فهذه الآيات من سورة الأنعام ذكر الله فيها ثمانية عشر نبيًّا ورسولًا.
وقال بعضهم:
في تلك حُجّتُنا منهم ثمانيةٌ … من بعد عَشرٍ ويبقَى سبعة وهمُ:
إدريسُ هودٌ شُعيبٌ، صالحٌ وكذا … ذو الكِفّل، آدمُ، بالمختار قد خُتِمُوا
فأما أبونا آدم عليها السلام: فقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ} [آل عمران: 33].
وتقدم قول النبي عليه الصلاة والسلام عن آدم: إنه «نَبِيُّ مُعَلَّمٌ مُكَلَّمٌ».
وقال تعالى في إدريس وذي الكفل عليهما السلام: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85)} [الأنبياء].
وقال تعالى: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48)} [ص].
وفي هود عليها السلام قال تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف: 65].
وفي صالح عليها السلام قال تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف: 73].
وفي شعيب عليها السلام قال تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [الأعراف: 85].
وفي خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح: 29].
فهؤلاء خمسة وعشرون نبيًّا عليهم السلام ذكرهم الله -جل وعلا- في كتابه.

‌‌الخلاف في نبوءة الكفل:
وقد ذكر بعض العلماء خلافًا في نبوءة ذي الكفل.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه مقرونًا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي-عليه من ربه الصلاة والسلام-وهذا هو المشهور، وقد زعم آخرون أنه لم يكن نبيًّا، وإنما كان رجلًا صالًحا وحكمًا مُقسِطًا عادلًا، وتوقف ابن جرير في ذلك فالله أعلم(1).

‌‌الأنبياء العرب:
وقال العلماء: أربعة من هؤلاء من العرب وهم: نبي الله هود، ونبي الله صالح،--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية (1/ 516).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)