وهو صريح فيما رواه مسلم (1) عن حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما؛ قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجمع الله تبارك وتعالى الناس، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم، فيقولون: يا أبانا! استفتح لنا الجنة … " وذكر الحديث، وفيه: "فيأتون محمدًا، فيقوم، فيؤذن له. . ." الحديث.
* * *

* قوله: "وهاتان الشفاعتان خاصتان له"، يعني: الشفاعة في أهل الموقف أن يقضى بينهم، والشفاعة في دخول الجنة.
* "خاصتان له"؛ أي: للنبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك يعتذر عنهما آدم وأولو العزم من الرسل.
* * *

* وهناك أيضًا شفاعة ثالثة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، لا تكون لغيره، وهي الشفاعة في عمه أبي طالب.
* وأبو طالب -كما في "الصحيحين" (2) وغيرهما- مات على الكفر.
* فأعمام الرسول عليه الصلاة والسلام عشرة، أدرك الإسلام(1) رواه مسلم (195).
(2) لما رواه البخاري (4772)، ومسلم (24)؛ من قصة ابن المسيب عن أبيه، لما حضرت أبا طالب الوفاة … فذكر الحديث … حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: "هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 175)