قال الله تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)} [التكوير].
تتغير معالم الكون: الشمس، والقمر، والسماء، والنجوم، والجبال، كلُّ ذلك يتغير.
وقال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1)} يعني: تشقَّقت،
{وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)} [الإنفطار]
وقال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5)} [الإنشقاق]
كلُّ ذلك يقع بعد النفخة الأولى في الصُّور.
النفخة الأولى يتبعها قبض السماوات والأرض:
كذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الخبرُ بأن الله حينئذٍ يقبض الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟
قال الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)} [الزمر].
قال صلى الله عليه وسلم: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟!»(1).
وهذا والله أعلم يكون بعد النفخة الأولى وهلاك الخلق؛ لأنَّ المقصود إظهارُه هو: انفرادُه تعالى بالملك عند انقطاع دعوى المدعين وانتساب المنتسبين؛ فقد ذهب كلُّ مَلِكٍ ومُلْكُه، وكلُّ جبار ومتكبر ومُلْكُه، وانقطعت نِسْبتُهم ودعاويهم، وهو مقتضى قوله -جل وعلا-: «أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟!» ذكر هذا القرطبيُّ رحمه الله(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7382) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) تفسير القرطبي (15/ 301).
تتغير معالم الكون: الشمس، والقمر، والسماء، والنجوم، والجبال، كلُّ ذلك يتغير.
وقال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1)} يعني: تشقَّقت،
{وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)} [الإنفطار]
وقال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5)} [الإنشقاق]
كلُّ ذلك يقع بعد النفخة الأولى في الصُّور.
النفخة الأولى يتبعها قبض السماوات والأرض:
كذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الخبرُ بأن الله حينئذٍ يقبض الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟
قال الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)} [الزمر].
قال صلى الله عليه وسلم: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟!»(1).
وهذا والله أعلم يكون بعد النفخة الأولى وهلاك الخلق؛ لأنَّ المقصود إظهارُه هو: انفرادُه تعالى بالملك عند انقطاع دعوى المدعين وانتساب المنتسبين؛ فقد ذهب كلُّ مَلِكٍ ومُلْكُه، وكلُّ جبار ومتكبر ومُلْكُه، وانقطعت نِسْبتُهم ودعاويهم، وهو مقتضى قوله -جل وعلا-: «أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟!» ذكر هذا القرطبيُّ رحمه الله(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7382) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) تفسير القرطبي (15/ 301).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 109)