القولُ الأوَّلُ: ترجيحُ الرِّوايةِ الموصولةِ(1).
القولُ الثَّاني: ترجيحُ الرِّوَايَةِ المُرسلةِ(2).
القولُ الثَّالثُ: التَّرجيحُ للأحفظِ(3).
القولُ الرَّابعُ: الاعتبارُ لأكثرِ الرُّواةِ عددَاً(4).
القولُ الخامسُ: التَّساوي بينَ الرِّوايتينِ والتَّوقُّفُ(5).
وبالنَّظرِ في صنيعِ المحدِّثينَ، نجدُ أنَّهُ لمْ يكنْ ثمَّةَ قاعدةٌ مُطَّردةٌ يحكمونَ منْ خلالِهَا على المرويَّاتِ حالَ التَّعارضِ، والعمدةُ في ذلكَ القرائنُ والمرجِّحاتُ، التي تنجلي وتستبينُ بالسَّبرِ وتتبُّعِ الطُّرقِ، قالَ السَّخاويُّ «ت 902 هـ»: «وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الأَقْوَالِ فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَرْجِيحٌ … وَالحَقُّ حَسَبَ الاِسْتِقْرَاءِ مِنْ صَنِيعِ مُتَقَدِّمِي الفَنِّ، كَابْنِ مَهْدِيٍّ وَالقَطَّانِ وَأَحْمَدَ وَالبُخَارِيِّ عَدَمُ المُرَادِ حُكْمٌ كُلِّيٌّ، بَلْ ذَلِكَ دَائِرٌ مَعَ التَّرْجِيحِ، فَتَارَةً يَتَرَجَّحُ الوَصْلُ، وَتَارَةً الإِرْسَالُ، وَتَارَةً يَتَرَجَّحُ عَدَدُ الذَّوَاتِ عَلَى الصِّفَاتِ، وَتَارَةً العَكْسُ»(6).--------------------------------------------
(1) صحَّحه الخطيب البغداديُّ «ت 463 هـ»، وابن الصَّلاح «ت 643 هـ»، والحافظ العراقيُّ «ت 643 هـ». انظر الكفاية ص 411، ومقدِّمة ابن الصَّلاح ص 71، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة 1/ 227. وانظر شرح النَّوويِّ 1/ 222، وشرح علل التِّرمذيِّ 1/ 426 وما بعدها.
(2) عزاه الخطيب لأكثر أهل الحديث. الكفاية ص 411.
(3) قال ابن رجب «ت 795 هـ»: «وكلام أحمد وغيره من الحفَّاظ يدور على اعتبار قول الأوثق في ذلك والأحفظ أيضَاً». شرح علل الترمذي 1/ 427.
(4) قال الحاكم «ت 405 هـ»: «فأمَّا أئمَّة الحديث، فإنَّ القول فيها عندهم قول الجمهور الذي أرسلوه، لما يخشى من الوهم على هذا الواحد، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الشَّيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد"». المدخل إلى الإكليل ص 47.
(5) ذكره السُّبكي في جمع الجوامع 2/ 124، انظر النُّكت لابن حجر 2/ 715، وفتح المغيث 1/ 175.
(6) فتح المغيث 1/ 175. وقد سبقه بذلك ابن دقيق العيد «ت 702 هـ» في شرح الإلمام 1/ 60، والعلائيُّ «ت 761 هـ» في نظم الفرائد ص 209، وابن رجب «ت 795 هـ» في شرح العلل 2/ 582، وابن حجر «ت 852 هـ» في نزهة النَّظر ص 96، وقد اقتصرت على كلامِ السَّخاويِّ لملائمة صياغته لسياق مبحثنا هذا.
القولُ الثَّاني: ترجيحُ الرِّوَايَةِ المُرسلةِ(2).
القولُ الثَّالثُ: التَّرجيحُ للأحفظِ(3).
القولُ الرَّابعُ: الاعتبارُ لأكثرِ الرُّواةِ عددَاً(4).
القولُ الخامسُ: التَّساوي بينَ الرِّوايتينِ والتَّوقُّفُ(5).
وبالنَّظرِ في صنيعِ المحدِّثينَ، نجدُ أنَّهُ لمْ يكنْ ثمَّةَ قاعدةٌ مُطَّردةٌ يحكمونَ منْ خلالِهَا على المرويَّاتِ حالَ التَّعارضِ، والعمدةُ في ذلكَ القرائنُ والمرجِّحاتُ، التي تنجلي وتستبينُ بالسَّبرِ وتتبُّعِ الطُّرقِ، قالَ السَّخاويُّ «ت 902 هـ»: «وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الأَقْوَالِ فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَرْجِيحٌ … وَالحَقُّ حَسَبَ الاِسْتِقْرَاءِ مِنْ صَنِيعِ مُتَقَدِّمِي الفَنِّ، كَابْنِ مَهْدِيٍّ وَالقَطَّانِ وَأَحْمَدَ وَالبُخَارِيِّ عَدَمُ المُرَادِ حُكْمٌ كُلِّيٌّ، بَلْ ذَلِكَ دَائِرٌ مَعَ التَّرْجِيحِ، فَتَارَةً يَتَرَجَّحُ الوَصْلُ، وَتَارَةً الإِرْسَالُ، وَتَارَةً يَتَرَجَّحُ عَدَدُ الذَّوَاتِ عَلَى الصِّفَاتِ، وَتَارَةً العَكْسُ»(6).--------------------------------------------
(1) صحَّحه الخطيب البغداديُّ «ت 463 هـ»، وابن الصَّلاح «ت 643 هـ»، والحافظ العراقيُّ «ت 643 هـ». انظر الكفاية ص 411، ومقدِّمة ابن الصَّلاح ص 71، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة 1/ 227. وانظر شرح النَّوويِّ 1/ 222، وشرح علل التِّرمذيِّ 1/ 426 وما بعدها.
(2) عزاه الخطيب لأكثر أهل الحديث. الكفاية ص 411.
(3) قال ابن رجب «ت 795 هـ»: «وكلام أحمد وغيره من الحفَّاظ يدور على اعتبار قول الأوثق في ذلك والأحفظ أيضَاً». شرح علل الترمذي 1/ 427.
(4) قال الحاكم «ت 405 هـ»: «فأمَّا أئمَّة الحديث، فإنَّ القول فيها عندهم قول الجمهور الذي أرسلوه، لما يخشى من الوهم على هذا الواحد، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الشَّيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد"». المدخل إلى الإكليل ص 47.
(5) ذكره السُّبكي في جمع الجوامع 2/ 124، انظر النُّكت لابن حجر 2/ 715، وفتح المغيث 1/ 175.
(6) فتح المغيث 1/ 175. وقد سبقه بذلك ابن دقيق العيد «ت 702 هـ» في شرح الإلمام 1/ 60، والعلائيُّ «ت 761 هـ» في نظم الفرائد ص 209، وابن رجب «ت 795 هـ» في شرح العلل 2/ 582، وابن حجر «ت 852 هـ» في نزهة النَّظر ص 96، وقد اقتصرت على كلامِ السَّخاويِّ لملائمة صياغته لسياق مبحثنا هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)