وانتقال!! إذا نزل؛ فالنزول حادث، والحوادث لا تقوم إلا بحادث!!
فنقول: هذا جدال بالباطل، وليس بمانع من القول بحقيقة النزول!!
هل أنتم أعلم بما يستحقُّه الله عز وجل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم؟!
فأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ما قالوا هذه الاحتمالات أبدًا؛ قالوا: سمعنا وآمنَّا وقبلنا وصدَّقنا.
وأنتم أيها الخالفون المخالفون تأتون الآن وتجادلون بالباطل وتقولون: كيف؟! وكيف؟!
نحن نقول: ينزل، ولا نتكلَّم عن استوائه على العرش؛ هل يخلو منه العرش أو لا يخلو؟!
أما العلو؛ فنقول: ينزل، لكنه عال عز وجل على خلقه؛ لأنه ليس معنى النزول أن السماء تُقِلُّه، وأن السماوات الأخرى تظلُّه؛ إذ إنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته.
فنقول: هو ينزل حقيقة مع علوه حقيقة، وليس كمثله شيء.
أما الاستواء على العرش فهو فعل، ليس من صفات الذات، وليس لنا حق -فيما أرى- أن نتكلم هل يخلو منه العرش أو لا يخلو، بل نسكت كما سكت عن ذلك الصحابة رضي الله عنهم.
وإذا كان علماء أهل السنة لهم في هذا ثلاثة أقوال: قول بأنه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)