عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ، قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»(1)
وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ رضي الله عنه أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(2)
وفي رواية عَنْ صَفْوَانَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بُرْدٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بطالبِ الْعِلْمِ، (إِنَّ) طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُبُ، … » الحديث(3)
وقوله في الحديث: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ»
يحتمل -عند أهل العلم وجوها- منها: أن يكون محمولا على الحقيقة - وإن لم يُشاهَد ذلك الوضع- ومعناه بسط أجنحتها وفرشها لطالب العلم لتكون وطاءً له ومعونة إذا مشى في طلب العلم. أو يكون بمعنى التواضع من الملائكة تعظيما لحق طالب--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3641) والترمذي (2682) وابن ماجه (221) وصححه ابن حبان (88) وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب (70)
(2) أخرجه أحمد (18089) واللفظ له والترمذي (3535) وابن ماجه (226) وصححه ابن خزيمة (193) وابن حبان (85، 1319) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (85) وانظر: إرواء الغليل (104)
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 54) رقم (7347) ورواه أبو القاسم البغوي في المعجم (1280) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 13) وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (8/ 42) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3818) وجود إسناده المنذري وحسنه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب (71) والسلسلة الصحيحة (3397)
وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ رضي الله عنه أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(2)
وفي رواية عَنْ صَفْوَانَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بُرْدٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بطالبِ الْعِلْمِ، (إِنَّ) طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُبُ، … » الحديث(3)
وقوله في الحديث: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ»
يحتمل -عند أهل العلم وجوها- منها: أن يكون محمولا على الحقيقة - وإن لم يُشاهَد ذلك الوضع- ومعناه بسط أجنحتها وفرشها لطالب العلم لتكون وطاءً له ومعونة إذا مشى في طلب العلم. أو يكون بمعنى التواضع من الملائكة تعظيما لحق طالب--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3641) والترمذي (2682) وابن ماجه (221) وصححه ابن حبان (88) وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب (70)
(2) أخرجه أحمد (18089) واللفظ له والترمذي (3535) وابن ماجه (226) وصححه ابن خزيمة (193) وابن حبان (85، 1319) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (85) وانظر: إرواء الغليل (104)
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 54) رقم (7347) ورواه أبو القاسم البغوي في المعجم (1280) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 13) وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (8/ 42) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3818) وجود إسناده المنذري وحسنه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب (71) والسلسلة الصحيحة (3397)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 69)