ويقول -جل وعلا-: {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19)} [النبأ]
ويقول -جل وعلا-: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25)} [الفرقان]
قال القرطبي: " {بِالْغَمَامِ} أي: عن الغمام"(1).
وقال سبحانه: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)} [إبراهيم] فتُبدَّلُ السماوات، وتتشقَّقُ ويُصِيبُها من الأهوال ما جاء في هذه الآيات العظيمة.

‌‌وسُيِّرت الجبال:
أما عن الجبال فإن الله يقول: {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15)} [الحاقة] تُدَكُّ وتزلزل زلزلة واحدة، وترفع عن أماكنها.
ويقول ربنا -جل وعلا-: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] تَمُرُّ مرَّ السحاب أي: تُزال عن أماكنها، وهذا يكون يوم القيامة.
وقال -جل وعلا-: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10)} [الطور].
ويقول -جل وعلا-: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106)} [طه]. وذكر الشنقيطي رحمه الله في تفسيره(2): أن الجبال:
• تُنزَع من أماكنها وتُحمَل فتُدَكُّ دكًّا
• ثم تسير في الهواء بين السماء والأرض
• ثم تُفتَّتُ حتى تصير كالدقيق الملتوت بسمن
• ثم تصير كالرمل المتهايل
• ثم تكون كالعهن المنفوش
• ثم تصير كالهباء المنبث
• ثم تصير سرابًا والسراب لا شيء،--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي (13/ 23).
(2) ينظر: أضواء البيان (4/ 97).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 155)