4 - جَمْعُ الأَبْوَابِ: وقدْ ذكرتُ جمعَ الأبوابِ منْ مرادفاتِ جمعِ الطُّرقِ، لأنَّ بعضَ المحدثينَ جمعَ بينهمَا، وبعضهُم فرَّقَ، والتَّفريقُ بينهُمَا هوَ الصوابُ، لكنْ ينبغِي التَّنبُّهُ إلى أنَّ جمعَ الأبوابِ منْ مرادفاتِ السَّبرِ، لأنه يحمِلُ أغراضَ السَّبرِ ذاتَها.
قالَ الأبناسيُّ(1) «ت 802 هـ» مُعَلِّلاً سببَ تفريقِ الأئمَّةِ بينَ جمعِ الأبوابِ وجمعِ الطُّرقِ:
«وَقَدْ أَدْخَلَ الخَطِيبُ هَذَا القِسْمَ - أَي: جَمْعَ الطُّرُقِ - فِي جَمْعِ الأَبْوَابِ، وَأَفْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِالذِّكْرِ، وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأنَّ هَذَا جَمْعُ طُرُقِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ جَمْعُ بَابٍ وَفِيهِ أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ»(2).
ثَانِيَاً: الاِعْتِبَارُ:
لغةً: الاختيارُ والامتحانُ، مثل: اعتبرتُ الدَّراهِمَ فوجدتُّهَا ألفاً.
والقياسُ: منْ قبيلِ قياسِ الشَّيءِ على غيرِهِ، ومعرفَةِ وجوهِ الاتِّفاقِ والافتراقِ، قالَ تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2]. أي: قيسُوا حالَكُمْ على حالِ منْ سبقكُمْ.
وتكونُ العِبرةُ والاعتبارُ: بمعنى الاعتدادِ بالشَّيءِ، ومنهُ قولُهُمْ: لا عِبْرةَ بالشَّيءِ. أي: لا يُعْتَدُّ بِهِ(3).--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن موسى بن أيوب، برهان الدين، أبو إسحاق، الأبناسي، القاهري، «725 هـ = 802 هـ»، فقيه شافعي، محدث، من مصنفاته «الدرة المضية في شرح الألفية»، و «الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح». انظر الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع 1/ 172، والأعلام للزركلي 1/ 75.
(2) الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح للأبناسي 1/ 418.
(3) انظر المصباح المنير 2/ 390، ومعجم العين 2/ 129، والتعاريف للمناوي 1/ 73.
قالَ الأبناسيُّ(1) «ت 802 هـ» مُعَلِّلاً سببَ تفريقِ الأئمَّةِ بينَ جمعِ الأبوابِ وجمعِ الطُّرقِ:
«وَقَدْ أَدْخَلَ الخَطِيبُ هَذَا القِسْمَ - أَي: جَمْعَ الطُّرُقِ - فِي جَمْعِ الأَبْوَابِ، وَأَفْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِالذِّكْرِ، وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأنَّ هَذَا جَمْعُ طُرُقِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ جَمْعُ بَابٍ وَفِيهِ أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ»(2).
ثَانِيَاً: الاِعْتِبَارُ:
لغةً: الاختيارُ والامتحانُ، مثل: اعتبرتُ الدَّراهِمَ فوجدتُّهَا ألفاً.
والقياسُ: منْ قبيلِ قياسِ الشَّيءِ على غيرِهِ، ومعرفَةِ وجوهِ الاتِّفاقِ والافتراقِ، قالَ تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2]. أي: قيسُوا حالَكُمْ على حالِ منْ سبقكُمْ.
وتكونُ العِبرةُ والاعتبارُ: بمعنى الاعتدادِ بالشَّيءِ، ومنهُ قولُهُمْ: لا عِبْرةَ بالشَّيءِ. أي: لا يُعْتَدُّ بِهِ(3).--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن موسى بن أيوب، برهان الدين، أبو إسحاق، الأبناسي، القاهري، «725 هـ = 802 هـ»، فقيه شافعي، محدث، من مصنفاته «الدرة المضية في شرح الألفية»، و «الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح». انظر الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع 1/ 172، والأعلام للزركلي 1/ 75.
(2) الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح للأبناسي 1/ 418.
(3) انظر المصباح المنير 2/ 390، ومعجم العين 2/ 129، والتعاريف للمناوي 1/ 73.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)