أمر بالوفاء بالنذر فهو من جملة العبادات.
وقد كان النذر في الأمم قبلنا فحكى الله تعالى عن أم مريم أنها قالت: {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} ومن ذلك أيضاً ما حكى الله عن مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا..} [مريم: 26] وإذا كان النذر في الأمم قبلنا فهو عبادة.
قال الشيخ أثابه الله: أقسام النذر:
1. نذر الطاعة.
2. نذر المعصية.
3. نذر المباح.
4. نذر المكروه.
5. نذر اللجاج والغضب.
نذر المعصية:
لا يجوز الوفاء به ومثاله: لله علي أن أشرب خمراً.
نذر المباح:
يجوز فعله، وتركه فيه كفارة يمين:
مثال المطلق: لله علي أن لا ألبس الصوف.
مثال المعلق: لله علي أن رزقني مالاً أن أبني بيتاً من ثلاثة أدوار.
نذر اللجاج والغضب:
وسبه أن الإنسان قد يحفزه أمر فيعلق أموره على أمور مستقبلة بسبب الغضب. كقوله: إن جاء فلان أحرقت مالي. فهذا لا ينبغي الوفاء به وفيه كفارة يمين أيضاً.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
71: 108 [في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"] .
قال الشيخ أثابه الله: النذر لله تعالى عبادة لكن هل يشرع؟ الصحيح أنه غير مشروع. فقد جاء في البخاري عنه –صلى الله عليه وسلم: "النذر لله تعالى عبادة لكن هل يشرع؟ الصحيح أنه غير مشروع. فقد جاء في البخاري عنه –صلى الله عليه وسلم: "إن النذر يستخرج من مال البخيل وهو لا يأتي بخير". الحديث بمعناه.
فإذا كان النذر لغير الله فهو محرم. وإن كان نذره لله كقوله إن شفى الله مريضي اعتكفت عشراً. فهذه عبادات يلزم الوفاء بها لكن عقدها مكروه، وفيها –أي- تلك المنذورات سوء ظن بالله لأنه بنذره ذلك يقول: "لن يشفي الله مريضي حتى أعتكف عشراً" فيقال له لا يلزم ذلك بل ولا يصح أن تعلق شفاء مريضك بسبب نذرك.
قال الشيخ أثابه الله: استدل العلماء بالحديث على وجوب الوفاء بنذر الطاعة، وذهبت الحنفية إلى أنه لا يجب الوفاء بنذر الطاعة إلا إذا كانت الطاعة واجبة بأصل الشرع. ومثاله من نذر الاعتكاف: قالوا لا يلزمه الوفاء لأن الاعتكاف غير واجب بأصل الشرع، بخلاف ما لو نذر صلاة أو صيام فيلزمه الوفاء به، لأن أصل الصيام والصلاة واجب بأصل الشرع، والجمهور يستدلون بعموم هذا الحديث وبحدث عمر –رضي الله عنه: إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. فقال: أوف بنذرك. والاعتكاف غير واجب بأصل الشرع.
قال الشيخ أثابه الله: إن اشتمل النذر على مشقة فلا يلزم الوفاء به، كما في حديث أبي إسرائيل الذي نذر أن يصوم ولا يتكلم، ولا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
يستظل، فأمره –صلى الله عليه وسلم بالجلوس والاستظلال وإتمام الصيام فنهاه عن المشقة دون غيرها.
وكما في حديث المرأة التي نذرت أن تحج ماشية فأمرها بالركوب ونهاها عن المشقة فقال: "لتركب ولتمش … " الحديث.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
[باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .
72: 110 قال الشيخ أثابه الله: وجزم المؤلف بأن الاستعاذة بغير الله شرك. لكن إذا استعاذ الإنسان بإنسان آخر فيما يقدر عليه فيجوز ذلك، ويسمى استجارة. أما ما لا يقدر الإنسان عليه فلا يجوز الاستعاذة به. فالحاصل أن الاستعاذة عبادة، وإذا كانت عبادة فإن صرفها إلى غير الله شرك.
ومفهوم ذلك –تبويب المؤلف-: ومن التوحيد الاستعاذة بالله.
المستعيد به: هو الإنسان.
المُستعاذ به: هو الله تعالى.
المستعاذ منه: المخاوف.
والاستعاذة تعظيم لأن المستعيذ يشعر بالخوف فليجأ إلى المستعاذ به حتى ينصره ويحفظه، وهذا هو التعظيم بعينه والتعظيم عبادة.
والمستعيذ في الحقيقة ضعيف لأنه يشعر بعجزه بنفسه، فلذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
يلجأ إلى ربه، ويصاحب الاستعاذة ذل وخوف واستكانة، فلا يصلح ذلك إلا لله تعالى.
مستعيذ: هو الإنسان. ومستعاذ به: وهو الله. ومستعاذ منه: وهي الشرور وصيغته استعاذة. فهذه أربعة أمور.
قال الشيخ أثابه الله: الاستعاذة إما أن تكون من الأعداء. كقوله تعالى: {وآيات غيرها.
والسنة: "أعوذ بك من قهر الرجال".
وإما أن تكون استعاذة من الشرور كقوله تعالى: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ} فهذه استعاذة من شر. وكقوله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] . وفي السنة: "أعوذ بك من المغرم والمأثم" وحديث: "أعوذ بك أن أزل أو أُزل أو أضل أو أُضلّ … " فهذه استعاذة من شرور.
[ {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} ]
[2 حاشية: زادته رهقاً وهو الطغيان] .
قال الشيخ أثابه الله: وفي قولٍ أن معنى {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} أي أن الجن ازدادوا تكبراًُ على الإنس لكن الأقرب أن المعنى زادوهم خوفاً.
وقد يكون معنى "رهقاً" أنهم زادوهم شركاً إلى شركهم.
* * *
73: 111 [وعن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك" رواه مسلم] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
قال الشيخ أثابه الله: الاستعاذة بكلماته استعاذة به، واستدل الإمام أحمد رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن القرآن غير مخلوق. وقال إن المخلوق لا يستعاذ به –ولا شك أنها حجة قوية- ووردت الاستعاذة بوجه الله وبعزة الله.
من استعاذ بلسانه دون أن يتفكر بقلبه في معنى استعاذته لم تنفعه تلك الاستعاذة، لكن إذا تفكر بقلبه فيما قاله بلسانه فهناك إن شاء الله يرى أثر استعاذته، وهؤلاء الذين يأتون إلى القبور ويدعون الأموات فلا شك أنهم يستعيذون بأصحابها، ولو لم ينطق بكلمة "أعوذ" فإن قوله: أنا في حمايتك يا فلان. معناه أعوذ بك يا فلان، فليس الشأن فقط في ذكر لفظ الاستعاذة، وعلى ذلك فمن استعاذ بالله تعالى فعليه أن يستحضر معنى الاستعاذة.
يرحل: في صحيح مسلم "يرتحل".
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
[باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره]
74: 113 قال الشيخ أثابه الله: وجمع بين الدعاء والاستغاثة في هذا الباب لتداخلهما. فالاستغاثة الدعاء في حال الشدة. ومنه سميت الاستسقاء استغاثة "اللهم أغثنا" لأن ذلك في وقت الشدة. وكذلك المؤمنون في غزوة بدر، لما كان المشركون أكثر منهم عدداً وعدة اشتد ذلك عليهم فدعوا ربهم فسمى الله دعائهم استغاثة {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} [الأنفال: 9] لأن الدعاء كان في وقت الشدة.
الاستغاثة: دعاء في حال شدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
وتجوز الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه كما في قصة موسى –عليه السلام مع صاحبه {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ} [القصص: 15] وأما ما لا يقدر عليه المخلوق فالاستغاثة به في هذه الحالة شرك.
* * *
[وقول الله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ، وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَاّ هُوَ} الآية [يونس: 106-107] . وقوله: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} . الآية [العنكبوت: 17] .
75: 113 قال الشيخ أثابه الله: الدعاء لغة: النداء.
وشرعاً: طلب النفع من الله أن ينفع ويدفع عنه الضرر.
الاستعاذة: طلب الحماية. فالمستعيذ يطلب حفظه من شر.
الاستغاثة: طلب العون والمستغيث يطلب نصرة على عدو.
الدعاء لغة: النداء. قال الشاعر: وداع يا من يجيب إلى النداء …
قوله تعالى: {فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} لأن الذي يضع العبادة في غير موضعها يعد من الظالمين.
قال الشيخ أثابه الله: دعاء المسألة مستلزم لدعاء العبادة ودعاء العبادة متضمن لدعاء المسألة.
* * *
76: 114 [ {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا … } [العنكبوت: 17] .
قال الشيخ أثابه الله: تخلقون أي تكذبون. من الاختلاق وهو الكذب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
[ {وَاعْبُدُوهُ} ] .
قال الشيخ أثابه الله: العبادة: غاية الذل مع غاية الحب. فإذا مد العبد يديه يدعو فلا يستجاب له إذا تواضع وخضع وعلم ما ينطق به وقد ورد في الحديث "إن الله لا يستجيب داء من قلب غافل لاه".
قال أيضاً أثابه الله: ومن دعاء العبادة: حضور مجالس العلم فلو سألت أحد الحاضرين في تلك المجالس لماذا حضرت؟ فسوف يقول حضرت لأتعلم وأستفيد. فلو قلت له: وما الفائدة من ذلك؟ لقال لك: أرجو ثواب الله. فهو إذاً بلسان حاله داعٍ.
قال الشيخ أثابه الله: ومن ذبح عند الأموات أو جلس عندهم فقد دعاهم، فلو قال: ولكني لم أقل يا فلان ويا فلان. فيقال إنك بلسان حالك قد دعوتهم لأنك لم تذبح عنده إلا وأنت تريد منه شيئاً. وهذا دعاء العبادة.
* * *
77: 115 [ {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ} [الأحقاف: 5] .
[وقوله: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62] .
قال الشيخ أثابه الله: والمراد بالاستجابة هنا: الاستجابة النافعة التي تجلب نفعاً، أو تدفع ضراً.
قال الشيخ أثابه الله: ولو قال قائل كيف استمر المشركون على دعاء هذه الأوثان مدة طويلة وهم عقلاء إذاً فلا بد أنهم رأوا نتيجة ذلك؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
فالجواب: الصحيح من ذلك أن الشيطان كان يكلمهم كما قتل خالد –رضي الله تعالى عنه- الجِنّيّة الجاثمة في الشجرة.
[ {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ} ] .
قال الشيخ أثابه الله: فإذا كان الله تعالى يجيب المضطر فيكف يُدعى غيره؟
* * *
78: 116 [وروي الطبراني بإسناده: أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافقٌ يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله –عز وجل"] .
قال الشيخ أثابه الله: في إسناده ابن لهيعة. والصحيح أن ابن لهيعة ليس ضعيفاً في نفسه بل هو إمام معتمد، لكن احترقت كتبه وهو مقبول إن شاء الله.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
[باب قول الله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا} الآية] .
79: 118 قال الشيخ أثابه الله: قال ابن القيم –رحمه الله تعالى-:
للرب حق ليس يشبه غيره … ولعبده حق هما حقان
وقال الحفظي:
وكل من دعا معه أحدا … أشرك بالله ولو محمدا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
قال الشيخ أثابه الله: وإنما أراد المؤلف بتبويبه هذا بيان أن الرسول –صلى الله عليه وسلم لا ينفع ولا يضر ولا يملك من الله شيئاً. ولو أن المؤلف –رحمه الله صرح بذلك لم يلتفتوا لكتابه ولرموا به عرض الحائط.
قال الشيخ أثابه الله: وذكر العبدلي أن أحدهم خرج ومعه بقر فمرّ على عقبة فتردى منها ثور فقال الراعي: يا محمد يا محمد. فلما لم ير نتيجة قال: يا جن خذوه، محمد يشتهي المرقة. فاتهم الرسول –صلى الله عليه وسلم بذلك.
قال الشيخ أثابه الله: العبدلي هو عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي له رسالة وله كتاب سماه: [الخرافات والبدع المنتشرة في قضاء الظفير] .
* * *
80: 118 ذكر الشيخ أثابه الله: حدَثاً مر به قال –حفظه الله-: كنت مرة خارجاً من باب الحرم [الأبواب الغربية] والزحام شديد فقال أحدهم [بأعلى صوته] يا رسول الله [وأظنه مصري أو عراقي أو سوري] وذلك بعد صلاة الجمعة، والتفت إليه اثنان ولم ينكرا عليه ولكن تعجبا.
* * *
80: 118 [وقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [فاطر: 13] .
قال الشيخ أثابه الله: وهذا الوصف يدخل فيه الأنبياء مهما علت رتبهم وشرفهم فإنه لا يملكون قطميراً ملك استقلال.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
82: 122 [.. وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام … ] .
قال الشيخ أثابه الله: أمية: هو أمية بن خلف، ولقد تاب الله على صفوان وسهيل والحارث فأسلموا وحسن إسلامهم] .
قال الشيخ أثابه الله: الحارث بن هشام: هو الذي سأل النبي –صلى الله عليه وسلم عن كيفية إتيان الوحي إليه، وهو الحديث الثاني في صحيح البخاري.
* * *
83: 122 [وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عليه: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] فقال: "يا معشر قريش" أو كلمة نحوها " اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب … " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: ولم يدرك "يحضر" أبو هريرة تلك القصة لأنها وقعت بمكة قبل إسلامه، فيكون سمعها من رسول الله –صلى الله عليه وسلم أو سمعها من غيره، وكذلك روتها عائشة –رضي الله عنها ولم تدركها لأنها كانت صغيرة لم تعقل في ذلك الوقت.
وقال أثابه الله: والحديث صريح في العموم حيث أنه –صلى الله عليه وسلم لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً. ولما عرف أهل البدع أن الحديث صريح في الرد عليهم أضافوا إليه إضافات كقولهم المكذوب: لا أغني عنكم من الله شيئاً إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله. وهذا الكاذب هو داود بن جرجيس الذي رد عليه الشيخ أبو بطين فقال –رحمه الله: ما أجرأ هذا على الكذب. وأيضاً ففاطمة –رضي الله عنها ذلك الوقت كانت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
تقول: لا إله إلا الله. ومع ذلك قال لها –عليه الصلاة والسلام: "لا أغني عنك من الله شيئاً".
وقال أثابه الله: وحديث الغلول شبيه بهذا الحديث: "لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى رقبته بعير … فأقول لا أملك لك من الله شيئاً".
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
[باب قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] .
84: 125 قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب معقود في حال الملائكة وأنهم يخافون ويفزعون ويشفقون مع أنهم مكرمون، فإذا كان الملائكة يخافون ويفزعون ويشفقون فكيف يصرف لهم شيء من أنواع العبادة لمن هو أقل منزلة وحالاً من الملائكة.
قال الشيخ أثابه الله: قال شيخ الإسلام –رحمه الله تعالى-: إن هذه الآية قطعت جذور الشرك.
* * *
85: 126 [في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خَضَعاناً لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفُذُهم ذلك … " الحديث"] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
قال الشيخ أثابه الله: إذا قضى الله الأمر في الأرض فإنه قد قضاه في السماء.
قال الشيخ أثابه الله: [ضربت الملائكة] ، وضرب الملائكة بأجنحتها دليل على التواضع، ويقال: مد الطائر جناحيه يعني أنه تواضع. وأما سجود الملائكة عند سماع أمر الله فيجمع بين هذا وبين ذلك أنهم –أي الملائكة- يضربون بأجنحتهم وفي نفس الوقت يسجدون خوفاً من بطشه وتذللاً له.
قال الشيخ أثابه الله: [سلسلة من صفوان] : وهذا من باب التقريب.
* * *
86: 128 [ … فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، … الحديث]
قال الشيخ أثابه الله: وكانت الشهب قبل البعثة قليلة، لكن كثرت بعد البعثة حتى لا يلتبس الحق بالباطل.
* * *
87: 129 [وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة"] .
قال الشيخ أثابه الله: [قوله: "إذا أراد الله"] وفيه إثبات صفة الإرادة، والمراد هنا الإرادة الكونية القدرية. ومعنى: إذا أراد الله أن يوحي: أي إذا قدّر الله أن يوحي.
[قوله: "تكلم بالوحي"] قال الشيخ أثابه الله: وفي هذا دليل على أن الله يتكلم. والوحي عند العرب: حركة خفية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
[قوله: "السموات"] قال الشيخ أثابه الله: ظاهره السماوات السبع.
* * *
88: 130 [أو قال: "رعدة شديدة خوفاً من الله –عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صُعقوا وخروا لله سجداً"] .
قال الشيخ أثابه الله: يمكن أن يكون الصعق بعد السجود، وقد يكون قبل السجود، وقد يقال: أن الواو ليست للترتيب، لكنه صعق لا يذهب معه الإحساس. فالأقرب أن الصعق غشية كما في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ … } .
قال الشيخ أثابه الله: [قوله: {خروا} ] : يؤخذ منه أن الخرور يكون من قيام.
* * *
89: 130 [أو قال: "رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل … "] .
قال الشيخ أثابه الله: والرعدة مشتقة من الرعد الذي في السماء ومعناها الحركة الشديدة ولو قال قائل: لماذا يخاف أهل السموات مع أنهم قد آمنوا؟ فالجواب: أن يقال: إنهم يخشون أن يكون ذلك آخر الأمر فأحبوا أن يكونوا على هيئة الخاشع المتذلل.
* * *
90: 131 ["فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله"] .
قال الشيخ أثابه الله: وفيه فضيلة لجبريل حيث أنه أول من يفيق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
[باب الشفاعة]
91: 133 قال الشيخ أثابه الله: ولها شرطان: إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له ودليل هذا الشرط –إذن الله للشافع-[قوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] وقوله تعالى: {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: 23] .
ودليل الشرط الثاني –رضاه عن المشفوع له- قوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] وقد اجتمع الشرطان في قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: 109] وفي قوله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} [النجم: 26] .
وقال أثابه الله: وقد أنكر الشفاعة اليهود والنصارى وممن أنكر الشفاعة أيضاً المعتزلة. ونفي الخوارج والمعتزلة للشفاعة مبني على أن أهل الكبائر مخلدون في النار.
والشفاعة لغة: الوساطة. قال بعضهم:
فرض الإله زكاة ما ملكت يدي … وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا
* * *
92: 134 [وقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزمر: 44] .
قال الشيخ أثابه الله: الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى- بيّن في كتاب "كشف الشبهات" شبهات المشركين في الشفاعة ورد عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
وقبل هذه الآية: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ} [الزمر: 43] والذين لا يملكون شيئاً هم الأنبياء والملائكة والذين لا يعقلون شيئاً هم الأصنام.
93: 136 [وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} الآيتين] قال أبو العباس: نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه … ] .
قال الشيخ أثابه الله: وكلام شيخ الإسلام المذكور هنا: عن آية سورة سبأ. ولشيخ الإسلام رسالة تسمى "الواسطة".
والمراد بالملك هنا: الملك الاستقلالي بخلاف الملك المستعار.
* * *
94: 1 حاشية: ونفع وضر {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ} ] .
قال الشيخ أثابه الله: شرك نكرة: أي ليس لهم فيها أي شرك.
* * *
95: 136 [6 حاشية: أي كلام شيخ الإسلام الذي ساقه المصنف هنا، فقام مقام الشرح والتفسير في هذا الباب.
قال الشيخ أثابه الله: وقد ذكر شيخ الإسلام كلامه هذا في كتاب الإيمان فلخصه المصنف هنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
[باب قول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} الآية.
96: 141 قال الشيخ أثابه الله: لو قال المؤلف باب أن النبي –صلى الله عليه وسلم لا يهدي أقاربه. لعارضوه وقالوا هذا ينتقص من الأنبياء، لكنه رحمه الله تعالى عدل عن ذلك إلى ذكر آية قرآنية حتى لا يُعارض في ذلك.
وقال أثابه الله: الهداية قسمان: هداية يستطيعها –عليه الصلاة والسلام {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وهداية لا يستطيعها –صلى الله عليه وسلم {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} هداية بيان وهذه يملكها، وهداية توفيق وهذه لا يملكها.
* * *
97: 143 [فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟]
قال الشيخ أثابه الله: الرغبة: إذا عديت بـ"عن" فمعناها الرك. وإذا عديت بـ"في" فمعناها الأخذ والقبول: أترغب في ملة الإسلام.
* * *
98: 141 [في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده … الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: نأخذ من هذا الحديث:
1- حرصه –صلى الله عليه وسلم على نفع أقاربه وخاصة من نصره وآواه.
2- أن أبا طالب لم يسلم ومات على الشرك خلافاً للرافضة. وقد ألف الخنيزي كتاباً سماه "أبو طالب مؤمن قريش" وهو معتقد سائد عند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)