JIH
F e

‌‌المجلس الثامن والعشرون (1)
‌‌تتمة في ذكر بعض الأهوال المتعلقة بأحوال الناس يوم القيامة:
في ذلكم اليوم العظيم الذي يقف فيه الناس لرب العالمين، ينتظرون الحساب والجزاء من الملك العدل الحق. وينقسمون أقساما كما يلي:

‌‌انقسام الناس يوم القيامة:
جاءت الأدلة مبينة أن الناس في عرصات القيامة يختلفون اختلافًا كبيرًا:
فمنهم: أهل الإيمان الأبْرَار ومنهم: الكفَّار والفُجَّار.
وأهل الإيمان أقسام ثلاثة كما قال الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)} [فاطر] ..

‌‌حال الكفار يوم القيامة عند خروجهم من قبورهم:
وقد بيَّنَتِ الأدلةُ شيئًا من أحوال كلٍّ، فنذكر:
أوَّلًا بعضَ ما يتعلق بحال الكفار في يوم القيامة، نسأل الله السلامة والعافية.
فتأمَّلُوا قولَ الله عز وجل مُبيِّنًا حالَ الكفار عند خروجهم من القبور، قال تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44)} [المعارج]
والأجداث هي القبور، وهذ الآياتُ تصوِّر لنا سرعةَ خروجهم من القبور في ذلك اليوم، منطلقين إلى المنادي، كما كانوا يُسرِعون إلى الأصنام التي كانوا يعبدونها في الدنيا،--------------------------------------------
(1) كان في يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر رمضان 1441 هـ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 165)