(الرَّأْسِ) وَالْقَدَمَيْنِ، [حَسَنَ الوَجْهِ](1) لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ(2) (ضَخْمَ الْيَدَيْنِ)(3)»(4)
[6] «وَسُئِلَ رضي الله عنه عَنْ شَعْرِهِ، فَقَالَ: «كَانَ شَعْرًا رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا بِالسَّبْطِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ»(5).
[7] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ»(6). وَفَسَّرَهَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ: وَاسِعُ الْفَمِ، طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ، قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ.(7)--------------------------------------------
(1) زيادة من الصحيح (5907)
(2) وردة في سياق الحديث من طريق أخرى عند البخاري (5906) وانظر تخريج الحديث.
(3) قال الحافظ في فتح الباري (10/ 359): «كَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ» وَوَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ «سَبِطَ الْكَفَّيْنِ» بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِوَصْفِهَا بِاللِّينِ قَالَ عِيَاضٌ وَفِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ «سَبِطٌ أَوْ بَسِطٌ» بِالشَّكِّ … ثم قال: والْمُرَادَ وَصْفُ الْخِلْقَةِ وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَهُ بِبَسْطِ الْعَطَاءِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ كَذَلِكَ لَكِنْ لَيْسَ مُرَادًا هُنَا ا. هـ
(4) رواه البخاري (5907) بلفظ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ضَخْمَ اليَدَيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الكَفَّيْنِ» وفي رواية أبي ذر الهروي التي شرح عليها الحافظ في الفتح (10/ 358): «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ضَخْمَ الرَّاْسِ وَالقَدَمَيْنِ، … » إلخ ومن طريق البخاري رواه البغوي في شرح السنة (3636) بهذا اللفظ «ضَخْمَ الرَّاْسِ». وذكره بهذا اللفظ الحميدي في الجمع بين الصحيحين (2/ 536) وأبو السعادات ابن الأثير في جامع الأصول (11/ 229). وجاء هذا الوصف أيضا في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. رواه الطيالسي (166) وابن سعد (1/ 411) والترمذي (3637) وأحمد (2/ 100 ط الرسالة) رقم (684) والبخاري في الأدب المفرد (1315). وحديث أنس رضي الله عنه رواه البخاري أيضا (5906) بلفظ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ضَخْمَ اليَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجِلًا، لَا جَعْدَ وَلَا سَبِطَ» وانظر الحديث الآتي.
(5) رواه البخاري (5905) ومسلم (2338)
(6) أخرجه مسلم (2339) ولم يروه البخاري كما في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (2183)
(7) ورد في صحيح مسلم عقب الحديث. وقال النووي في شرح مسلم (15/ 93): أما قَوْلُهُ فِي ضَلِيعِ الْفَمِ فَكَذَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ … وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَشْكَلِ الْعَيْنِ فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا وَهْمٌ مِنْ سِمَاكٍ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَغَلَطٌ ظَاهِرٌ وَصَوَابُهُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَجَمِيعُ أَصْحَابِ الْغَرِيبِ أَنَّ الشُّكْلَةَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِ الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ مَحْمُودٌ وَالشُّهْلَةُ بِالْهَاءِ حُمْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ وَأَمَّا الْمَنْهُوسُ فَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ صاحب التحرير وابن الْأَثِيرِ رُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَمَعْنَاهُ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ كَمَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ا. هـ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 49)