ثِيَابُهُمُ الَّتِي يَلْبَسُونَهَا عَلَيْهِمْ مِنْ قَطِرَانٍ، وَهُوَ الَّذِي تُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ، وَهُوَ أَلْصَقُ شَيْءٍ بِالنَّارِ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: القَطران هُوَ: النُّحَاسُ الْمُذَابُ(1)، أَيْ: مِنْ نُحَاسٍ حَارٍّ قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَير، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ.(2)
وفي صحيح مسلم عن أبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ»(3)
وقال الله تعالى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)} [الأعراف] المهاد: ما يقعد عليه ويضطجع كالفراش الذي يفرش والبساط الذي يبسط. والغواش: جمع غاشية، وهو ما غشاهم فغطاهم من فوقهم(4).

‌‌في النار حيات وعقارب:
وفي المسند عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِي النَّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ، تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ، فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً»(5)
وروى الطبري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: «إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَوَاحِلَ فِيهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ(6)»(7)--------------------------------------------
(1) «تفسير الطبري (13/ 745)
(2) تفسير ابن كثير ت سلامة (4/ 522)
(3) صحيح مسلم (934)
(4) انظر: تفسير الطبري (10/ 196)
(5) مسند أحمد (17712) وأخرجه ابن حبان (7471) والحاكم (8754)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (3429)
(6) البُخْت: إبل خراسانية طويلة الأعناق. كما في اللسان
(7) تفسير الطبري (14/ 332).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 158)