خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)} [الروم] ثم قال:
«فِينَا آيَاتٌ كَثِيرَةٌ، هَذَا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَاللِّسَانُ وَالْقَلْبُ، لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا هُوَ أَسْوَدُ أَوْ أَحْمَرُ، وَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي يَتَلَجْلَجُ بِهِ، وَهَذَا الْقَلْبُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ، إِنَّمَا هُوَ مُضْغَةٌ فِي جَوْفِهِ، يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ الْعَقْلَ، أَفَيَدْرِي أَحَدٌ مَا ذَاكَ الْعَقْلُ، وَمَا صِفَتُهُ، وَكَيْفَ هُوَ؟»(1)
وقال الطبري رحمه الله: مَعْنَى ذَلِكَ: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} أَيْضًا أَيُّهَا النَّاسُ آيَاتٌ وَعِبَرٌ تَدُلُّكُمْ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ صَانِعِكُمْ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ لَكُمْ سِوَاهُ، إِذْ كَانَ لَا شَيْءَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَ خَلْقِهِ إِيَّاكُمْ {أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] يَقُولُ: أَفَلَا تَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ فَتَتَفَكَّرُوا فِيهِ، فَتَعْلَمُوا حَقِيقَةَ وَحْدَانِيَّةِ خَالِقِكُمْ.(2)
وقرأ عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما هذه الآية فقال: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} «سبيل الخلاء والبول»(3)
فلينظر الإنسان إلى طعامه:
وعن ابن الزبير رضي الله عنه أيضا- أنه قرأ قول الله -جل وعلا-: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)} [عبس] فقال: إلى مدخله ومخرجه.(4)
وروي عَنْ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أنه قال: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)} أَي: إِلَى مَا يخرج مِنْهُ كَيفَ انْقَلب من الطّيب إِلَى الْخَبيث(5).
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: مَا بَالُ أَحَدِنَا إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ نَظَرَ إِلَيْهَا إِذَا قَامَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ المَلَكَ يَقُولُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا بَخِلْتَ بِهِ إِلَى مَا صَارَ.(6)--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري "جامع البيان" ط هجر (21/ 520).
(2) تفسير الطبري "جامع البيان" ط هجر (21/ 521).
(3) شعب الإيمان (110، 7859) وهو في تفسير عبد الرزاق (2987) وتفسير الطبري "جامع البيان" ط هجر (21/ 519) ورواه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (212) وفي الجوع (169) وسنده صحيح.
(4) رواه ابن المنذر كما في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (8/ 420)
(5) تفسير السمعاني (6/ 160) وفي التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (213) من طريق الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِلَى خُرْئِهِ».
(6) رواه ابن خزيمة في صحيحه (2/ 189 رقم 1375/ ط. التأصيل) - ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة (13/ 146) - وفي سنده ضعف.
«فِينَا آيَاتٌ كَثِيرَةٌ، هَذَا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَاللِّسَانُ وَالْقَلْبُ، لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا هُوَ أَسْوَدُ أَوْ أَحْمَرُ، وَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي يَتَلَجْلَجُ بِهِ، وَهَذَا الْقَلْبُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ، إِنَّمَا هُوَ مُضْغَةٌ فِي جَوْفِهِ، يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ الْعَقْلَ، أَفَيَدْرِي أَحَدٌ مَا ذَاكَ الْعَقْلُ، وَمَا صِفَتُهُ، وَكَيْفَ هُوَ؟»(1)
وقال الطبري رحمه الله: مَعْنَى ذَلِكَ: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} أَيْضًا أَيُّهَا النَّاسُ آيَاتٌ وَعِبَرٌ تَدُلُّكُمْ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ صَانِعِكُمْ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ لَكُمْ سِوَاهُ، إِذْ كَانَ لَا شَيْءَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَ خَلْقِهِ إِيَّاكُمْ {أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] يَقُولُ: أَفَلَا تَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ فَتَتَفَكَّرُوا فِيهِ، فَتَعْلَمُوا حَقِيقَةَ وَحْدَانِيَّةِ خَالِقِكُمْ.(2)
وقرأ عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما هذه الآية فقال: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} «سبيل الخلاء والبول»(3)
فلينظر الإنسان إلى طعامه:
وعن ابن الزبير رضي الله عنه أيضا- أنه قرأ قول الله -جل وعلا-: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)} [عبس] فقال: إلى مدخله ومخرجه.(4)
وروي عَنْ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أنه قال: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)} أَي: إِلَى مَا يخرج مِنْهُ كَيفَ انْقَلب من الطّيب إِلَى الْخَبيث(5).
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: مَا بَالُ أَحَدِنَا إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ نَظَرَ إِلَيْهَا إِذَا قَامَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ المَلَكَ يَقُولُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا بَخِلْتَ بِهِ إِلَى مَا صَارَ.(6)--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري "جامع البيان" ط هجر (21/ 520).
(2) تفسير الطبري "جامع البيان" ط هجر (21/ 521).
(3) شعب الإيمان (110، 7859) وهو في تفسير عبد الرزاق (2987) وتفسير الطبري "جامع البيان" ط هجر (21/ 519) ورواه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (212) وفي الجوع (169) وسنده صحيح.
(4) رواه ابن المنذر كما في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (8/ 420)
(5) تفسير السمعاني (6/ 160) وفي التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (213) من طريق الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِلَى خُرْئِهِ».
(6) رواه ابن خزيمة في صحيحه (2/ 189 رقم 1375/ ط. التأصيل) - ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة (13/ 146) - وفي سنده ضعف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)