يقرن الكفار بشياطينهم:
قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)}. [الزخرف].
قال قَتَادَةُ: «حَتَّى إِذَا جَاآنَا هُوَ وَقَرِينُهُ جَمِيعًا»(1).
وقال الطبري: وَقَوْلُهُ: {يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} … ذُكِرَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ لُزُومِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى يُورِدَهُ جَهَنَّمَ … ثم أسند عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ، سَفَعَ بِيَدِهِ الشَّيْطَانَ، فَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى يُصَيِّرَهُمَا اللَّهُ إِلَى النَّارِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)} وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ فَهُوَ مَعَهُ حَتَّى قَالَ: إِمَّا يُفْصَلُ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ نَصِيرُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ا. هـ(2)
اختصام الكفار مع شياطينهم:
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وأخبر الله تعالى عن اختصام الكفار مع من كان معهم من الشياطين، ومن عبدوه من دون الله تعالى. قال الله تعالى: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99)} [الشعراء] ا. هـ(3)--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (20/ 598)
(2) المرجع السابق (20/ 599 - 600)
(3) التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار (ص: 134)
قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)}. [الزخرف].
قال قَتَادَةُ: «حَتَّى إِذَا جَاآنَا هُوَ وَقَرِينُهُ جَمِيعًا»(1).
وقال الطبري: وَقَوْلُهُ: {يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} … ذُكِرَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ لُزُومِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى يُورِدَهُ جَهَنَّمَ … ثم أسند عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ، سَفَعَ بِيَدِهِ الشَّيْطَانَ، فَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى يُصَيِّرَهُمَا اللَّهُ إِلَى النَّارِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)} وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ فَهُوَ مَعَهُ حَتَّى قَالَ: إِمَّا يُفْصَلُ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ نَصِيرُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ا. هـ(2)
اختصام الكفار مع شياطينهم:
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وأخبر الله تعالى عن اختصام الكفار مع من كان معهم من الشياطين، ومن عبدوه من دون الله تعالى. قال الله تعالى: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99)} [الشعراء] ا. هـ(3)--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (20/ 598)
(2) المرجع السابق (20/ 599 - 600)
(3) التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار (ص: 134)
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 145)