للحديثِ، وأغفلوا النَّقدَ الدَّاخليَّ «المتنَ»، وتبعَهُمْ على ذلكَ بعضُ الكُتَّابِ - ك «أحمد أمين»(1) و «أحمد البهي»(2)، و «محمود أبو رية»(3) -.
وللرَّدِّ على هذِهِ الشُّبهةِ(4) نقولُ:
1 - النَّقْدُ الدَّاخِلِيُّ للحَدِيثِ «المتن» كَانَ أَوَّلَ عُلُومِ الحَدِيثِ وُجُودَاً فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ: فحينَ كانَ النَّاسُ على العدالَةِ، لا يكذبُ بعضهُمْ على بعضٍ، نشأَ بينهُمْ منهجُ المعارضَةِ للمرويَّاتِ، والتثبُّتِ حينَ التَّحمُّلِ والأداءِ، على يدِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه كمَا في حديثِ ميراثِ الجدَّةِ(5)، قالَ الذَّهبيُّ «ت 748 هـ» في ترجمتِهِ: «كَانَ أَوَّلَ مَنِ احْتَاطَ فِي قَبُولِ الأَخْبَارِ»(6).--------------------------------------------
(1) قال أحمد أمين: «وفي الحق أن المحدثين عنوا عناية بالغة بالنقد الخارجي، ولم يعنوا هذه العناية بالنقد الداخلي». انظر ضحى الإسلام 2/ 130، و فجر الإسلام ص 217 و 218.
(2) قال الدكتور أحمد البهي: «إن رجال الحديث كان كل همهم منصرفا إلى تصحيح السند والرواية، دون الاهتمام بتمحيص متن الحديث». انظر مجلة العربي، عدد 89 - سنة 1966 م- ص: 13.
(3) نشر ذلك في كتابه «أضواء على السنة المحمدية» - طبع في دار المعارف - القاهرة - 1957 - وقد انبرى في الرد على تخليطه وافترائه أئمة أجلة، من هؤلاء: محمد أبو شهبة في كتابه «دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين» - طبع في دار السنة «الدار السلفية لنشر العلم» - القاهرة - 1409 هـ. ولينظر ص 41 وما بعدها في رد الشيخ أبو شهبة على شبهة النقد الخارجي للسند.
(4) من الكتب المفردة للرد على هذه الشبهة: «اهتمام المحدثين بنقد الحديث سنداً ومتناً» - محمد لقمان السلفي - دار الداعي - الرياض - ط 2 - 1420 هـ، و «جهود المحدثين في نقد متن الحديث النبوي الشريف» - محمد طاهر الجوابي - مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله - تونس - 1986 م.
(5) انظر ص 97.
(6) تذكرة الحفاظ 1/ 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)