قالَ البيهقيُّ «ت 458 هـ»: «قَولُهُ «لِبَلَالٍ» فِي هَذَا الحَدِيثِ زِيَادَةٌ حَفِظَهَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، وَالزِّيَادَةُ فِي مِثْلِهِ مَقْبُولَةٌ»(1).
وقالَ ابنُ رجبٍ «ت 795 هـ»: «وَإِنَّمَا تَصِحُّ إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى حِفْظِهِ، مِثْلُ مَا رَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ زَكَاةَ الفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ، صَاعَاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَاً مِنْ شَعِيرٍ». فَزَادَ مَالِكٌ فِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ المُسْلِمِينَ»(2).
ثالثاً: الاختصاصُ: أنْ يكونَ الرَّاوي منْ أوثقِ النَّاسِ في المرويِّ عنهُ، ولا بُدَّ في هذَا مِنْ معرفةِ مراتبِ الرُّواةِ في الحفظِ والإتقانِ، وأيُّهُمَا يُقبلُ ويُرجَّحُ على غيرِهِ عندَ الاختلافِ، قالَ الدَّارقطنيُّ «ت 385 هـ»: «مَا جَاءَ بِلَفْظَةٍ زَائِدَةٍ، فَتُقْبَلُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِنْ مُتْقِنٍ، وَيُحْكَمُ لِأَكْثَرِهِمْ حِفْظَاً وَثَبْتَاً عَلَى مَنْ دُونَهُ»(3).
قالَ الدُّكتورُ هُمامُ سعيد(4): «فَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ أَوثَقُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَالزِّيَادَةُ التِي يَنْفَرِدُ بِهَا فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ مَقْبُولَةٌ، وَأَمَّا حَمَّادٌ فِي غَيرِ ثَابِتٍ فَفِي حِفْظِهِ نَظَرٌ، فَزِيَادَتُهُ فِي--------------------------------------------
(1) سنن البيهقي 3/ 123.
(2) شرح علل الترمذي 1/ 63.
(3) نقله ابن حجر في النكت 2/ 689، وعزاه لسؤالات السهمي للدارقطني، ولم أجده فيه.
(4) الدكتور همام عبد الرحيم سعيد، ولد في فلسطين «1944 م»، حصل على الدكتوراة من جامعة الأزهر «1977 م»، يعمل مديراً لمركز دراسات السنة النبوية الشريفة في الأردن، من مصنفاته: «العلل في الحديث»، و «شرح علل الترمذي لابن رجب - دراسة وتحقيقاً»، و «المعين في طبقات المحدثين - تحقيق ودراسة»، وغيرها. نقلاً عن الموسوعة الحرة على شبكة الانترنت، المعروفة ب «ويكبيديا».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)