فلم أرد إلا واضعا كف حائر … على ذقن أو قارعاً سن نادم
هذه الطريقة التي يقول عنها: إنه ما وجد إلا واضعاً كف حائر ذقن. وهذا ليس عنده علم، أو آخر: قارعاً سن نادم لأنه لم يسلك طريق السلامة أبداً.
والرازي -وهو من كبرائهم- يقول (1):
نهاية إقدام العقول عقال … وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا … وغاية دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
ثم يقول: "لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [الشورى: 11]، {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [طه: 110]، ومن جرب مثل تجربتي، عرف مثل معرفتي".
أهؤلاء نقول: إن طريقتهم أعلم وأحكم؟!
الذي يقول (2): "إني أتمنى أن أموت على عقيدة عجائز(1) هذه الأبيات للفخر الرازي؛ ذكرها في كتابه "أقسام اللذات"، انظر: "الصواعق" لابن القيم (1/ 167)
(2) القائل هو أبو المعالي الجويني، انظر: "الصواعق" لابن القيم (1/ 167).
هذه الطريقة التي يقول عنها: إنه ما وجد إلا واضعاً كف حائر ذقن. وهذا ليس عنده علم، أو آخر: قارعاً سن نادم لأنه لم يسلك طريق السلامة أبداً.
والرازي -وهو من كبرائهم- يقول (1):
نهاية إقدام العقول عقال … وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا … وغاية دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
ثم يقول: "لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [الشورى: 11]، {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [طه: 110]، ومن جرب مثل تجربتي، عرف مثل معرفتي".
أهؤلاء نقول: إن طريقتهم أعلم وأحكم؟!
الذي يقول (2): "إني أتمنى أن أموت على عقيدة عجائز(1) هذه الأبيات للفخر الرازي؛ ذكرها في كتابه "أقسام اللذات"، انظر: "الصواعق" لابن القيم (1/ 167)
(2) القائل هو أبو المعالي الجويني، انظر: "الصواعق" لابن القيم (1/ 167).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)