وَأَمَّا رَاوِي حَدِيثِ خَارِجَةَ فَهُوَ الزَّوفِيُّ، أَبُو الضَّحَّاكِ المَصْرِيُّ، قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: "الزَّوفِيُّ مِنْ حِمْيَرَ، وَلَيسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثُهُ فِي الوِتْرِ، وَلَا يُعرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ ابنِ أَبِي مُرَّةَ". وَكَذَلِكَ قَالَ البُخَارِيُّ: "لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنهُ". وَذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بنِ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ»(1).
ويُؤيِّدُ ذلكَ أنَّ الحديثَ أخرجَهُ الدَّارِميُّ «ر 1576»، وأبو داودَ «ر 1418»، وابنُ ماجةَ «ر 1168»، والتِّرمذيُّ «ر 452»، والطَّبرانيُّ في الكبيرِ «ر 4136»، والدَّارقطنيُّ «2/ 30»، والبيهقيُّ «ر 4250»، وغيرُهُمْ، كلُّهُمْ أوردَ عبدَ اللهِ بنَ راشدٍ مُقيَّداً بالزَّوفيِّ.
ثانيَاً: تنصيصُ أهلِ العلمِ على بيانِهِ: وهذَا هوَ العمدةُ في معرفةِ التَّصحيفِ، لأنَّ التَّصحيفَ إنَّمَا يحصلُ بسببِ تلقِّي العلمِ مِنَ الصُّحفِ لَا مِنْ أفواهِ الأئمَّةِ الأعلامِ، قالَ التَّنوخيُّ(2) «ت 167 هـ»: «لَا تَحْمِلُوا العِلمَ عَنْ صَحَفِيٍّ، وَلَا تَأخُذُوا القُرآَنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ»(3). وكثرةُ التَّصحيفِ مِنَ المحدِّثِ طعنٌ فيهِ، إلَّا أنْ يكونَ نادرَاً، لأجلِ هذَا صنَّفَ الأئمَّةُ المحقِّقونَ مِنَ أهلِ الحديثِ كتبَ «التَّصحيفِ والتَّحريفِ» و «المؤتلِفِ والمختلفِ».
منْ أشهرِهَا في التَّصحيفِ: «إصلاحُ خطأِ المحدِّثينَ»، لأبي سليمانَ الخطَّابيِّ «ت 388 هـ»(4).--------------------------------------------
(1) تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 1/ 507.
(2) سعيد بن عبد العزيز التنوخي، الدمشقي، أبو محمد، «90 هـ - 167 هـ»، الحافظ الحجة، فقيه دمشق في عصره، قال الإمام ابن حنبل: «ليس بالشام أصح حديثاً منه». انظر تذكرة الحفاظ 1/ 219، وطبقات الحفاظ ص 99.
(3) الجرح والتعديل 2/ 31.
(4) طبع في مؤسسة الرسالة - بيروت - ط 2 - 1405 هـ/ 1985 م - تحقيق: د. حاتم صالح الضامن.
ويُؤيِّدُ ذلكَ أنَّ الحديثَ أخرجَهُ الدَّارِميُّ «ر 1576»، وأبو داودَ «ر 1418»، وابنُ ماجةَ «ر 1168»، والتِّرمذيُّ «ر 452»، والطَّبرانيُّ في الكبيرِ «ر 4136»، والدَّارقطنيُّ «2/ 30»، والبيهقيُّ «ر 4250»، وغيرُهُمْ، كلُّهُمْ أوردَ عبدَ اللهِ بنَ راشدٍ مُقيَّداً بالزَّوفيِّ.
ثانيَاً: تنصيصُ أهلِ العلمِ على بيانِهِ: وهذَا هوَ العمدةُ في معرفةِ التَّصحيفِ، لأنَّ التَّصحيفَ إنَّمَا يحصلُ بسببِ تلقِّي العلمِ مِنَ الصُّحفِ لَا مِنْ أفواهِ الأئمَّةِ الأعلامِ، قالَ التَّنوخيُّ(2) «ت 167 هـ»: «لَا تَحْمِلُوا العِلمَ عَنْ صَحَفِيٍّ، وَلَا تَأخُذُوا القُرآَنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ»(3). وكثرةُ التَّصحيفِ مِنَ المحدِّثِ طعنٌ فيهِ، إلَّا أنْ يكونَ نادرَاً، لأجلِ هذَا صنَّفَ الأئمَّةُ المحقِّقونَ مِنَ أهلِ الحديثِ كتبَ «التَّصحيفِ والتَّحريفِ» و «المؤتلِفِ والمختلفِ».
منْ أشهرِهَا في التَّصحيفِ: «إصلاحُ خطأِ المحدِّثينَ»، لأبي سليمانَ الخطَّابيِّ «ت 388 هـ»(4).--------------------------------------------
(1) تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 1/ 507.
(2) سعيد بن عبد العزيز التنوخي، الدمشقي، أبو محمد، «90 هـ - 167 هـ»، الحافظ الحجة، فقيه دمشق في عصره، قال الإمام ابن حنبل: «ليس بالشام أصح حديثاً منه». انظر تذكرة الحفاظ 1/ 219، وطبقات الحفاظ ص 99.
(3) الجرح والتعديل 2/ 31.
(4) طبع في مؤسسة الرسالة - بيروت - ط 2 - 1405 هـ/ 1985 م - تحقيق: د. حاتم صالح الضامن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)