وكانَ ابنُ شهابٍ الزهريُّ(1) «ت 124 هـ» إذا حدَّثَ أتى بالإسنادِ، وقالَ: «لَا يَصِحُّ أَنْ يُرْقَى السَّطْحُ بِدُونِ سُلَّمٍ»(2). وقالَ مطرُ بنُ طَهْمَانَ الورَّاقِ(3) «ت 125 هـ» في تأويلِ قولِهِ تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [الأحقاف: 4]: «إِسْنَادُ الحَدِيثِ»(4). وقال الأوزاعيُّ «ت 157 هـ»: «مَا ذَهَابُ العِلْمِ إِلَّا ذَهَابُ الإِسْنَادِ»(5). وقالَ شعبةُ «ت 160 هـ»: «كُلُّ حَدِيثٍ لَيسَ فِيهِ (حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا) فَهُوَ مِثْلُ الرَّجُلِ باِلفَلَاةِ مَعَهُ البَعِيرُ لَيسَ لَهُ خِطَامٌ»(6). وقال الثَّوريُّ(7) «ت 161 هـ»: «الإِسْنَادُ سِلَاحُ المُؤْمِنِ، إِذَا لمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلَاحٌ فَبِأَيِّ شَيءٍ يُقَاتِلُ»(8).--------------------------------------------
(1) محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، القرشي، أبو بكر، «50 هـ-124 هـ»، أول من دوَّن الحديث رسميَّاً للخليفة عمر بن عبد العزيز، كان يحفظ ألفين ومئتي حديث، نصفها مسند. انظر تذكرة الحفاظ 1/ 102، حلية الأولياء 3/ 360، والتهذيب 9/ 395/ 734، والسنة قبل التدوين - طبعة دار الفكر - ص 216 - 220.
(2) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1612.
(3) مَطَر بن طَهْمَان الوراق، أبو رجاء الخراساني، السلمي، مولى علي، « … هـ-125 هـ»، محدث، أخرج له البخاري في التاريخ، والخمسة. انظر ميزان الاعتدال 6/ 444، والتهذيب 10/ 152.
(4) المحدث الفاصل للرامهرزي ص 210.
(5) تاريخ مدينة دمشق 35/ 186.
(6) المصدر ذاته.
(7) سفيان بن مسعود بن مسروق الثوري، أبو عبد الله، «97 هـ-161 هـ»، أمير المؤمنين في الحديث من كتبه: «الجامع الكبير» و «الجامع الصغير». انظر حلية الأولياء 6/ 356.
(8) جامع التحصيل 1/ 59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)