دَاوُدَ بنِ الحُصَينِ، عَنِ الأَعْرَجِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْمَعُ بَينَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكٍ». هَذَا الحَدِيثُ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ مُرْسَلَاً، إِلَّا أَبَا المُصْعَبِ فِي غَيرِ المُوَطَّأِ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُحَمَّدَ بنَ خَالِدٍ بنِ عَثَمَةَ، وُمُطَرِّفاً، وَالحُنَينِيَّ، وَإِسْمَاعِيلَ بنَ دَاوُدَ المِخْرَاقِيَّ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بنِ الحُصَينِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، مُسْنَدَاً»(1).
ونَفِيدُ بالسَّبرِ وصلَ الحديثِ، ومعرفةَ السَّاقطِ منَ الرُّواةِ بينَ المُرسِلِ والنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، هلْ هوَ تابعيٌّ أو صحابيٌّ، فإذَا كانَ تابعيَّاً هلْ هوَ واحدٌ أو أكثرُ، وهلْ هوَ ثقةٌ أو ضعيفٌ، وقدْ تقدَّمَ كلامُ ابنِ حجرٍ في ذلكَ(2).
2 - أنْ يُروى مُرسَلاً بمعناهُ عنْ راوٍ آخرَ لمْ يأخذْ عنْ شيوخِ الأوَّلِ، فيدلُّ على تعدُّدِ مخرجِ الحديثِ: مثالُ ذلكَ حديثُ إياسِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ذُبابٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ» … الحديثُ.
قالَ البيهقيُّ(3) «ت 458 هـ»: «بَلَغَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُعْرَفُ لإِيَاسٍ صُحْبَةٌ». ثمَّ قالَ: «وَقَدْ رُوِىَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلاً»(4).--------------------------------------------
(1) التَّمهيد لابن عبد البرِّ 2/ 337.
(2) انظر ص 307.
(3) أحمد بن الحسين بن علي، أبو بكر البيهقي، «384 هـ - 458 هـ»، صنف زهاء ألف جزء، منها: «السنن الكبرى»، و «السنن الصغرى»، و «دلائل النبوة»، و «شعب الإيمان»، و «معرفة السنن والآثار». انظر طبقات الشافعية 3/ 3، وتذكرة الحفاظ 3/ 1132.
(4) انظر الحديث بتمامه والكلام عليه في سنن البيهقيِّ 7/ 304 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)