الحوض (1).
ثالثًا: زمن الحوض قبل العبور على الصراط؛ لأن المقام يقتضي ذلك؛ حيث إن الناس في حاجة إلى الشرب في عرصات القيامة قبل عبور الصراط (2).
رابعًا: يرد هذا الحوض المؤمنون بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، المتبعون لشريعته، وأما من استنكف واستكبر عن اتباع الشريعة؛ فإنه يطرد منه (3).
خامسًا: في كيفية مائه: فيقول المؤلف رحمه الله: "ماؤه أشد بياضًا من اللبن": هذا في اللون، أما في الطعم؛ فقال: "وأحلى من العسل"، وفي الرائحة أطيب من ريح المسك؛ كما ثبت به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (4).
سادسًا: في آنيته: يقول المؤلف: "آنيته عدد نجوم السماء".
هذا كما ورد في بعض ألفاظ الحديث، وفي بعضها: "آنيته(1) لما رواه مسلم (2300 و 2301)؛ من حديث أبي ذر وثوبان رضي الله عنهما.
(2) لما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (4/ 13) في الحديث الطويل عن أبي رزين. وقال الحافظ في الفتح (11/ 467) بعد أن عزاه لابن أبي عاصم في السنة والطبراني والحاكم قال: "وهو صريح في أن الحوض قبل الصراط".
(3) ثبت ذلك في "صحيح البخاري" (6576)، ومسلم (2297)، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجالٌ منكم ثم ليختلجن دوني، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
(4) رواه: البخاري (6579)، ومسلم (2292)؛ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)