وقالَ أبو حاتمٍ «ت 277 هـ» في ترجمةِ «إبراهيمَ بنِ الفضلِ بنِ أبي سُويدٍ»: «سَمِعْتُ يَحيَى بنَ مَعِينٍ- وَذَكَرَ ابنَ أَبِي سُوَيدٍ - فَقَالَ: يُقَالُ: إِنَّهُ كَثِيرُ التَّصحِيفِ، لَا يُقِيمُهَا»(1).
ومنهُمْ مَنْ كانَ يُخطئُ في أسماءِ الرِّجالِ خاصَّةً، كشعبةَ - وإنْ كانَ لا يضرُّهُ - لكنَّ معرفةَ ذلكَ تُفيدُ عندَ التَّرجيحِ(2).
4 - ضبطُ الكتابِ: إنْ كانَ صاحبُهُ مِنْ أهلِ الضَّبطِ، لا مِنَ النُّسَّاخِ، فإذَا اختلفَ راويانِ عنْ شيخٍ في ضبطِ اسمٍ، فالعمدةُ للكتابِ، بأنْ يكونَ ما في كتابِ الرَّاوي مُخالفَاً لمَا سمعَهُ منْ تصحيفٍ، فتلكَ قرينةٌ قويَّةٌ، قالَ الخطيبُ البغداديُّ «ت 463 هـ»: «بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِستَانِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ يَومَاً: حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ عَرفَطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيرٍ. فَقَالَ لَهُ عَمْرُو الأَعْصَفُ: رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا عَوَانَةَ، هَذَا خَالِدُ بنُ عَلقَمَةَ، وَإِنَّ شُعْبَةَ يُخْطِئُ فِيهِ، فَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: هُوَ فِي كِتَابِي: خَالِدُ بنُ عَلقَمَةَ، وَلَكِنْ قَالَ لِي شُعْبَةُ: هَوَ مَالِكُ بنُ عَرفَطَةَ»(3). وتقوى هذِهِ القرينةُ إذَا كانَ صاحبُ الكتابِ منْ أضبطِ النَّاسِ لحديثِ شيخِهِ، قالَ ابنُ المباركِ «ت 181 هـ»: «إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، فَكِتَابُ غُنْدَرٍ حَكَمٌ بَينَهُمْ»(4).
* والتَّحريفُ بمعنى المخالفةِ في الشَّكْلِ، فهذَا ممَّا لا يُمكنُ معرفتُهُ بالسَّبرِ، لأنَّ أغلبَ الكتبِ خاليةٌ مِنَ التَّشكيلِ.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 2/ 122.
(2) انظر تهذيب الكمال 12/ 494.
(3) موضِّح أوهام الجميع والتفريق 2/ 61.
(4) ميزان الاعتدال 6/ 94.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)