* قوله: "أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم أحق النَّاس بشفاعته".
وقد سبق أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يشفع في أمته، والصحابة رضي الله عنهم أحق النَّاس في ذلك.
* قوله: "أو ابتلي ببلاء في الدُّنيا كفر به عنه": فإن البلاء في الدُّنيا يكفر الله به السيئات؛ كما أخبر بذلك النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في قوله: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه؛ إلَّا حط الله به سيئاته؛ كما تحط الشجرة ورقها" (1)، والأحاديث في هذا مشهورة كثيرة.
* قوله: "فإذا كان هذا في الذنوب المحققة؛ فكيف الأمور التي كانوا فيها مجتهدين: إن أصابوا؛ فلهم أجران، وإن أخطؤوا؛ فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور"، وسبق دليله؛ فتكون هذه من باب أولى ألا تكون سببًا للقدح فيهم والعيب.
* فهذه الأسباب التي ذكرها المؤلف ترفع القدح في الصّحابة، وهي قسمان:
الأول: خاص بهم، وهو ما لهم من السوابق والفضائل.
والثاني: عام، وهي التوبة، والحسنات الماحية، وشفاعة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، والبلاء.(1) رواه البُخاريّ (5660)، ومسلم (2571)؛ عن ابن مسعود رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)