلَ يُوقِفُهُ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ عَلَى السَّمَاعِ»(5). وقالَ القطَّانُ «ت 198 هـ»:--------------------------------------------
(1) طبع في مؤسَّسة الريَّان - بيروت - 1414 هـ - بتحقيق: محمد إبراهيم الموصلي. وللخطيب البغداديِّ كتابٌ يحمل الاسم نفسه، أشار إليه في الكفاية ص 361، وصنَّف كتابين لبيان نوع من أنواع التَّدليس.
(2) طبع في مكتبة المنار - عمان - 1403 هـ - تحقيق: د. عاصم بن عبد الله القريوتي.
(3) قال شيخنا نور الدِّين: «ومن هنا فإنا لا نستطيع أن نوافق الباحث الفاضل الدكتور صبحي الصالح على قوله: "ما أقلَّ من سلم من التَّدليس" فهذا قول مبالغ جدّاً في تضخيم أمر التَّدليس، وغلوّ لا تسنده الحقيقة العلميَّة. وهذا أوسع إحصاء للمدلِّسين يبلغ مئة واثنين وخمسين مدلِّساً من بين آلاف الرُّواة، ممَّا يدلُّ على أنَّ الأَولى أن نقول: "ما أكثر من سلم من التَّدليس"». منهج النَّقد ص 139.
(4) الجرح والتَّعديل 1/ 161.
(5) المصدر ذاته 1/ 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)