مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ»(1)
علم الملائكة:
وأخبرنا الله -جل وعلا- عن علمهم، وأن الله -جل وعلا- علَّمهم علمًا آتاهم إياه: قال الله -جل وعلا- في قصة آدم عليها السلام: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة]. فالإنسان يتميز بالقدرة على التعرف على الأشياء واكتشاف سنن الكون والملائكة يعلمون ذلك بالتلقي المباشر عن رب العالمين -سبحانه- ولهذا يقول ربنا -جل وعلا-: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)} [الإنفطار].
اختصام الملائكة في الملأ الأعلى:
أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تختصم في الملأ الأعلى: يعني تتحاور فيما خَفِيَ عليها من وحي ربها -جل وعلا-. كما روى الترمذي وأحمد عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ [دَعَا بِصَوْتِهِ فَـ] قَالَ [لَنَا]: «كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ». ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «[أَمَا] إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، [فَتَوَضَّأْتُ] فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي [فَاسْتَثْقَلْتُ] (حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ)، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ [قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ] أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يَا رَبِّ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يا رَبِّ، فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ [قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ] فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَواتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ [وفي رواية: قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟] قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ--------------------------------------------
(1) حديث حسن؛ رواه الدارمي في الرد على الجهمية (81) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 243) والطبراني في المعجم الكبير (9/ 202) رقم (8987) والبيهقي في الأسماء والصفات (851).
علم الملائكة:
وأخبرنا الله -جل وعلا- عن علمهم، وأن الله -جل وعلا- علَّمهم علمًا آتاهم إياه: قال الله -جل وعلا- في قصة آدم عليها السلام: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة]. فالإنسان يتميز بالقدرة على التعرف على الأشياء واكتشاف سنن الكون والملائكة يعلمون ذلك بالتلقي المباشر عن رب العالمين -سبحانه- ولهذا يقول ربنا -جل وعلا-: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)} [الإنفطار].
اختصام الملائكة في الملأ الأعلى:
أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تختصم في الملأ الأعلى: يعني تتحاور فيما خَفِيَ عليها من وحي ربها -جل وعلا-. كما روى الترمذي وأحمد عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ [دَعَا بِصَوْتِهِ فَـ] قَالَ [لَنَا]: «كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ». ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «[أَمَا] إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، [فَتَوَضَّأْتُ] فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي [فَاسْتَثْقَلْتُ] (حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ)، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ [قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ] أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يَا رَبِّ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يا رَبِّ، فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ [قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ] فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَواتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ [وفي رواية: قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟] قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ--------------------------------------------
(1) حديث حسن؛ رواه الدارمي في الرد على الجهمية (81) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 243) والطبراني في المعجم الكبير (9/ 202) رقم (8987) والبيهقي في الأسماء والصفات (851).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 57)