والجو الذي يعيش فيه منقى الى آخر درجات العلم..هنا نكون قد أبعدنا عن هذا الانسان كل مسببات الموت التي نعرفها..ومع ذلك هل يمكن أن يكتب لانسان مثل هذا الخلود رغم أننا منعنا عنه كل الاسباب الظاهرية للموت..الجواب طبعا مستحيل..لان الله هو الذي يحيي ويميت..والاسباب لا تفعل بنفسها ولكنها تفعل بارادة الله.
ثم تحدى الله العالم كله في القرآن بخمس مغيبات.. (ان الله عنده علم الساعة..وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام..وما تدري نفس ماذا تكسب غدا..وما تدري نفس بأرض أرض تموت..) تحدى الله بهذه المغيبات..تحدى البشر جميعا..فكان القرآن كما تحدى العرب في اللغة عندما نزل..حمل تحديات للعالم أجمع..وقال لهم: انكم لن تصلوا الى كذا وكذا إلى آخره..عشرات التحديات التي ساقها القرآن للبشرية جميعا..قال لن تصلوا الى كذا..لن تفعلوا كذا لن تخلقوا كذا..وكانت هذه التحديات لكل البشرية..ولكل العصور..القرآن أخبرنا بحقائق الكون
وبعد أن تحدى الله البشر جميعا..قال: (سنريهم آياتنا في الافاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) .
قال (في الافاق) أي أن الله سبحانه وتعالى سيكشف لعباده بعضا من آياته ليتبين لهم أن هذا القرآن هو الحق..وكيف يتبين لهم أنه الحق..ذلك أن حقائق الكون..التي سيصلون إليها بعد مئات السنين أو آلاف السنين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
بنشاطات الذهن..سيجدون القرآن قد أشار إليها..وحينئذ يتبين لهم أن هذا القرآن هو الحق..لان الذي قال هو الله..والذي خلق هو الله.
ومن هنا جاء في القرآن أن الارض كروبة..وأنها تدور..وجاء فيه كيفية خلق الانسان..وكيف تعلم الكلام..وجاء فيه ان هناك ما هو أصغر من الذرة..وجاء فيه وصف دقيق لما يحدث للجنين وهو في بطن أمه..وجاء فيه أن الليل والنهار يوجد أن على الارض معا..وحقائق أخرى كثيرة لا يتسع المجال للحديث عنها..على اننا قبل أن نمضى في هذا الموضوع يجب أن نحدد معنى العلم..العلم لابد أن يمر بمرحلتين..مرحلة التصور ومرحلة التصديق..ومعنى التصور اننا قبل أن نتكلم عن أي قضية اثباتا أو نفيا..لابد أن نكون متصورين للالفاظ التي سنكون منها حديثنا..يعني كلمة سماء مثلا..ماذا تعنى..وكلمة الارض ما معناها..وما معنى كلمة زرقاء إلى آخره..هذا هو التصور..وليس في هذا نسبة..فإذا جاء النسب..وهي أن تحكم على شئ بشئ..يجب أن تكون مسبوقة بعلم التصور.
ننتقل بعد ذلك بايجاز شديد الى مرحلة التصديق..فأنت حين تحدثني عن حقيقة علمية اسألك هل هي واقعة..فإذا قلت نعم أسألك أأنت جازم بها..فإذا قلت نعم..اسألك: هل تستطيع التدليل عليها..فإذا قلت نعم..فهذا هو العلم.
فالعلم نسبة واقعة مجزوم بها وعليها دليل..ولكن افرض اننى جازم بالنسبة..وهي ليست واقعة..هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
هو الجهل..نسبة مجزوم بها وهي غير واقعة..وآفة الدنيا كلها الجهل..فالذي لا يعرف نسبة أو حقيقة علمية يمكن أن يتعلمها..ولكن المصيبة في ذلك الذي يجزم أو يصدق في قضية كاذبة..ثم يقيم الدنيا محاولا أن يدلل على شئ غير حقيقي..وهذا ما تعانى منه البشرية..وإذا تحدثنا عن القرآن والعلم..فإن العلم هنا المراد به علم البشر الذي يوجد في زوايا الكون المتعددة.. (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا) .
ونحن أحيانا ندعى حقيقة علمية..وهي ليست حقيقة علمية..أو ندعى حقيقة قرآنية وهي ليست حقيقة قرآنية..الاولى ادعاء حقيقة
علمية وهي مجرد نظرية وتخمين..ولكن ادعاءنا حقيقة قرآنية وهي ليست حقيقة قرآنية..ما هو..مثلا يأتي انسان ويقول الارض مبسوطة..ويستدل على ذلك بأن الله سبحانه وتعالى يقول (والارض مددناها) ..أي بسطناها..لان المد هو البسط..ولقد فهم أن هذه حقيقة قرآنية حتى أنه بعد أن خرج الانسان خارج الغلاف الجوي للارض ورآها كروية..فان هذا الرجل يرفض تصديق العلم..ويقول لا..الارض مبسوطة..هكذا قال القرآن..وكل ما عدا ذلك كفر نقول له: انك اخطأت في فهم الحقيقة القرآنية..وان الدليل الذي أتيت به لا يخدم ما تدعيه..بل هو ضد ما تدعيه..فالارض ان كانت مبسوطة لا تخرج عن أشياء..اما مربعة..وأما مثلثة..وأما مستطيلة … واما متوازية..وأما شبه منحرف..أو شكل مختلف الاضلاع..وباختصار أترك لك أن تتصور أي وضع للارض غير وضع الكرة..أو شكل الكرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
والأرض مددنا وهي كرة
اذن ما دامت الارض مسطحة..فلابد أن يكون لها حيز..فإذا جئت في آخر السطح..لابد أن تصل الى حافة..ولكن الله سبحانه وتعالى يقول (والارض مددناها) ..ومعنى مددناها انك أينما ذهبت فوق سطح الكرة الارضية..تراها ممدودة امامك..أي منبسطة
أمامك..فإذا ذهبت الى القطب الشمالي رأيت الارض منبسطة..وإذا أسرعت الى القطب الجنوبي رأيت الارض منبسطة..وإذا ذهبت الى خط الاستواء وجدت الارض أمامك منبسطة..في أي مكان نذهب إليه نرى الارض منبسطة..وهذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا كانت الارض كروية..اذن فقول الله سبحانه وتعالى (والارض مددناها) دليل على كروية الارض..ولكن انسانا اخطأ وفسر ذلك اللفظ على أنه دليل على أن الارض مبسوطة..وخرج من ذلك بأن هذه حقيقة قرآنية..وهي ليست حقيقة قرآنية فإذا ثبت أن الارض كروية بدأ تعارض وهمى بين حقيقة كونية..وحقيقة قرآنية..وهنا يبرز دور الجهل في محاولة النيل من كتاب الله..ولو تعمق بعض الناس قليلا لعرفوا أن كروية الارض ودوران الارض موجودان في القرآن..وهذا ما سنعود إليه في موضع آخر..كذلك مثلا قول الله سبحانه وتعالى (ويعلم ما في الارحام) يأتي انسان ليقول أن معنى ويعلم ما في الارحام..ان الله يعلم هل الطفل الذي في بطن أمه ذكر أو أنثى..فإذا جاء في نشاط العلم انهم يستطيعون بطريقة ما أن يعرفوا قبل ولادة الموولد بفترة إذا كان ذكرا أو أنثى..يقول بعض
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
الناس أن (ويعلم ما في الارحام) قد خرجت عن المغيبات
الخمس التي اختص الله سبحانه وتعالى بها علمه يتحدى بها البشر أجمعين..ويبدأ هنا الجدل..ولكن السؤال الذي كان يجب أن يوجه الى قائل مثل هذا الكلام هو: من الذي أخبرك ان معرفة نوع الجنين إذا كان ذكرا أو أنثى..هو معنى الاية الكريمة (ويعلم ما في الارحام) من الذي حصر كلمة (ما) في ذكر أو أنثى..وهي مطلقة على العموم..انك ادعيت أن (ما) في ذكر وأنثى..وقلت انها الحقيقة القرآنية..ولكن مدلول (ما) أكثر من ذلك كثيرا..ذكر وأنثى حقيقة..وطويل أم قصير حقيقة أخرى..واسمر أو أبيض أو أشقر حقيقة ثالثة..وسعيد أؤ شقي حقيقة رابعة..وذكى أو غنى حقيقة سادسة..ومريض أم معافى حقيقة سابعة..واستطيع أن أمضى إلى مئات..بل والوف الحقائق التي عبر الله سبحانه وتعالى عنها بكلمة (ما) في الاية الكريمة (ويعلم ما في الارحام) .
ثم ان الذي يحاول العلم أن يصل إليه بالتحليل..ما زال في دور التخمين لم يصل الى قين بعد..فبالنسبة للبنت والود..هناك 50 … نسبة مسبقة معطاة..أي انك إذا رأيت امرأة حاملا..وقلت هذه ستلد بنتا..فان قولك صادق بنسبة 50 … فجاء العلم ليضيف على هذه ل 50 … أؤ 20 … أو 30 … فقط..ولكن ليقل لنا العلم ما هي أوصاف الجنين..أو أي شئ منه ليس فيه نسبة معطاة مسبقا..على اننى هنا أحب أن نقف قليلا حول الضجة
التي تثيرها بعض النظريات العلمية..فمثلا حين أجريت تجارب ما أسموه انتاج أطفال في أنابيب الاختيار..وبدأ الحديث عن الاطفال الذين سيولدون من أنابيب الاختيار..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
الى آخر هذا الكلام..ثم انتهت إلى لا شئ..والى فشل ذريع..وكذلك الحديث عن خلق المادة الحية وما الى ذلك..وقد تحدى القرآن الانسان أنى خلق ذبابة..وأعطى الله العلم للانسان ليصل به الى القمر..ولكنه لم يعطه العلم ليخلق جناح ذبابة.
التصادم بين القرآن والعلم اذن فالتصادم يحدث بين حقائق الكون والقرآن..إذا كان هناك تصادم..يوجد عندما ندعى حقيقة علمية في الكون..وهي ليست حقيقة علمية..أو ندعى حقيقة قرآنية وهي ليست حقيقة قرآنية لا يمكن أن يصدم أبدا بحقيقة علمية ثبتت بالتجربة..لان قائل القرآن هو الله.
والفاعل هو الله.
إذا انتهينا الى ذلك..يكون علينا أن نوضح نقطة صغيرة قبل أن نمضى في حديثنا..ان الذين يقولون ان القرآن لم يأت ككتاب علم..صادقون..ذلك أنه كتاب أتى ليعلمني الاحكام..ولم يأت ليعلمني الجغرافيا أو الكيمياء أو الطبيعة..وفي نفس الوقت عندما نقول ان القرآن ذكر لي معجزات لم يصل الى بعضها العلم حتى
الان..فهذا صحيح أيضا..إن هذه المعجزات هي ما تنتهي إليه حقائق الكون..فالقرآن وان لم يأت ليعلمني الطب مثلا..الا أنه يأتي فيمن قضية طبية يخبرني بذقائقها..ولا يصل إليها علم الطب الا بعد مئات السنين أو ألوف السنين..يأتي في الجغرافيا مثلا ويمس قضية هامة لا نعرفها الا بعد مئات السنين..وكذلك في كل علوم الدنيا..أي أن ما ينتهى إليه من الحقائق..قضايا الكون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
الاساسية … الحقائق التي خلق على أساسها الكون يمسها القرآن على أنها حقائق علمية سواء وصلت إليها أنت بالعلم أم لم تصل..ولنبدأ باستعراض بعض من هذه الحقائق.
الحقيقة الاولى: كروية الارض..واعتقد أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد من البشر يعرف شيئا عن كروية الارض..أو لم يكن ذلك قد وصل إلى علم أحد..وهنا يأتي القرآن ويقول (والارض مددناها) ويلاحظ دقة تعبير القرآن في ألفاظه..لقد اختار اللفظ الوحيد المناسب للعصر الذي نزل فيه والعصور القادمة فكلمة مددناها تعطى المعنى للاثنين معا.
عندما يقول (والارض مددناها) أي بسطناها..لا تنشأ مشكلة لان الارض تظهر امام الناس منبسطة في ذلك الوقت..فإذا مر الزمن وثبت أن الارض كروية..نجد هذا اللفظ هو المناسب تماما الذي يصف لنا بدقة كروية الارض.
ثم نتأمل قول الله تعالى (يكور الليل على النهار) ..لماذا استخدم الله سبحانه وتعالى كلمة يكور..لماذا استخدم الله لفظ يكور..ولم يقل يبسط الليل والنهار..ما دامت الارض منبسطة..أو بغير الليل والنهار..أو أي لفظ آخر..انك لو جئت بشئ ولففته حول كرة..فتقول انك كورت هذا القماش مثلا..أي جعلته يأخذ شكل الكرة الملفوف حولها..وإذا أردت من انسان أن يصنع لك شيئا على شكل كرة..فتقول له خذ هذا وكوره..أي اصنعه على شكل كرة..ومعنى قول الله تعالى يكور الليل على النهار..أي يجعلهما يحيطان بالكرة الارضية..ومن اعجاز القرآن أن الليل والنهار مكوران حول الكرة الارضية في كل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
وقت..أي أن الله لم يقل يكور الليل ثم يكور النهار..ولكنه قال يكور الليل على النهار واستخدام كلمة (على) هنا تستحق وقفة..لتتصور مدى انطباقها على كروية الارض.. (يكور الليل والنهار) ومعناه انهما موجودان في نفس الوقت حول الكرة الارضية وهذا ما نبا به القرآن منذ أربعة عشر قرنا ولم يصل الى علم البشر الا في الفترة الاخيرة.
وقضية كروية الارض مسها القرآن في أكثر من مكان..لماذا؟ لانها حقيقة كونية كبرى..ثم نتأمل بعد ذلك قوله سبحانه وتعالى (ولا الليل سابق النهار) ما معنى
الاية الكريمة ولا الليل سابق النهار..معناه أنه يرد عليهم في قضية في عصرهم ليصححها لهم..فهم يقولون ان النهار يسبق الليل..يبدأ اليوم بشروق الشمس وينتهي بغروبها، ثم يأتي بعد ذلك الليل، أي أن النهار يسبق الليل..فيأتي الله سبحانه وتعالى ويقول (ولا الليل سابق النهار) ..ومن هنا فانه يرد على قولهم بأن النهار يسبق الليل قائلا لا..لا النهار يسبق الليل ولا الليل يسبق النهار..وهذا اعلان لهم بأن الارض كروية.
وان الليل والنهار موجودان في وقت واحد على سطحها..فلو ان الارض مبسوطة فان الامر لا يخرج عن حالتين..الحالة الاولى..ان الله قد خلق الشمس مواجهة للارض المسطحة..وفي هذه الحالة يكون النهار موجودا أولا..ثم يغيب الله الشمس فيأتي الليل ثانيا..أو أنه خلق الشمس غير مواجهة لسطح الارض..وفي هذه الحالة يكون الليل موجودا أولا..ثم تطلع الشمس على السطح فيأتي النهار..لا يخرج الامر عن هذين الشيئين..فعندما يأتي الله ويقول (ولا الليل سابق النهار) أي أنه ينفى كلية ان النهار
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
يسبق الليل..أو ان الليل يسبق النهار..حيث انهما لا يسبق أحدهما الاخر منذ متى..منذ بداية خلق الارض..أو منذ خل قالله الارض..ولا يتأتى هذا في عالم الاحجام أبدا الا إذا كانت الارض مكورة..فحين خلق الله الشمس
والارض وجد الليل والنهار معا..فنصف الارض المواجهة للشمس صار نهارا..والنصف الاخر صار ليلا..ثم دارت الارض..فأصبح الليل نهارا..والنهار ليلا وهكذا..اذن فالاية الكريمة (ولا الليل سابق النهار) ..تعطيني ان الارض مخلوقة على هذه الصورة الكروية.
دوران الارض في القرآن نأتي بعد ذلك الى قضية أخرى..وهي دوران الارض..هل يستطيع أحد أن يحكم على مكان هو جالس فيه..والمكان كله يتحرك كما فيه هو..انك لا تستطيع أن تدرك أنه متحرك..لماذا؟..لانك لا تعرف حركة المتحرك الا إذا قسته مع شئ ثابت ولا شئ ثابت لان الارض كلها تدور..والمواقع فوق سطحها ثابتة..لاننا مثلا عندما نجلس في حجرة مغلقة تماما وهي تدور بنا جمعا..وموقعنا عليها ثابت لا يتغير..لا نحس بدوران هذه الحجرة الا إذا فتحنا نافذة مثلا..ونقيس حركة الحجرة على شئ ثابت كعمود مثلا أو شجرة..ومن هنا لا نستطيع أن نعرف حركة المتحرك إلا إذا قسناه الى شئ ثابت..ومن يستطيع أن يقيس الارض كما الى شئ ثابت ليعرف حركتها..لا أحد يستطيع..ما دمت أنا لا أدرك الحركة..يأتي الله سبحانه وتعالى ليقول لي (وترى الجابل تحسبها جامدة وهي تمر مر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
السحاب) تحسبها معناه كان ذلك حسبان وليس حقيقة..لان هذه الجبال التي تراها امامك جامدة ثابتة لا تتحرك هي ليست كذلك..فإن الله يريد أن يقول لنا أن هذه الجبال الراسخة أوتاد الارض التي تبدو امامك جامدة ثابتة صلبة لا تستطيع أن تفتتها انت ولا تزيلها..هذه الجبال الرهيبة تمر امامك مر السحاب وأنت لا تدرى..ثم عندما تتعجب وتقول وانت تسمع هذه الاية كيف تمر هذه الجبال مر السحاب..وهي ثابتة أمامى هكذا لا تتحرك من مكانها..يقول لك الله سبحانه وتعالى..لا تتعجب..صنع الله الذي اتقن كل شئ..فان قال قائل ان هذا يحدث في الاخرة..فاننا نقول له أن الارض لن تكون نفس الارض..وان الجبال ستمور..مصداقا لقوله تعالى يوم تبدل الارض غير الارض إلى آخر الاية الكريمة..ثم هل يكون في الاخرة حسبان..أبدا..الاخرة نرى فيها الحقائق..نرى فيها كل شئ عين اليقين..ونعرف كل شئ على حقيقته..الجنة والنار.
والثواب والحساب وكل شئ..اذن فقول الله سبحانه وتعالى (تحسبها جامدة) ..معناه..انك وأنت امام هذه الجبال وأهم..لانك تظن أنها جامدة وهي تمر مر السحاب.
ثم يأتي بعد ذلك استخدام الله سبحانه وتعالى كلمة مر السحاب..وكما قلت ان اختيار الالفاظ في القرآن دقيق جدا.
مر السحاب.
لماذا لم يقل الله سبحانه وتعالى مثلا مر الرياح..أو مر العواصف..أو مر الامواج..أو أي لفظ آخر..لان السحاب لا يتحرك بنفسه..بل تدفعه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
قوة ذاتية هي قوة الريح فحين يتحرك السحاب من مكان الى مكان آخر..لا ينطلق بذاته ويمضى..بل تأتي الرياح وتحمله من المكان الذي هو فيه الى مكان آخر وهكذا..فكأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يقول لنا انتبهوا..ان حركة الجبال ليست حركة ذاتية كحركة الارض..وليست حركة ذاتية كحركة الرياح..فهي لا تتحرك بذاتها..أي لا تنتقل من مكانها على سطح الارض الى مكان آخر على سطح الارض..لا..ان مكانها ثابت..ولكنها تمر امامكم مر السحاب..أي تتحرك بحركة الارض..تماما كما تحرك الرياح السحاب..والا فلماذا لم يقل الله..وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تسير..أو وهى تجرى..أو وهي تتحرك..أو وهى تمر من مكان الى آخر..أبدا..استبعد كل الالفاظ التي تعطى الجبال ذاتية الحركة..أي أن الذي يتحرك ذاتيا هي الارض..والجبال تتبع هذه الحركة وهي تمر امامك مر السحاب الذي لا يملك ذاتية الحركة..أترى دقة التعبير..ودقة التصوير لدوران الارض في القرآن..هل كان من الممكن أن يقول محمد هذا الكلام..أو يصل الى هذا العلم..الا يعتبر هذا اعجازا
حين يقول العلماء ان الارض تدور حول نفسها فنقول له هذه الحقيقة مسها القرآن..بل واعطى تفصيلا فيها..ان كل شئ على الارض يتبع الارض في حركتها الذاتية بما في ذلك الجبال الشاهفة الضخمة..ذلك في الدنيا طبعا..لان في الاخرة ينسف الله الجبال نسفا..ولا يكون هناك حسبان..ولكن يكون هناك يقين..فكون القرآن يخترق حجاب المستقبل..وبعد ذلك يمس قضايا كونية بما يثبت نشاط الذهن بعد أربعة عشر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
قرنا.
فهذا يدل على أن القرآن اخترق حجاب المستقبل للبشرية كلها..ولكن بعض الناس يجادل في خلق الانسان..وهي محاولة للاضلال..وانكار آيات الله في الكون..وهذا أيضا من اعجاز القرآن..وجود هؤلاء المضلين في الدنيا ومحاولتهم الاضلال..ومحاربة دين الله..هو اعجاز قرآني لان الله سبحانه وتعالى أخبرنا عنهم قبل أن يوجدوا..ولقد شرحت ذلك بالتفصيل في الفصل الثاني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
وما أرسلناك الا رحمة للعالمين (شهر رمضان..هو شهر القرآن..وهو شهر الرحمة والمغفرة والتسوية..وهو الشهر الذي نزلت فيه الرسالة على محمد عليه الصلاة والسلام وهي رحمة..رحمة للعالمين
..مصداقا لقوله سبحانه وتعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين..) وهذا الموضوع عن تفسير معنى هذه الاية الكريمة) .
يلاحظ أن موكب الرسل حين يبعثها الله سبحانه وتعالى لعباده..كل رسول يأتي برحمة..كيف ذلك..إذا نظرنا الى الانسان الاول..ونظرنا الى العالم الان..نخرج بحقيقة هامة..ان الذي يزيد في المستقبل..إذا رجعت إليه في الماضي يقل..فإذا نظرنا الى السكان مثلا..وتكاثرهم..نجد أنهم في السبعينات قد زادوا عن الستينات..وفي الستينات زادوا عن الخمسينات والاربعينات..وبذلك يزداد التكاثر مع مرور السنوات..فإذا مشينا بخط عكسي..عكس الزمن..فان هذا الخط يجب أن يقل..ويستمر في النقصان..حتى نصل الى نقطة البداية..نقطة لابد أنه قد بدأ منها هذا التكاثر البشري الذي نشهده..وهذه النقطة هي بداية الخلق..أو آدم وحواء..ذلك ان الرسم البياني التنازلي الذي سنعده عن زيادة السكان لابد أن يصل بنا الى نقطة البداية..ولكي يتكاثر هؤلاء الناس..ويزدادوا في العدد..لابد أن يكون هناك ذكر وأنثى..فلو كانت البداية ذكرا بمفرده أو أنثى بمفردها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
ما حدث هذا التكاثر..وهذا هو ما أخبرنا به القرآن الكريم عن بداية الخلق..خلقكم من نفس واحدة..وجعل منها
زوجها..وبث منهما رجالا كثيرا ونساء..بث من الذكر والانثى..ومن ذريتهم كان هناك رجال ونساء قاموا بعملية البث ايضا..وهكذا كل رجل وأنثى تم بواسطتهما اضافة خلق ج ديد للبشرية حتى حدث هذا التكاثر..ومن ذريتهم كان هناك رجال ونساء قاموا بعملية هذا التكاثر..وعلى ألوف السنين.
أو عشرات الالوف من السنين وصلت البشرية الى هذا العدد الهائل من الخلق الذي يعيش في الارض الان..نأتي بعد ذلك الى نقطة هامة جدا..ان هذا الانسان الذي خلقه الله..الذي عمر الارض..وأقام كل ما نشاهده الان من مدنية وحضارة..كان يجب أن تكون هناك وسيلة ما للتفاهم بين هؤلاء البشر..فبدون وجود وسيلة للتفاهم لا يمكن أن تقوم حضارة..ولا أن يتم تعايش حقيقي..وكانت هذه الوسيلة هي اللغة أو الكلمة كما يقول العلماء هي ابنة المحاكاة..ما تسمعه الاذن يتكلم به اللسان وإذا ولد الانسان أصم لا يسمع..فانه لا ينطق..اذن ليست اللغة هي فصيلة دم..ولا هي بيئة..ولا هي جنس..ولا هي وراثة..وإنما ما تسمعه الاذن يتكلم به الانسان..فلو انني أتيت بانسان فرنسي أو أمريكي أو هولندي أو افريقي..أو من أي جنسية في العالم..أتيت به كطفل ووضعته في بيئة تتكلم العربية..وتركته دون أن يسمع غير اللغة العربية..فانه سيتكلم هذه اللغة..ورغم أن أصله وجنسه ودمه
ووراثته ليست عربية..ولو كان الطفل في بلد عربي..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
ومن أصل عربي..ولا يسمع اللغة العربية..فسيتكلم اللغة العامية التي سمعتها اذنه.
ما تسمعه الاذن يحكيه اللسان..اذن فلا جدوى أبدا من النطق بالفاظ لها مدلول ومعنى الا إذا كانت قد سمعت أولا..فلو انك أتيت بشخص أجنبي لم يسمع اللغة العربية..ونطقت أمامه ألفاظا عربية..فانه لا يفهم شيئا..وذلك بالنسبة للعربي الذي تنطق أمامه ألفاظا غير عربية..فانه لا يفهم أيضا.
وعلم آدم الاسماء كلها ونعود بعد ذلك الى بداية العالم..إذا كان العالم قد ابتدأ من ذكر وأنثى..كما دللنا على ذلك فكيف تكلما..كيف تفاهما..لابد أنهما سمعا شيئا اعتادت عليه آذانهما..فنطق به لساناهما..وتكلما به..ولكن كيف سمعا وهما الاول والبداية..وممن سمعا..اذن لابد أن يكون هناك سمع ليس من جنسيهما..لانهما هما الاصل..في الجنس البشري أن من لا يسمع لا ينطق..كما نعرف جميعا..اذن لابد أن يكون قد علمهما معلم آخر..اذن فالايمان بوجود الله ضرورة لغوية..لانه لابد أن الله سبحانه وتعالى قد كلم آدم فسمع..وكلم آدم حواء فسمعت..وبدأت اللغة..لغة التخاطب والتفاهم نقلا عما علمهما الله.
هذا واقع ما دامت هذه الانسانية كلها قد بدأت من ذكر وأنثى..وكان بين هذا الذكر وهذه الانثى تفاهم..فلابد أنهما سمعا الكلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
وهنا يأتي قول الله سبحانه وتعالى.. (وعلم آدم الاسماء كلها) .
ليشرح لنا ما حادث..فالله سبحانه وتعالى علم آدم الاسماء..أي اللغة التي يتحدث بها ويتفاهم بها..ويتكلم بها..ومن معجزات القرآن أن ذلك لا يزال هو المتبع حتى الان رغم مرور هذا الوقت الطويل..وهذا التقدم العلمي الضخم في العلام..فنحن الان حين نريد أن نعلم طفلا أن يتكلم فاننا نبدأ بأن نعلمه الاسماء..ولا نبدأ بأن نعلمه الاحداث..أو أي شئ آخر..انما نعلمه الاسماء أولا..أول شئ نقول له هذا قلم..وهذا كراسة..وهذا أسد..وهذا كوب..وهذا طعام..وهذا طريق..وهذا نور..وهذا ظلام..نعلمه الاسماء أولا..وبعد أن يتعلم الاسماء تصبح الاشتقاقات من الاسماء..أو أخذ الاحداث منها عملية سهلة..اذن عندما يقول سبحانه وتعالى: (وعلم آدم الاسماء كلها) ..فيجب أن نعرف أن الله قد علم آدم لغة الكلام أولا..وان لغة الكلام حتى عصرنا هذا تبدأ بتعليم الاسماء كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم..الدين بدا مع خلق الانسان
ثم نمضى بعد ذلك..بعد أن أخبرنا الله سبحانه وتعالى بقصة تعليم آدم الاسماء..ليعرف كيف يتكلم ويتفاهم في الارض..قال.. (اهبطوا منها جميعا) وهي المهمة للانسان..التي حددها الله سبحانه وتعالى بقوله (اني جاعل في الارض خليفة) ..وأكمل الله سبحانه وتعالى حديثه لادم فقال: (فأما يأتينكم مني هدى..فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ..وفي آية أخرى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
(فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى) ..اذن بعد أن خلق الله الانسان..وعلمه وسيلة التعبير عما في نفسه لغيره..جاء الدين أو المنهج..هذا الدين هو لتنظيم حركة خلافة الانسان في الارض..والمفروض أن ينقل آدم الدين لاولاده بما علمه الله من لغة الكلام..وأن يقوم الابناء بدورهم بنقل الدين الى أبنائهم وهكذا..الا أن علم الدين يختلف عن كل العلوم الاخرى..ذلك أن التعليم في النواحي الاخرى..أو في العلوم الدنيوية..كالكيمياء والطبيعة والهندسة وغيرها..لا يقتضى من الانسان أن يغير سلوكه في الحياة..على مقتضى ما علم..بمعنى أنه يكفى أن يستوعب النظرية ويفهمها ويطبقها أما حياته فهو حر فيها..يفعل ما يريده..ولا يفعل ما يريد..أي أننى لا أطلب منه شيئا يقيد حركته في الحياة..ولكن عندما أعلمه الدين..فأنا أعلمه شيئا يؤثر في سلوكه
وحياته..وأقول له: افعل هذا ولا تفعل هذا..وتأتي كلمة لا تفعل لتتصادم مع هوى النفس وشهواتها..اذن مهمة العلوم الاخرى هي نقل المعلوم الى المتعلم..وأطالب الانسان بأن يصوغ حركته في الحياة وفق ما قرره الله من افعل ولا تفعل..ولذلك عندما يقال أن علم الدين قد فشل..فليس معنى ذلك أن الناس لا تعرف أحكام الدين..ولكن معناه أنها لا تطبق هذه الاحكام.
ونظرا لان الدين يتدخل في حركة الحياة لينظمها بأفعل ولا تفعل..والنفس دائما لا تتقبل ما يقيد هواها وشهواتها..فيبدأ الابناء الذين سمعوا من آدم ومن بعدهم من ذريتهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
يبدأون يتناسون شيئا مما أمر به الله ومع مرور الوقت يزداد هذا التناسى والتراخي فيما طلبه الله من خلقه..فيرسل الله سبحانه وتعالى رسولا إليهم ليذكرهم بأن الرسل في الاصل لم تأت..لكى تبدأ الرسالة أو تبدأ نقل تعاليم الله الى خلقه..لان الله سبحانه وتعالى قد أعطاهم المنهج مع الخلق..ولو ظلوا محافظين على الدين كما أنزله الله..ما احتاج البشر الى الرسل..ولكن يأتي رسول ليذكر..ثم ينسى الناس..وتمر فترة من الوقت يتركون فيها دين الله..فيأتي رسول آخر ليذكر..وهكذا..بل انه في بعض الازمان يبعث الله أكثر من رسول واحد في نفس الوقت..مثلما حدث مع ابراهيم ولوط..فقد أرسلا
في وقت واحد..وقد يأتي الرسول الى بيئة محتاجة للتذكير بمنهج الله..ولا يأتي رسول الى قوم آخرين يعيشون في نفس الزمن..ولكن في بقعة أخرى ويبعون منهج الله أتباعا سليما..اذن فالديانات كلها..انما تهدف الى بقاء المنهج الالهي الذي صاحب الانسان الاول..حتى ينظم حركته في الارض..وتأتي الرسل تذكر من نسى أو انحرف..أو خالف هذا المنهج من ذرية آدم..وذلك نظرا لان المنهج يتطلب سلوكا يتعارض مع شهوات النفس وتحدث الغفلة والنسيان والانحراف.
وقد عبر الرسول عليه الصلاة والسلام عن ذلك بالنومة..وهي الغفلة عن المنهج أو تعاليم الدين..فقال ينام الرجل النومة فتقبض الامانة من قلبه..فيظل أثرها مثل أثر الوكت وهو الحرق البسيط..ومعنى ذلك أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
الرجل يغفل عن دينه..فتقبض الامانة من قلبه..أي اشعاع الايمان..فيظل أثرها مثل أثر الوكت..ثم ينام النومة أي يغفل مرة أخرى..فيظل أثرها من أثر المجل - وهو ما يحدث عندما تضع جمرة مشتعلة على يدك - كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس به شئ..هذه هي كيفية دخول الغفلة الى النفس البشرية..ينام عن هذا قليلا..ويغفل عن هذا قليلا..وفي حديث آخر تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا..أي
بطريقة نسج الحصير العود الاول ثم الثاني ثم الثالث..فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة..سوداء..وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء..حتى تكون على قلبين..على أبيض مثل الصفا.
لا تضره فتنة ما دامت السموات والارض..والاخر أسود مرباد..لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا..وذلك هو الراني..الذي قال فيه الله سبحانه وتعالى (كلا بل ران على قلوبهم) أي انتهت صلتهم بالله بغفلتهم الكاملة عن أحكام الدين.
اذن مواكب الرسل كلها جاءت لكي تذكر بالعهد الاول الذي أعطى لادم والذي عبر الله سبحانه وتعالى عنه بقوله (فأما يأتينكم منى هدى) ..لكن الغفلة تطرأ على القلب..ومن رحمة الله يرسل رسولا يذكر الناس بالمنهج..لكل زمان وكل مكان وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام..جاء على فترة من الرسل..تلاحظ ان رسالته صلى الله عليه وسلم لم تكن لقوم معينين..ولا لجنس بشرى معين خلافا للرسل السابقين..فيقول الله سبحانه وتعالى لنبيه..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
(وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) ثم يقول الله (للناس كافة) ..رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أخذت هنا عمومية..عمومية المكان..ثم يقول الله سبحانه وتعالى خاتم النبيين..اذن أخذت الرسالة هنا عمومية الزمان
أيضا..أخذت عمومية للزمان والمكان..ولذلك يجب أن يأتي التشريع لكل زمان..وكل مكان..ولكن لماذا جاءت الرسالة..رسالة النبي صلى الله عليه وسلم..لها عمومية المكان..وعمومية الزمان..هذا أيضا من اعجاز القرآن..ذلك أن الله سبحانه وتعالى في علمه ان آفات البشرية كلها ستصبح آفات واحدة..ذلك ان العالم كلما تقدم وازداد اتصاله..توحدت الافات التي يشكو منها..فقبل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم..كان هناك انعزال في الدنيا..لا توجد اتصالات بين المجتمعات البشرية..وكان كل مجتمع بشري يعيش وينتهى..دون أن يدرى مجتمع بشري آخر في مكان بعيد عنه..ذلك أن الاتصالات بين المجتمعات البشرية المختلفة..كانت شبه معدومة لبعد المسافة..وضعف وسائل المواصلات أو انعدامها..وعدم تقدم العلم الذي يمكن البشر من الاتصالات ببعضهم البعض في أوقات قصيرة..ومن هنا كان لكل مجتمع آفاته الخاصة..وأمراضه..وانحرافاته..وغفلته عن الدين..وكانت الرسل تأتى الى هذه المجتمعات.
لتذكر بمنهج الله ولكنها كانت ترسل الى مجتمع بعينه كعاد وثمود وآل لوط وغيرهم..بل كما قلت في أحيان كان يرسل الله سبحانه وتعالى أكثر من رسول في نفس الوقت..هذا ليعالج آفات مجتمع..وهذا ليعالج مجتمعا آخر..كما حدث مع لوط وابراهيم مثلا..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)