إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.(1) ا. هـ(2).

‌‌سوق الجنة:
عنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، [فِيهَا كُثْبَانُ الْمِسْكِ] فَـ[إِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا] تَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ [وَبُيُوتهُمْ مِسْكًا]، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ، وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا»(3)
وقوله: (يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ) قال النووي: أَيْ فِي مِقْدَارِ كُلِّ جُمْعَةٍ أَيْ أُسْبُوعٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ حَقِيقَةً أُسْبُوعٌ لِفَقْدِ الشَّمْسِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قال: (وريح الشَّمَالِ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمِيمِ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ هَكَذَا الرِّوَايَةُ … وَهِيَ الَّتِي تَأْتِي مِنْ دُبُرِ الْقِبْلَةِ. قَالَ الْقَاضِي وَخَصَّ رِيحَ الْجَنَّةِ بِالشَّمَالِ لِأَنَّهَا رِيحُ الْمَطَرِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَانَتْ تَهُبُّ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ وَبِهَا يَأْتِي سَحَابُ الْمَطَرِ وَكَانُوا يَرْجُونَ السَّحَابَةَ الشَّامِيَّةَ وَجَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ تَسْمِيَةُ هَذِهِ الرِّيحِ الْمُثِيرَةِ أَيِ الْمُحَرِّكَةِ لِأَنَّهَا تُثِيرُ فِي وُجُوهِهِمْ مَا تُثِيرُهُ مِنْ مسك أرض الجنة وغيره من نعيمها ا. هـ(4)--------------------------------------------
(1) تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3316) رقم (18686). وومن طريق وكيع رواه ابن أبي شيبة في المصنف (6036) حدثنا وكيع به. ورواه عبد الرزاق في المصنف (3/ 168 ط التأصيل الثانية) رقم (4180) عن الثوري، وابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء (98) عن شيبان، والبيهقي في شعب الإيمان (1924) عن شعبة وسعيد بن أبي عروبة، كلهم عن الأعمش به. وسنده صحيح. ورواه أحمد في الزهد (909) -ومن طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 48) - من طريق ابن مهدي عن الثوري عن الأعمش، وفيه: عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ. ورواية الجماعة عن الأعمش مقدمة وفيها تعيين هذا المبهم.
(2) تفسير ابن كثير ت سلامة (7/ 435)
(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2833/ 13) قال حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ، والإمام أحمد في مسنده ط الرسالة (21/ 430) رقم (14035) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، كلاهما قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ به. والزيادات من المسند.
(4) شرح النووي على مسلم (17/ 170).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 89)