أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}، وأنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم حبط عملي، أنا من أهل النَّار!! فأتى الرجل إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما قال ثابت، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اذهب إليه؛ فقل له إنك لست من أهل النَّار، ولكنك من أهل الجنة" (1)؛ فبشره النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالجنة.
* قوله: "وغيرهم من الصّحابة": مثل أمهات المؤمنين؛ لأنهن في درجة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهم: بلال، وعبد الله بن سلام، وعكاشة بن محصن، وسعد بن معاذ، رضي الله عنهم (2).
* * *(1) رواه: البُخاريّ (3613)، ومسلم (119)؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(2) - أما بلال؛ ففي حديث جابر عند مسلم (2457)؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: أريت الجنة، فرأيت امرأة أبي طلحة، ثم سمعت خشخشة أمامي؛ فإذا بلال.
- وأمَّا عبد الله بن سلام؛ ففي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عند البُخاريّ (1982) ومسلم (2481)؛ قال: ما سمعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض: إنه من أهل الجنة؛ إلَّا لعبد الله بن سلام.
- وأمَّا عكاشة بن محصن؛ فقد دعا له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بأن يكون من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وذلك في حديث ابن عباس عند البُخاريّ (6541) ومسلم (220).
- وأمَّا سعد بن معاذ؛ ففي حديث البراء عند البُخاريّ (3802) ومسلم (2468)؛ قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حرير، فجعل أصحابه يلمسونها ويعجبون من لينها، فقال: أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذه وألين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)