وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خُسِفَت الشَّمْسُ، .... وَفِيهِ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا … »(1)
ولأَحْمَدَ عَنْ عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ البَكَالي: أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيَّ رضي الله عنه يَقُولُ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى» فَذَكَرَ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ،
قَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: «لَيْسَتْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ».
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أتيتَ الشَّامَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الجَوزة، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، وَيَنْفَرِشُ أَعْلَاهَا». قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: «لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذعَة مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا».
قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ؟ قَالَ: «مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ، وَلَا يَفْتُرُ».
قَالَ: فَمَا عظَم الحَبَّة؟ قَالَ: «هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، فَقَالَ: اتَّخِذِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ لَتُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي؟ قَالَ: «نَعَمْ وعامَّة عَشِيرَتِكَ»(2).
وَقَوْلُهُ: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33)} أَيْ: لَا تَنْقَطِعُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا، بَلْ أُكُلُهَا دَائِمٌ مُسْتَمِرٌّ أَبَدًا، مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا، لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ شَيْءٌ. قَالَ قَتَادَةُ: لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ تَنَاوُلِهَا عودٌ وَلَا شوكٌ وَلَا بُعدٌ.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (748)، وصحيح مسلم (907).
(2) أخرجه أحمد (29/ 191) رقم (17642) وصححه ابن حبان (7414، 7416) وصححه الألباني في ظلال الجنة (716)، وفي التعليقات الحسان.
ولأَحْمَدَ عَنْ عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ البَكَالي: أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيَّ رضي الله عنه يَقُولُ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى» فَذَكَرَ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ،
قَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: «لَيْسَتْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ».
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أتيتَ الشَّامَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الجَوزة، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، وَيَنْفَرِشُ أَعْلَاهَا». قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: «لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذعَة مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا».
قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ؟ قَالَ: «مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ، وَلَا يَفْتُرُ».
قَالَ: فَمَا عظَم الحَبَّة؟ قَالَ: «هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، فَقَالَ: اتَّخِذِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ لَتُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي؟ قَالَ: «نَعَمْ وعامَّة عَشِيرَتِكَ»(2).
وَقَوْلُهُ: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33)} أَيْ: لَا تَنْقَطِعُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا، بَلْ أُكُلُهَا دَائِمٌ مُسْتَمِرٌّ أَبَدًا، مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا، لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ شَيْءٌ. قَالَ قَتَادَةُ: لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ تَنَاوُلِهَا عودٌ وَلَا شوكٌ وَلَا بُعدٌ.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (748)، وصحيح مسلم (907).
(2) أخرجه أحمد (29/ 191) رقم (17642) وصححه ابن حبان (7414، 7416) وصححه الألباني في ظلال الجنة (716)، وفي التعليقات الحسان.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 57)