الثالث: كثرة الطاعات وإحسانها، لأن الأعمال داخلة في الإيمان، وإذا كانت داخلة فيه؛ لزم من ذلك أن يزيد بكثرتها.
السبب الرابع: ترك المعصية تقربًا إلى الله عز وجل، فإن الإنسان يزداد بذلك إيمانًا بالله عز وجل.

*‌‌ أسباب نقص الإيمان أربعة:
الأول: الإعراض عن معرفة الله تعالى وأسمائه وصفاته.
الثاني: الإعراض عن النظر في الآيات الكونية والشرعية؛ فإن هذا يوجب الغفلة وقسوة القلب.
الثالث: قلة العمل الصالح، ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في النساء: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للُبِّ الرجل الحازم من إحداكن". قالوا: يا رسول الله! كيف نقصان دينها؟ قال: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ " (1).
الرابع: فعل المعاصي؛ لقوله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} [المطففين: 14].
* وخالف أهل السنة والجماعة في القول بالزيادة والنقصان طائفتان: الطائفة الأولى: المرجئة، والطائفة الثانية: الخوارج والمعتزلة.
الطائفة الأولى: المرجئة: قالوا: إن الإيمان لا يزيد ولا(1) تقدم تخريجه (2/ 233)، وهو في "الصحيحين".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 235)