‌‌مقدمة الطبعة الأولى
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فهذه مجالس في مدارسة كتاب «الجامع لشعب الإيمان» للحافظ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، المولود في سنة (384) والمتوفى في سنة (458 هـ) رحمه الله.

‌‌نبذة عن الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي:
وهو أحد الأئمة الكبار المشهورين بالحديث، وهو من محدثي فقهاء الشافعية الجامعين بين الحديث والفقه.
بل قال الحافظ ابن عساكر (ت: 571 هـ) رحمه الله: سَمِعت الشَّيْخ أَبَا بكر مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حبيب العامري بِبَغْدَادَ يَقُول سَمِعت من يَحْكِي عَنْ الإِمَام أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ رحمه الله، أَنه قَالَ: مَا من شَافِعِيّ إِلَّا وَللشَّافِعِيّ عَلَيْهِ منَّة إِلَّا أَحْمد الْبَيْهَقِيّ فَإِنْ لَهُ على الشَّافِعِي مِنَّة لتصانيفه فِي نصْرَة مذْهبه وأقاويله أَوْ كَمَا قَالَ ا. هـ(1)--------------------------------------------
(1) تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري (ص: 266) - وعنه شرف الدين علي بن المفضل المقدسي (ت: 611) في كتاب "الأربعون على الطبقات" (ص: 515)، وانظر أيضا: طبقات الفقهاء للشيرازي ط القلم (ص: 233)، الطبقات الكبرى للسبكي: 4/ 10 في ترجمة البيهقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)