وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: «لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا»(1).
فأقبلوا على القرآن إذا أردتم الخير في حياتكم وفي أولادكم وفي أنفسكم، والبركةَ في أوقاتكم والسعةَ في أرزاقكم، فعليكم بكتاب الله، عليكم بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار. وقد صحَّ عند الدارمي، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: «إِنَّ الْبَيْتَ: لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ: لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لَا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ»(2)
وليكن لك -يا عبد الله- وِرْدٌ مع كتاب الله -جل وعلا-، لا سيَّما في هذا الشهر، فأكثر فيه من قراءة القرآن.
فصل في ذكر بعض ما روي عن السلف في الاشتغال بكتاب الله:
وعناية السلف بتلاوة القرآن وختمه في رمضان وفي غيره باب واسع جدا فمن ذلك:
ما روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي ثَلَاثٍ، وَفِي غَيْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الجمعة(3).
وكان تلميذه الْأَسْوَد بن يزيد رحمه الله يَخْتِمُ الْقُرَآنَ فِي لَيْلَتَيْنِ.(4) - يعني في شهر رمضان(5). وكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي غير رمضان في سِتٍّ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَخْتِمُهُ فِي خَمْسٍ(6) [وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ يختمه في كل سبع](7)
وكان إِبْرَاهِيم النخعي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ فَإِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ قَرَأَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ.(8).--------------------------------------------
(1) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الزهد لأبيه (680، 681) وفي زوائده على فضائل الصحابة لأبيه (775) وفي فضائل عثمان بن عفان (65) وفي السنة (122) -ومن طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (7/ 300) - عن إسماعيل أبي معمر القطيعي -وهو ثقة- عن سفيان بن عيينة قال: قال عثمان رضي الله عنه: فذكره. وهذا معضل. ورواه حرب الكرماني في مسائله (3/ 1138) عن علي بن المديني والحسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (1133) كلاهما عن سفيان به. وخالفهم أبو عمر بن أيوب الصريفيني -وهو مجهول- فقال: ثنا سفيان بن عيينة ثنا إسرائيل أبو موسى قال: سمعت الحسن يقول: قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: فذكره. رواه البيهقي في الأسماء والصفات (524)، وفي الاعتقاد (104) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق (39/ 239) - ورواية الحسن عن عثمان مرسلة كما في جامع التحصيل.
(2) تقدم في الجزء 1 ص 66
(3) تفسير سعيد بن منصور -تحقيق الحميد- (150)
(4) مصنف عبد الرزاق (2148) وشعب الإيمان (2000)
(5) «فضائل القرآن - أبو عبيد» (ص 180)
(6) «فضائل القرآن - أبو عبيد» (ص 178)
(7) تفسير سعيد بن منصور -تحقيق الحميد- (152)
(8) مصنف عبد الرزاق (5955)
فأقبلوا على القرآن إذا أردتم الخير في حياتكم وفي أولادكم وفي أنفسكم، والبركةَ في أوقاتكم والسعةَ في أرزاقكم، فعليكم بكتاب الله، عليكم بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار. وقد صحَّ عند الدارمي، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: «إِنَّ الْبَيْتَ: لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ: لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لَا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ»(2)
وليكن لك -يا عبد الله- وِرْدٌ مع كتاب الله -جل وعلا-، لا سيَّما في هذا الشهر، فأكثر فيه من قراءة القرآن.
فصل في ذكر بعض ما روي عن السلف في الاشتغال بكتاب الله:
وعناية السلف بتلاوة القرآن وختمه في رمضان وفي غيره باب واسع جدا فمن ذلك:
ما روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي ثَلَاثٍ، وَفِي غَيْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الجمعة(3).
وكان تلميذه الْأَسْوَد بن يزيد رحمه الله يَخْتِمُ الْقُرَآنَ فِي لَيْلَتَيْنِ.(4) - يعني في شهر رمضان(5). وكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي غير رمضان في سِتٍّ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَخْتِمُهُ فِي خَمْسٍ(6) [وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ يختمه في كل سبع](7)
وكان إِبْرَاهِيم النخعي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ فَإِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ قَرَأَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ.(8).--------------------------------------------
(1) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الزهد لأبيه (680، 681) وفي زوائده على فضائل الصحابة لأبيه (775) وفي فضائل عثمان بن عفان (65) وفي السنة (122) -ومن طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (7/ 300) - عن إسماعيل أبي معمر القطيعي -وهو ثقة- عن سفيان بن عيينة قال: قال عثمان رضي الله عنه: فذكره. وهذا معضل. ورواه حرب الكرماني في مسائله (3/ 1138) عن علي بن المديني والحسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (1133) كلاهما عن سفيان به. وخالفهم أبو عمر بن أيوب الصريفيني -وهو مجهول- فقال: ثنا سفيان بن عيينة ثنا إسرائيل أبو موسى قال: سمعت الحسن يقول: قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: فذكره. رواه البيهقي في الأسماء والصفات (524)، وفي الاعتقاد (104) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق (39/ 239) - ورواية الحسن عن عثمان مرسلة كما في جامع التحصيل.
(2) تقدم في الجزء 1 ص 66
(3) تفسير سعيد بن منصور -تحقيق الحميد- (150)
(4) مصنف عبد الرزاق (2148) وشعب الإيمان (2000)
(5) «فضائل القرآن - أبو عبيد» (ص 180)
(6) «فضائل القرآن - أبو عبيد» (ص 178)
(7) تفسير سعيد بن منصور -تحقيق الحميد- (152)
(8) مصنف عبد الرزاق (5955)
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 45)