يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ فَتَضَمَّنَتْ الْإِيمَانَ بِالْقَوَاعِدِ الْخَمْسِ.
وقال تعالى في وسطها: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} الآية. [البقرة: 177]
وقال تعالى في آخرها: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] وَالْإِيمَان بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر دَاخل فِي الْإِيمَان بالكتب وَالرسل كما تقدم عن ابن القيم رحمه الله(1)

‌‌الإيمان بالكتب يتضمن جملة من الأمور:
ويتضمن الإيمان بالكتب:
1 - الإيمان بأنها وحي أنزلت من عند الله حقَّاً.
قال البيهقي رحمه الله: وَالْإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ يَتَشَعَّبُ شُعَبًا، فَأُولَاهَا: الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ كَلَامُ اللهِ تبارك وتعالى، وَلَيْسَ مِنْ وَضْعِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَلَا مِنْ وَضْعِ جِبْرِيلَ عليها السلام … فَإِنَّ اللهَ عز وجل قَالَ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] … ثم ذكر الْبَيْهَقِيُّ رحمه الله: قول الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، وقال: … الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ مَعَ سَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ، عَلَى أَنَّ مُوسَى عليها السلام كَانَ مَخْصُوصًا بِفَضْلِ كَلَامِ اللهِ عز وجل، وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَخْلُوقٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَاصِيَّةُ، … إلخ ا. هـ(2)
2 - والإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه: كالقرآن الذي نُزِّل على محمد صلى الله عليه وسلم والتوراة التي أُنزلت على موسى عليها السلام والإنجيل الذي نزل على عيسى عليها السلام والزبور الذي أوتيه داود عليها السلام وأما ما لم نعلمه من الكتب المنزلة فنؤمن به إجمالاً. قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَنُؤْمِنُ بِمَا سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا فِي كِتَابِهِ، مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى سِوَى ذَلِكَ كُتُبًا أَنْزَلَهَا عَلَى--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 7).
(2) شعب الإيمان (1/ 326).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 18)