- صلى الله عليه وسلم للذي رآه قد حلق بعض رأسه وترك بعضه؛ فنهاهم عن ذلك، وقال: "احلقوا كله أو ذروا كله" (1)، وهذا يدل على أن اتخاذ الشعر ليس بعبادة، وإلا؛ لقال: أبقه، ولا تحلق منه شيئًا!
وهذه المسألة ينبغي التثبت فيها، ولا يحكم على شيء بأنه عبادة؛ إلا بدليل؛ لأن الأصل في العبادات المنع؛ إلا ما قام الدليل على مشروعيته.
* * *

* قوله: "و‌‌اتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار"؛ أي: ومن طريقة أهل السنة اتباع … إلخ؛ فهي معطوفة على "اتباع الآثار".
* قوله: "السابقين"؛ يعني: إلى الأعمال الصالحة.
* وقوله: "الأولين"؛ يعني: من هذه الأمة.
* والمهاجرون: من هاجروا إلى المدينة.
* والأنصار: أهل المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.(1) رواه مسلم (2120)؛ عن ابن عمر من طريق معمر عن أيوب عن نافع، ولم يسق لفظه. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (19564)، وأبو داود (4195)، والنسائي (8/ 130)، وأحمد (2/ 88)؛ بلفظ: "احلقوا كله أو ذروا كله".
قال الحميدي: وحكى أبو مسعود الدمشقي أن في رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى غلامًا قد حلق بعض رأسه وترك بعض، فنهاهم عن ذلك وقال: "احلقوا كله أو ذروا كله"، انظر: "جامع الأصول" (4/ 753).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)