الجمعُ: الجيمُ والميمُ والعينُ: أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تَضَامِّ الشَّيءِ. جمعتُ المتفرِّقَ جمعاً، ضَمَمْتُ بعضَهُ إلى بعضٍ(1). لكنْ هنا لَيس على سبيلِ التَّداخُلِ، وإنما على سبيلِ ضَمِّ بعضها لبعض في مكان واحدٍ.
طُرُقُ الحديثِ: الطَّريقُ: السَّبيلُ. وعندَ المحدِّثينَ يُطلقُ على السَّندِ، فهو الطَّريقُ المُوصِلُ للمَتنِ.
وفي اصطلاحِ المحدِّثينَ: ضَمُّ أَسَانِيدِ الحَدِيثِ الوَاحِدِ وَتَرْتِيبُهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.
ومنَ المصطلحاتِ المرادفَةِ لمعنى "الجَمْعِ" التي استخدمهَا المحدِّثُونَ:
1 - التَّتَبُّعُ: لغةً: تطلُّبُه شيئاً بعدَ شيءٍ في مُهْلَةٍ. وتَتَبُّعُ طُرُقِ الحديثِ، بمعنَى: تَطَلُّبُ طرقِ الأحاديثِ واحداً بعدَ واحدٍ لغرضِ جمعِهَا أو اختبارِهَا.
ومنهُ قولُ ابنِ حِبَّانَ «ت 354 هـ» في صحيحِهِ: «وَقَدْ تَتَبَّعْتُ طُرُقَ هَذَا الخَبَرِ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدَاً رَوَاهُ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا أَبَا حَازِمٍ»(2).
وقولُ ابنِ حجرٍ(3) «ت 852 هـ» في معرضِ دفاعِهِ عنِ ابنِ العَربيِّ(4):--------------------------------------------
(1) انظر معجم مقاييس اللغة 1/ 479، والمعجم الوسيط 1/ 134.
(2) صحيح ابن حبان 3/ 447/ 1173.
(3) أحمد بن علي بن محمد الكناني، العسقلاني، أبو الفضل، شهاب الدين، المعروف ب «ابن حجر»، «773 هـ-852 هـ»، المحدث الحافظ، ومصنفاته كثيرة جداً، منها: «فتح الباري بشرح صحيح البخاري»، و «تهذيب التهذيب»، و «تقريب التهذيب» … وغيرها كثير. انظر الضوء اللامع 2/ 36، والأعلام للزركلي 1/ 179.
(4) محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر بن العربي، «468 هـ-543 هـ»، قاضٍ، من حفاظ الحديث، من كتبه: «عارضة الأحوذي في شرح الترمذي»، و «الناسخ والمنسوخ»، و «المسالك على موطأ مالك»، و «الإنصاف في مسائل الخلاف». انظر طبقات الحفاظ 1/ 468.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)