وقال النِّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ(1) أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ(2) أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» متفق عليه(3).
وفي رواية للبخاري: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ»(4).
وفي رواية لمسلم: «إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ … »(5).
وفتح أبواب الجنة هنا على ظاهره، وحمله بعضهم على المجاز
قال الحافظ: قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إِلَى صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ فَمِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ وَالْأَصْلُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ بِدَلِيلِ مَا يُقَابِلُهُ وَهُوَ غَلْقُ أَبْوَابِ النَّارِ ا. هـ(6)

‌‌أبواب الجنة درجات:
قال شمس الدين ابن القيم رحمه الله: ولمَّا كانت الجِنَانُ درجات بعضها فوق بعض، كانت أبوابها كذلك، وباب الجنَّةَ العالية فوق باب الجنَّة التي تحتها، وكلَّما عَلَت الجنَّة اتَّسعت، فعاليها أوسعُ ممَّا دونه، وسَعَة الباب بحسب وسع الجنَّة، ولعلَّ هذا وجه الاختلاف الَّذي جاء في مسافة ما بين مِصْراعي الباب، فإنَّ أبوابها بعضها أعلى من بعض ا. هـ(7).--------------------------------------------
(1) (فُتِّحَتْ) بالبناء للمجهول، وبتخفيف التاء، وروي بتشديدها، وقال الزرقانيّ: بتشديد الفوقية، ويجوز تخفيفها، وقال القاري: بالتخفيف، وهو أكثر كما في التنزيل، وبالتشديد لتكثير المفعول. انتهى من البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (20/ 366)
(2) (وَغُلِّقَتْ) بالبناء للمجهول، وبتشديد اللام. ينظر: البحر المحيط الثجاج (20/ 366)
(3) أخرجه البخاري (1898، 1899)، ومسلم (1079) واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
(4) برقم (1899).
(5) برقم (1079).
(6) فتح الباري (4/ 114)
(7) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (1/ 123)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 42)