التعوُّذ من ضيق المقام
كان النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح الصلاة في قيام الليل يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(1)،
وفي رواية: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ»(2).
أَيْ منْ شَدَائِدَ أَحْوَالِه وَسَكَرَاتِ أَهْوَالِه {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)} [المطففين: 6]. قال ابن كثير: أَيْ: يَقُومُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرلا فِي مَوْقِفٍ صَعْبٍ حَرج ضَيِّقٍ ضنَك عَلَى الْمُجْرِمِ، وَيَغْشَاهُمْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ-مَا تَعْجزُ الْقُوَى وَالْحَوَاسُّ عَنْهُ ا. هـ(3)
المراؤون أول من تسعر به النار
وتأملوا ما جاء في شأن أولئك الذين يحاسبهم الله -جل وعلا- على أعمالهم التي عملوها لغير الله، قرؤوا القرآن لغير الله، تصدقوا لغير الله، جاهدوا لغير الله، فيناقَشُون الحساب يوم القيامة، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «يُؤْتَى بِصَاحِبِ المَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ لَهُ المَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ»(4)، فهذا ممن يناقش الحساب يوم القيامة، ولا يغفر الله عز وجل له، ويأمر الله عز وجل به، فيُسحَب إلى نار جهنم، -نسأل الله السلامة والعافية-.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (766) والنسائي (1617) واللفظ له،، وابن ماجه (1356) من حديث عائشة رضي الله عنها. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (742) وفي الصحيحة تحت الحديث (3338)
(2) أخرجه أحمد (25102)، والنسائي في الكبرى (10640)، والطبراني في الأوسط (8/ 210) برقم (8427) من حديث عائشة رضي الله عنها. وصححه الألباني في أصل صفة الصلاة (1/ 267)
(3) تفسير ابن كثير ت سلامة (8/ 347)
(4) أخرجه مسلم (1905)، والترمذي (2382) واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
كان النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح الصلاة في قيام الليل يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(1)،
وفي رواية: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ»(2).
أَيْ منْ شَدَائِدَ أَحْوَالِه وَسَكَرَاتِ أَهْوَالِه {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)} [المطففين: 6]. قال ابن كثير: أَيْ: يَقُومُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرلا فِي مَوْقِفٍ صَعْبٍ حَرج ضَيِّقٍ ضنَك عَلَى الْمُجْرِمِ، وَيَغْشَاهُمْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ-مَا تَعْجزُ الْقُوَى وَالْحَوَاسُّ عَنْهُ ا. هـ(3)
المراؤون أول من تسعر به النار
وتأملوا ما جاء في شأن أولئك الذين يحاسبهم الله -جل وعلا- على أعمالهم التي عملوها لغير الله، قرؤوا القرآن لغير الله، تصدقوا لغير الله، جاهدوا لغير الله، فيناقَشُون الحساب يوم القيامة، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «يُؤْتَى بِصَاحِبِ المَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ لَهُ المَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ»(4)، فهذا ممن يناقش الحساب يوم القيامة، ولا يغفر الله عز وجل له، ويأمر الله عز وجل به، فيُسحَب إلى نار جهنم، -نسأل الله السلامة والعافية-.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (766) والنسائي (1617) واللفظ له،، وابن ماجه (1356) من حديث عائشة رضي الله عنها. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (742) وفي الصحيحة تحت الحديث (3338)
(2) أخرجه أحمد (25102)، والنسائي في الكبرى (10640)، والطبراني في الأوسط (8/ 210) برقم (8427) من حديث عائشة رضي الله عنها. وصححه الألباني في أصل صفة الصلاة (1/ 267)
(3) تفسير ابن كثير ت سلامة (8/ 347)
(4) أخرجه مسلم (1905)، والترمذي (2382) واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 237)