كله يشبه بعضه بعضًا … وأما قوله: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} فقال الحسن: "خيارٌ كله لا رَذْل فيه، ألم تروا إلى ثمر الدنيا كيف يسترذلون بعضه، وأنَّ ذلك ليس فيه رذل"(1). وقال قتادة: "خيارٌ لا رَذْلَ فيه، وإنَّ ثمار الدنيا ينفى منها، ويرذل منها"(2) … وعلى هذا، فالمراد بالمُتَشَابه المُتَوافِق والمُتَماثِل. وقالت طائفة أخرى: … : "متشابهًا في الَّلون والمرأى، وليس يُشْبِهُ الطعمُ الطعمَ". قال مجاهد: "متشابهًا لونه مختلفًا طعمه(3) ا. هـ(4)
وروى الطبري عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، أنه قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَغَيَّرُ»(5)--------------------------------------------
(1) رواه الطبري = جامع البيان ط هجر (1/ 413)
(2) المرجع السابق (1/ 414)
(3) المرجع السابق (1/ 414)
(4) «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم» (1/ 365).
(5) أخرجه الطبري في التفسير ط هجر (1/ 418) من طريق ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
والبزار (3030) من طريق ابن أبي عدي، والحاكم (3996) -ومن طريقه البيهقي في البعث والنشور (180) وابن عساكر في التاريخ (7/ 438) - من طريق هوذة بن خليفة عن عوف به. [ووقع في المستدرك: عن قسامة عن أبي بكر بن أبي موسى؛ وهو خطأ بينه العلامة أحمد شاكر في تحقيق التفسير (1/ 393) والصواب عن أبي موسى رضي الله عنه. وعبد الرزاق في تفسيره (1/ 267) رقم (42) -ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (417) - عن معمر؛ وابن الصواف في جزئه (22) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه [كما في جامع الآثار لابن ناصر الدين (2/ 264)] عن محمد بن ميمون الزعفراني والدينوري في المجالسة (2808) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (7/ 410) - من طريق محمد بن ثور كلهم عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ، عَنِ أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه به. موقوفا. وخالفهم ربعي بن علية (وهو ثقة) -عند البزار (3029) والطبراني [كما في البداية والنهاية ط هجر (20/ 315)] والحسن بن فيل في جزئه (97) -، والعباس بن الفضل (وهو متروك) -عند الروياني (567) -، وإسحاق الأزرق (وهو ثقة) عند ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (108) - وأبو مسعود الزجاج ومعمر [كذا ولعل صوابه: معتمر]- عند ابن عساكر في التاريخ (64/ 37) بسند ضعيف- فرووه عن عوف به مرفوعا. وقال البزار: قد رواه غير واحد عن عوف … موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه إلا ربعي ا. هـ والموقوف أرجح، ورجحه الألباني في السلسلة الضعيفة (6193) وقال العلامة أحمد شاكر في تحقيق تفسير الطبري (1/ 393): وهو وإن كان موقوفًا لفظًا فإنه مرفوع حكمًا، لأنه إخبار عن غيب لا يعلم بالرأي ولا القياس. والأشعري: هو أبو موسى، ولم يكن ممن يحكى عن الكتب القديمة ا. هـ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 59)