وَروى ابن ماجه عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ، قَالَ: «أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟» قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَتْ، صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟»(1)
هذان خصمان اختصموا في ربهم:
ومما يتصل بهذا الباب ما جاء في الصحيح من حديث قيس بن عُبَاد عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالَ قيس بن عُبَاد: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] وَهُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الحَارِثِ رضي الله عنهم، -تبارز هؤلاء الثلاثة المؤمنون مع ثلاثة من المشركين-وهم: شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.(2).
وقال قيسٌ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] «إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ … »(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (4010) وأبو يعلى (2003) وابن حبان (5058، 5059) وفي سنده أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعن، لكن يشهد له حديث بريدة رضي الله عنه المتقدم ولآخره شواهد عدة. والحديث حسنه الألباني والأرناؤوط وانظر شواهده في تحقيق الأرناؤوط لصحيح ابن حبان (11/ 444/ رقم 5058). وتحقيق المطالب العالية لابن حجر لمجموعة من الباحثين بإشراف الدكتور سعد الشَّثري (13/ 698).
(2) رواه البخاري (3965).
(3) رواه البخاري (3966) ومسلم (3033)
هذان خصمان اختصموا في ربهم:
ومما يتصل بهذا الباب ما جاء في الصحيح من حديث قيس بن عُبَاد عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالَ قيس بن عُبَاد: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] وَهُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الحَارِثِ رضي الله عنهم، -تبارز هؤلاء الثلاثة المؤمنون مع ثلاثة من المشركين-وهم: شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.(2).
وقال قيسٌ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] «إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ … »(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (4010) وأبو يعلى (2003) وابن حبان (5058، 5059) وفي سنده أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعن، لكن يشهد له حديث بريدة رضي الله عنه المتقدم ولآخره شواهد عدة. والحديث حسنه الألباني والأرناؤوط وانظر شواهده في تحقيق الأرناؤوط لصحيح ابن حبان (11/ 444/ رقم 5058). وتحقيق المطالب العالية لابن حجر لمجموعة من الباحثين بإشراف الدكتور سعد الشَّثري (13/ 698).
(2) رواه البخاري (3965).
(3) رواه البخاري (3966) ومسلم (3033)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 251)