ومنهجُ السَّبرِ والتَّتبعُ في الكشفِ عنْ أسبابِ ورودِ الحديثِ هوَ منهجُ كلٍّ مِنَ السُّيوطيِّ في كتابِهِ «اللُّمعُ في أسبابِ ورودِ الحديثِ»، وابنِ حمزةَ في كتابِهِ «البيانُ والتَّعريفُ في أسبابِ ورودِ الحديثِ الشَّريفِ»، حيثُ يُوردانِ الحديثَ مُختصرَاً، ثمَّ مَنْ أخرجَهُ مِنَ أصحابِ الكتبِ الحديثيَّةِ مُطوَّلاً بسياقِ سببِ ورودِهِ، قالَ السُّيوطيُّ «ت 911 هـ»: «حَدِيثٌ: أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ(1)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأتُوهَا وَأَنتُمْ تَسْعَونَ، وَلَكِنْ ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» …
سَبَبٌ: أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ(2)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَاهُمْ، فَقَالَ: مَا شَانُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! اِسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا»(3).
وقالَ ابنُ حمزةَ(4) «ت 1120 هـ»: «- «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئَاً دَخَلَ الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ. قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». أَخْرَجَهُ الشَّيخَانُ(5) عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رضي الله عنه».--------------------------------------------
(1) البخاري «ر 866»، ومسلم «ر 602»، وأبو داود «ر 572»، والترمذي «ر 327»، والنسائي «ر 861»، وابن ماجة «ر 775».
(2) مسند أحمد «ر 22661»، والبخاري «ر 609»، ومسلم «ر 603».
(3) اللمع في أسباب ورود الحديث ص 40.
(4) إبراهيم بن محمد بن محمد بن كمال الدين، برهان الدين بن حمزة، الحسيني، الدمشقي، «1054 هـ - 1120 هـ»، محدث، نحوي، من تصانيفيه: «البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث». انظر الأعلام 1/ 68.
(5) البخاري «ر 1180»، ومسلم «ر 94».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)