وَجْهِهِ](1) [وَ](2) لَا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ، وَلَمْ يَتَأَوَّلُوا(3) الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ، وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29]، وَمَا تَدَبَّرُوا آيَاتِهِ؟ اتِّبَاعَهُ -وَاللَّه- بِعِلْمِهِ(4)، (ففسر الآية بأن المقصود بالتدبر الاتباع والعمل) ثم قال بعد ذلك: [وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ](5) [وفي رواية: إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنْ رُئِيَ فِي عَمَلِهِ،](6) - ثم قال رحمه الله -: أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا أَسْقَطْتُ مِنْهُ حَرْفًا، وَقَدْ وَاللَّهِ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ، مَا يُرَى لَهُ الْقُرْآنُ فِي خُلُقٍ، وَلَا عَمَلٍ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: إِنِّي لَأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ (واحدٍ)(7)، [ثمَّ يَقُولُ أَحَدُهُمْ يَا فُلَانُ تَعَالَ أُقْارِئُكَ](8) وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالْقُرَّاءِ، وَلَا الْعُلَمَاءِ، وَلَا الْحُكَمَاءِ، وَلَا الْوَرَعَةِ، مَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ مِثْلَ هَذَا؟ لَا كَثَّرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ مِثْلَ هَؤُلَاءِ.(9)--------------------------------------------
(1) زيادة من فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ومن اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي.
(2) زيادة من اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي.
(3) في فضائل القرآن للفريابي: (وَلَمْ يَأْتُوا الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ)
(4) في فضائل القرآن للفريابي: (وَمَا يَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعَهُ بِعِلْمِهِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُهُ) وفي أخلاق حملة القرآن للآجري: (وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ) ولأبي عبيد: (وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ بِعِلْمِهِ) ولسعيد بن منصور في التفسير (وُإِنَّمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ اتِّبَاعُهُ بِعَمَلِهِ).
(5) زيادة من فضائل القرآن لأبي عبيد ومن اقتضاء العلم العمل للخطيب.
(6) زيادة من التفسير لسعيد بن منصور -ومن طريقه البيهقي في الشعب-.
(7) زيادة من "أخلاق حملة القرآن" للآجري.
(8) زيادة من "فضائل القرآن" لأبي عبيد و"اقتضاء العلم " للخطيب. و"التفسير" لسعيد بن منصور.
(9) حسن صحيح. رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق (1/ 274/ رقم 793). -ومن طريقه: الفريابي في فضائل القرآن (177، 178)، والآجري في أخلاق حملة القرآن (34) -؛ وفي سنده: يحيى بن المختار روى عنه معمر ويوسف بن يعقوب الضبعي كما في التهذيب؛ وهما ثقتان، وقال ابن الجنيد: "قلت: ليحيى بن معين: يحيى بن المختار الذي روى عنه معمر؟ قال: شيخ بصري ليس به بأس". انظر: سؤالات ابن الجنيد (رقم 704). واختلف فيه على معمر؛ فرواه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 363/ رقم 5984) عن معمر عَنْ أَيُّوبَ، عَمَّنْ، سَمِعَ، الْحَسَنَ يَقُولُ فذكره. وللأثر طريقان آخران: فقد رواه أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ به نحوه. -ومن طريق شجاع رواه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل (108) -. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات. ورواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه (135) - ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (2408) - قال: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الْحَسَنِ به نحوه وإسناده حسن.
(1) زيادة من فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ومن اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي.
(2) زيادة من اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي.
(3) في فضائل القرآن للفريابي: (وَلَمْ يَأْتُوا الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ)
(4) في فضائل القرآن للفريابي: (وَمَا يَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعَهُ بِعِلْمِهِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُهُ) وفي أخلاق حملة القرآن للآجري: (وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ) ولأبي عبيد: (وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ بِعِلْمِهِ) ولسعيد بن منصور في التفسير (وُإِنَّمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ اتِّبَاعُهُ بِعَمَلِهِ).
(5) زيادة من فضائل القرآن لأبي عبيد ومن اقتضاء العلم العمل للخطيب.
(6) زيادة من التفسير لسعيد بن منصور -ومن طريقه البيهقي في الشعب-.
(7) زيادة من "أخلاق حملة القرآن" للآجري.
(8) زيادة من "فضائل القرآن" لأبي عبيد و"اقتضاء العلم " للخطيب. و"التفسير" لسعيد بن منصور.
(9) حسن صحيح. رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق (1/ 274/ رقم 793). -ومن طريقه: الفريابي في فضائل القرآن (177، 178)، والآجري في أخلاق حملة القرآن (34) -؛ وفي سنده: يحيى بن المختار روى عنه معمر ويوسف بن يعقوب الضبعي كما في التهذيب؛ وهما ثقتان، وقال ابن الجنيد: "قلت: ليحيى بن معين: يحيى بن المختار الذي روى عنه معمر؟ قال: شيخ بصري ليس به بأس". انظر: سؤالات ابن الجنيد (رقم 704). واختلف فيه على معمر؛ فرواه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 363/ رقم 5984) عن معمر عَنْ أَيُّوبَ، عَمَّنْ، سَمِعَ، الْحَسَنَ يَقُولُ فذكره. وللأثر طريقان آخران: فقد رواه أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ به نحوه. -ومن طريق شجاع رواه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل (108) -. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات. ورواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه (135) - ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (2408) - قال: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الْحَسَنِ به نحوه وإسناده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)