فـ[يُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ وَ](1) تُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، [قال: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ، إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ](2) [مُدْبِرِينَ](3)، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ [شَدِيدَا الِانْتِهَارِ](4) فَـ[يَنْتَهِرَانِهِ، وَ](5) يُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ(6)، [فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)} [إبراهيم: 27]، فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ،--------------------------------------------
(1) من مسند أبي داود الطيالسي (789) - ومن طريقه القزويني في التدوين في أخبار قزوين (1/ 62) - ومن إثبات عذاب القبر للبيهقي (20)
(2) من مصنف عبد الرزاق (6737) -وعنه أحمد (18614) - وفي الباب عن أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ، إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ» قَالَ: «يَأْتِيهِ مَلَكَانِ … » الحديث رواه البخاري (1338) ومسلم (2870) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ، إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ» رواه أحمد (8563، 9742)
(3) من سنن أبي داود (4753) وتهذيب الآثار مسند عمر (718 و 722)
(4) من مسند أبي داود الطيالسي (789) - ومن طريقه القزويني في التدوين في أخبار قزوين (1/ 62) - ومسند الروياني (392)، وإثبات عذاب القبر للبيهقي (20). وفي الباب عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ، فَقَالَ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ … رواه عبد الرزاق في مصنفه (6744) موقوفا ورفعه ابن لهيعة عن أبي الزبير. رواه أحمد (14722) وتابعه يحيى القطان عن ابن جريج به فرفعه، رواه عنه الإمام أحمد - كما في تفسير ابن كثير ت سلامة (4/ 497) - وقال ابن كثير: إسناده صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ا. هـ.
(5) المرجع السابق.
(6) وهذه الأسئلة يُسمِّيها العلماءُ بفتنة القبر، فالإنسانُ إذا وُضِعَ في قبره يأتيه الملكان، وقد جاء في خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ المَلَكَيْن يقال لأحدهما المنكر ويقال للآخر النكير، كما في جامع الترمذي (1071)، وابن حبان (3117) وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 66)