10 - شَرْطُ الْقَبُولِ يَا بَنِيَّ لِلْعَمَلْ … دَعَا إِلَيْهِ قَوْمَهُمْ كُلُّ الْرُّسُلْ
فلَا يُزَحْزَح العبد عَنِ النَّارِ وَيَدْخُل الْجَنَّةَ إِلَّا بِهِ. وَلَا يَخْلُدُ فِي النَّارِ وَيُحْرَمُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِضِدِّهِ. ودليله قوله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " والمعنى أن شهادة أن لا إله إلا الله، تتضمن ترك الشرك لمن قالها بصدق ويقين وإخلاص.
دعا إليه … إلخ: دليله قول الحق سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] والمعنى أن الله تعالى بَعَثَ فِي كُلِّ قَرْنٍ مِنَ النَّاسِ وَطَائِفَةٍ رَسُولًا وَكُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَيَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ: فَلَمْ يَزَلْ تَعَالَى يُرْسِلُ إِلَى النَّاسِ الرُّسُلَ بِذَلِكَ، مُنْذُ حَدَثَ الشِّرْكُ فِي بَنِي آدَمَ، فِي قَوْمِ نُوحٍ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ نُوحٌ عليها السلام، وَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَنْ خَتَمَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الَّذِي طَبَّقَتْ دَعْوَتُهُ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، وَكُلُّهمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]
11 - وَيَغْفِرُ اللَّهُ بِهِ الذُنُوبَا … سُبْحَانَ مَنْ يُقَلِّبُ الْقُلُوبَا
المغفرة هي ستر الذنب ومحوه والتجاوز عنه، وإذا قلت: أستغفر الله يعني أسأله تعالى أن يستر علي ذنوبي وأن يقيني عذابها. وهذا من فضائل التوحيد فإن المغفرة لا تكون لمن أشرك فإن الشرك لا يدخل تحت المغفرة لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وبهذا يتبين فضل التوحيد والموحدين. وقد روى الترمذي عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: « … يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» فقوله: «ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا
فلَا يُزَحْزَح العبد عَنِ النَّارِ وَيَدْخُل الْجَنَّةَ إِلَّا بِهِ. وَلَا يَخْلُدُ فِي النَّارِ وَيُحْرَمُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِضِدِّهِ. ودليله قوله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " والمعنى أن شهادة أن لا إله إلا الله، تتضمن ترك الشرك لمن قالها بصدق ويقين وإخلاص.
دعا إليه … إلخ: دليله قول الحق سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] والمعنى أن الله تعالى بَعَثَ فِي كُلِّ قَرْنٍ مِنَ النَّاسِ وَطَائِفَةٍ رَسُولًا وَكُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَيَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ: فَلَمْ يَزَلْ تَعَالَى يُرْسِلُ إِلَى النَّاسِ الرُّسُلَ بِذَلِكَ، مُنْذُ حَدَثَ الشِّرْكُ فِي بَنِي آدَمَ، فِي قَوْمِ نُوحٍ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ نُوحٌ عليها السلام، وَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَنْ خَتَمَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الَّذِي طَبَّقَتْ دَعْوَتُهُ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، وَكُلُّهمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]
11 - وَيَغْفِرُ اللَّهُ بِهِ الذُنُوبَا … سُبْحَانَ مَنْ يُقَلِّبُ الْقُلُوبَا
المغفرة هي ستر الذنب ومحوه والتجاوز عنه، وإذا قلت: أستغفر الله يعني أسأله تعالى أن يستر علي ذنوبي وأن يقيني عذابها. وهذا من فضائل التوحيد فإن المغفرة لا تكون لمن أشرك فإن الشرك لا يدخل تحت المغفرة لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وبهذا يتبين فضل التوحيد والموحدين. وقد روى الترمذي عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: « … يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» فقوله: «ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)