مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ». قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَاءٌ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا» رواه أحمد وابن حبان(1)
37 - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ رضي الله عنه قالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: «هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ(2) إِلَى بُصْرَى، ثُمَّ يُمِدُّنِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لَا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَيُّ طَرَفَيْهِ»، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتُلُونَ(3) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِيَ اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ» رواه ابن حبان(4)
38 - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ، وَيُؤْتَى بِأَقْوَامٍ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ: مَا زَالُوا بَعْدَكَ يَرْتَدُّونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ» رواه أحمد(5)--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (22156) واللفظ له وابن حبان مفرقا (6457، 7246).
(2) في رواية غير ابن حبان «كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى».
(3) في رواية الطبراني «يُقَاتِلُونَ».
(4) رواه ابن حبان (6450) واللفظ له؛ ورواه بقي بن مخلد (15) في جزئه وابن أبي عاصم في السنة (715) والطبراني في المعجمين الكبير (17/ 126/ 312) والأوسط (402) ومسند الشاميين (2860) والبيهقي في البعث والنشور (274). ورواه أحمد (17642) مختصرا من طريق أخرى.
(5) رواه أحمد (2327) -وابنه عبد الله في زوائده على المسند- وأبو خيثمة في التاريخ (181) وابن أبي عاصم في السنة (773) وحسنه الألباني لغيره في السلسلة الصحيحة (3087) وفي صحيح الترغيب والترهيب (2344).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 303)