Arabic source text

📘 ইলমুত তাখরীজি ওয়া দাওরুহু ফী হিফযিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ - মুহাম্মাদ বিন যাফির আশ-শাহরী (মুহাম্মদ বিন দাফির আশ-শাহরী)

📘 علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري (محمد بن ظافر الشهري)

📘 ইলমুত তাখরীজি ওয়া দাওরুহু ফী হিফযিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ - মুহাম্মাদ বিন যাফির আশ-শাহরী (মুহাম্মদ বিন দাফির আশ-শাহরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تاسعاً: تخريج أحاديث مفردة:
1- تخريج حديث الأسماء الحسنى، للحافظ ابن حجر العسقلاني (1) .
2- تخريج طرق حديث: ((إن الله لايقبض العلم انتزاعاً)) ، للسخاوي (ت902?) (2) .
3- الجواب الذي انضبط عن: ((لا تكن حلواً فتسترط)) ، له أيضاً (3) .
4- تخريج حديث ((لاترد يد لامس)) ليوسف بن عبد الهادي (ت909?) (4) .
5- الأقاويل المفصلة لبيان حديث الابتداء بالبسملة، لمحمد بن جعفر الكتاني (ت1345?) (5) .
6- الاستعاذة والحسبلة ممن صحح حديث البسملة، لأحمد بن محمد الغماري (ت1380?) (6) .
7- اغتنام الأجر من حديث الإسفار بالفجر، له أيضاً (7) .
8- تبيين البله ممن أنكر وجود حديث: "ومن لغا فلا جمعة له". له أيضاً (8) .--------------------------------------------
(1) حققه: مشهور سلمان، وطبع بمكتبة الغرباء بالمدينة المنورة 1413?.84ص.
(2) فهرس الفهارس2/99.
(3) حققه مشهور سلمان، وأحمدالشقيرات وطبع في الرياض – دار التوحيد 1414?- 80ص.
(4) فهرس مخطوطات الظاهرية للشيخ الألباني ص104.
(5) طبع في المطبعة العلمية بالمدينة المنورة - 1329? - 84ص.
(6) طبع في دمشق - دار البصائر - 1405? - 20ص. وطبع في مكتبة طبرية –الرياض مع مجموعة من رسائله - 1414?.
(7) طبع في دمشق مع الكتاب السابق.
(8) كسابقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

9- رفع المنار لطرق حديث: "من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار". له أيضاً (1) .
10- المسهم في بيان حال حديث: "طلب العلم فريضة على كل مسلم"، له أيضاً (2) .
عاشراً: تخريج الأحاديث المشتهرة على الألسنة:
1- اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة، للزركشي (ت794?) (3) .
2- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للإمام السخاوي (ت902?) (4) .
3- الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي (ت911?) (5) .
4- تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث لابن الديبع (ت944?) (6) .
5- الشذرة في الأحاديث المشتهرة، لابن طولون (ت953?) (7) .
6- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس لإسماعيل العجلوني (ت1162?) (8) .--------------------------------------------
(1) طبع مع بعض رسائله - مكتبة طبرية - الرياض - 1414هـ.
(2) كسابقه.
(3) طبع في بيروت - ت: مصطفى عطا 1406?- 293ص - وفي المكتب الإسلامي- ت: محمد لطفي الصباغ 1417هـ.
(4) طبع في بغداد 1375?- وفي بيروت 1399? - وفي القاهرة 1405?- مجلد واحد- وقد اختصره الزرقاني (ت1122?) وطبع المختصر. ت: محمد لطفي الصباغ 256ص.
(5) طبع في القاهرة 1380?- وفي بيروت - ت: محمد لطفي الصباغ 1404هـ.
(6) طبع في القاهرة 1324? - 1353? - 1382? كما طبع في بيروت.
(7) طبع في بيروت 1413? - دار الكتب العلمية.
(8) طبع في بيروت طبعات متعددة، وفي حلب، 1411? في مجلدين، وهو أوسع كتاب في هذا النوع وأشمله، ضم:3281 ح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

ومن هذا العرض المجمل لأنواع كتب التخريج يظهر- وبجلاء - أن هذه الكتب لم تغادر نوعاً من أنواع العلم إلا وضربت فيه بحظ وافر، وأنها كانت سياجاً منيعا حفظ الله به سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد من التصنيف، بل صنفت كتب في ضبط قواعد هذا العلم وطرقه وكيفية تحصيله. وأشهر ما هنالك:
1- الكتب المساعدة في العثور على الأحاديث في بطون المصنفات الأصلية التي تروي الحديث بسنده وأهمها:
أ- كتب الأطراف (1) : وتتقدمها الكتب الآتية:
- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت742?) (2) .
- إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر (ت852?) (3) .--------------------------------------------
(1) كتب الأطراف هي: الكتب التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته وتجمع أحاديث كتب معينة وترتبها حسب المسانيد مرتبة أسماء الصحابة على حروف المعجم ثم الرواة عنهم. (انظر في تعريفها، وأنواعها: الرسالة المستطرفة ص125) .
(2) ضمنه أطراف الكتب الستة وبعضأ من كتب الأئمة الستة غيرها مع الجمع لأسانيدها، فجاء كتاباً حافلاً ضم مايقارب عشرين ألف حديث.، وقد طبع في بومباي 1384? - بعناية: عبد الصمد شرف الدين 14مج - ثم أعيد تصويره في بيروت 1403?.
(3) ضمنه أطراف عشرة كتب من أشهر كتب السنة، هي: ابن خزيمة، وابن حبان، والمستدرك، وسنن الدارمي، والمنتقى لابن الجارود، ومسندأبي عوانة، ومسند أحمد، ومسند الشافعي، والموطأ، وشرح معاني الآثار، وأضاف إليها سنن الدارقطني. وقد شُرع في طبع الكتاب بالتعاون بين مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ومركز خدمة السنة بالمدينة المنورة 1415?، وصدر منه حتى الآن ثمانية عشر مجلداً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

- ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث، لعبد الغني النابلسي (ت1143?) (1) .
ونظرة في هذه الكتب الثلاثة كافية في إعطاء القارئ علماً بتلك الكتب ومناهجها.
ب- كتب الفهارس المعجمية التي ترتب الأحاديث فيها ترتيباً هجائياً مع الإحالة على من أخرجها بسندها، ومن أهمها:
- الجامع الكبير (جمع الجوامع) للإمام السيوطي (ت911?) (2) .
- الجامع الصغير، له أيضاً (3) .
- الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير ليوسف النبهاني (ت1350?) (4) .
على أن كتب الفهارس كثيرة لكتب مجموعة أو لكتاب مفرد.
2- الكتب التي اعتنت بضبط قواعد التخريج وبيان طرقه:
لم يعتن العلماء المتقدمون بوضع كتاب جامع لهذه القواعد والأصول، بل كانت كغيرها مبثوثة في ثنايا كتب المصطلح، وذلك في مباحث المتابعات والشواهد، والجرح والتعديل، ومعرفة الثقات والضعفاء، وآداب طالب الحديث ونحوها من الأنواع، على أن بعض هذه القواعد والتنبيهات لم ترد--------------------------------------------
(1) ضمنه أطراف الستة والموطأ، دون اعتناء بالأسانيد كاملة، وقد طبع في القاهرة 1352? - 4ج في 2مج وأعيد تصويره في بيروت – دار المعرفة.
(2) أراد أن يجمع السنة كلها في هذاالكتاب فقسمه إلى أحاديث قولية وأحاديث فعلية، ورتب القولية هجائياً والفعلية على المسانيد، وهو كتاب حافل، طبع في دار الفكر – بيروت 1414? - 21مج
(3) طبع طبعات عدة، في القاهرة وبيروت في مجلد وفي مجلدين، وقد شرحه المناوي في: فيض القدير. وهو مطبوع في القاهرة 1375? 6مج - وفي بيروت 1391هـ.
(4) طبع في القاهرة 1351?- وفي بيروت 1350?، 1389? - 3مج. وطبع في بيروت أيضاً 2مج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

في كتب المتقدمين، بل اعتنى بها المتأخرون والمعاصرون للحاجة إليها، ولعل أبرز كتاب في هذا الباب هو كتاب: حصول التفريج في أصول التخريج لأحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت1380?) (1) .
وهذا الأمر مما يدرك بالمراس والدربة على البحث في دواوين السنة، وكثرة الاطلاع عليها، ومعرفة مناهجها، ومع ذلك اعتنى المعاصرون بوضع طرق مشهورة تمكن من ليس عنده علم بالسنة من العثور على الحديث الذي يريده دون مشقة، ولعل من أشهر هذه الكتب:-
- أصول التخريج ودراسة الأسانيد، للشيخ: محمود الطحان (2) .
- كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام، لعبد الموجود محمد عبد اللطيف (3) .
- طرق تخريج حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد المهدي بن عبد القادر بن عبد الهادي (4) .--------------------------------------------
(1) طبع في الرياض – مكتبة طبرية – 1414? - 94ص.
(2) كتابه مطبوع 220ص.
(3) طبع في مجلدين – القاهرة – 1404? - ذكر فيه كثيرا من كتب التخريج وطرقه.
(4) طبع في القاهرة 309ص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌المطلب الثاني: تنوع هذه المصنفات بين الإطناب والاختصار
تنوعت هذه الكتب في مقدار المادة التي اعتنت بإيرادها، من حيث استيعابها لمصادر الحديث وطرقه والكلام عليه، بحسب الغرض الذي ألف الكتاب من أجله، ولهذا ألف بعض العلماء أكثر من كتاب في تخريج بعض الأحاديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

ولعل مما يوضح ذلك عمل الحافظ العراقي – رحمه الله – في تخريجه لأحاديث إحياء علوم الدين، فقد ذكر في مقدمة المغني أنه ألف كتاباً في أحاديث الإحياء سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وتعذر عليه الوقوف على بعض أحاديثه فأخر تبييضه إلى سنة ستين فظفر بكثير مما عزب عنه علمه، ثم شرع في تبييضه في مصنف متوسط الحجم إلىأن ظفر بأكثر مالم يقف عليه، فأحب أن يكمله وبادر إليه لكنه اختصره في غاية الاختصار ليسهل تحصيله وحمله في الأسفار ا? (1) .
ولهذا ذكروا أن له ثلاثة كتب في تخريج أحاديث الإحياء أحدها مطول سماه: إخبار الأحياء بأخبار الإحياء، في أربعة مجلدات فرغ منه سنة751?، بيض منه نحو خمسة وأربعين كراساً ووصل فيه إلى أواخر الحج، ثم اختصره في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، وهو المتداول، وبسببه تباطأ عن تبييض الأصل وشرع قبله في تخريج وسط سماه: الكشف المبين في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (2) .
وكذلك عمل الحافظ ابن حجر –رحمه الله– في تخريجه للأحاديث المعلقة في صحيح البخاري، فقد خرجها تخريجاً مختصراً في الفصل الرابع من هدي الساري، وأشار إلى أنه بسط ذلك في تصنيف كبير سماه: تغليق التعليق، وأنه جاء كتاباً حافلاً وجامعاً كاملاً (3) . كما ذكر أن هذا المختصر كالعنوان للمطول (4) .--------------------------------------------
(1) المغني – هامش الإحياء – 1/2.
(2) انظر: حصول التفريج ص31 – الرسالة المستطرفة ص142- فهرس الفهارس 2/816-كشف الظنون 1/24.
(3) هدي الساري ص17.
(4) المصدر السابق ص 71.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

وهذا ظاهر، فقد استغرق المختصر سبعاً وخمسين صفحة بينما استغرق المطول أربعة مجلدات هي مادة الكتاب. على أنه ذكر له تصنيف متوسط سماه: التشويق إلى وصل المهم من التعليق (1) .
وإذا نظر القارئ في التخريج الموسع وجد أنه يذكر فيه ما لا يشير- ولو إشارة - إلى بعضه في المختصر، ولعل أبرز عناصر التخريج الموسع:
1- أنه يسوق الحديث المخرج بإسناده هو (2) .
2- يخرج الحديث من الكتب المسندة المشهورة، وينبه على طريقة تخريجهم له، وينبه على ما وصله البخاري – مثلاً – في موضع آخر من صحيحه (3) .
3- جمع أسانيده للكتب التي أحال عليها في فصل ختم به الكتاب (4) .
4- ذكر أنه وصل المعلقة بإسنادها ولو كانت بصيغة الجزم في الصحيح، وذلك لإقامة البرهان ودحض حجة المخالف على أن هذه الأحاديث محكوم بصحتها (5) .
5- إذا خرج حديثاً من كتاب ذكر إسناد صاحب الكتاب كاملاً، أو مداره إن وجد (6) .--------------------------------------------
(1) الجواهر والدرر 2 /666- منهج ذوي النظرص 55- كشف الظنون1/555- فهرس الفهارس1/333.
(2) انظر: تغليق التعليق 2/12- 13، ومثله: موافقة الخبر الخبر 1/260 – نتائج الأفكار 1/233.
(3) انظر: تغليق التعليق 2/12-13 و 4-79. وغيرها
(4) تغليق التعليق 5/442- ذكر في هذا الفصل أسانيده إلى أربعة وستين كتاباً، وهي بعض ماأحال عليه فقد ذكر المحقق في المقدمة 1/243 أن الحافظ استفاد من أكثر من ثلاثمائة وخمسين مصنفاً، ذكرها.
(5) تغليق التعليق 2/11.
(6) انظر مثلاً: 2/56-57 فقد خرج من مسلم، وابن حبان، وابن منده، وأحمد، وذكر أسانيدهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

6- يعتني بذكر المتابعات والشواهد، والإسناد العالي بأقسامه، فيشير إلى الموافقة والبدل والمساواة والمصافحة (1) .
7- يشير إلى الاختلاف على الرواة، ويرجح بعد سرد الأوجه (2) .
8- يتكلم على تعديل الرواة وتجريحهم، ناقلاً كلام المتقدمين (3) .
9- يشير إلى الإبهام الوارد في المتن (4) .
10- يذكر بعض الفوائد الإسنادية (5) .
فهذه المسائل التي ترد بكثرة في التخريج الموسع (تغليق التعليق) لا تظفر بها في المختصر، لأنه يقتصر في المختصر على مايشبه العنوان، كقوله في أحاديث الأنبياء: رواية الليث عن يحيى بن سعيد ورواية يحيى بن أيوب عنه وصلهما البخاري في الأدب المفرد والإسماعيلي في المستخرج ا? (6) .
وقد سلك الحافظ –رحمه الله– مسلك التخريج الموسع في نتائج الأفكار وموافقة الخبر الخبر، وليس له تخريج مختصر لهما، وهذا يعني عدم اشتراط ذلك. وغالب التخريجات للأحاديث المفردة إنما هي تخريجات موسعة يستوعب المخرج طرق الحديث ومتابعاته وشواهده وماقيل فيه والحكم الكلي عليه. فحديث "طلب العلم فريضة على كل مسلم" خرجه الغماري من--------------------------------------------
(1) انظر: تغليق التعليق 2/210- 216-237 وغيرها الكثير.
(2) انظر: تغليق التعليق 2/189 فقد ذكر الاختلاف على ابن لهيعة ورجح.
(3) انظر: تغليق التعليق 2/185 عند كلامه عن: محمد بن يونس ومحمد بن سنان.
(4) انظر: تغليق التعليق 2/249-5/81.
(5) انظر: 2/315-316.
(6) هدي الساري ص46.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

طريق تسعة من الصحابة الكرام –رضي الله عنهم– ليقطع بذلك جدلاً حول صحة الحديث أوضعفه، واستغرق البحث أكثر من أربعين صحيفة، قررت صحته بمجموع طرقه.
ويمكن -على هذه القاعدة– أن يندرج تحت التخريج الموسع كتاب: نصب الراية للإمام الزيلعي، إذ يورد حديث الأصل مستوعباً تخريجه من مصادره الأصلية، ثم يذكر مايشهد له تحت عنوان: أحاديث الباب. ثم مايعارضه تحت عنوان: أحاديث الخصوم. ثم يرجح في المسائل الخلافية غالباً.
وقد اختصره ابن حجر في الدراية، فجاء تخريجه متوسطاً غير مخل بالمقصود.... ومثله: التلخيص الحبير، إذ اختصره الحافظ من البدر المنير لابن الملقن، وذكر أن شيخه ابن الملقن أطال كتابه بالتكرار فجاء في سبعة مجلدات، ثم لخصه في مجلدة لطيفة أخل فيها بكثير من مقاصد المطول فلخصه الحافظ في قدر ثلث حجمه مع الالتزام بتحصيل مقاصده، وزاد عليه بعض التخريجات (1) .
ومن تأمل كتب أهل هذا الفن ظهر له الأمر بجلاء ووضوح، فتخريج حديث يستغرق صفحات عدة بينما لا يتجاوز كلمات معدودة في موضع آخر، وبينهما مراحل.
أما تنوع أساليب العلماء في إيراد المادة العلمية، وعرض التخريج فقد ظهرت لي معالم رئيسة منها:
أولاً: إذا لم يحدد راوي الحديث فإن المخرج يورد لفظه ثم يذكر من رواه--------------------------------------------
(1) التلخيص الحبير 1/9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

من الصحابة على سبيل الإجمال ثم يفصل رواية كل منهم على طريقة اللف والنشر المرتب، ومن نظر في كتاب: نصب الراية ظهر له هذا (1) .
وكذلك فعل الغماري في تخريجه لحديث: "من سئل عن علم فكتمه ".
ثانياً: إذا كان الحديث في الأصل عن صحابي بعينه خرجه من رواية ذلك الصحابي فحسب، وقد يلتمس له الشواهد إن كان التخريج موسعاً، وإن لم يحدد خرجه عن عدد ممن رواه، سواء كان مطولاً أومختصراً. يقول العراقي في حديث "فيما سقت السماء العشر ": البخاري من حديث ابن عمر ومسلم من حديث جابر. وقال عن حديث عائشة –رضي الله عنها: "كان فيما أنزل عشر رضعات … ": رواه مسلم (2) .
ثالثاً: قد يخرج الحديث بالرواية وهذا يكثر عند المتقدمين كفعل الإمام الطبراني في تخريجه لحديث: "من كذب علي متعمداً … " فقد خرجه من ثمانين طريقا عن ستين صحابياً (3) .
رابعاً: قد يشير مؤلف الأصل إلى الحديث إشارة، فيقول مثلاً: من السنة كذا، أو: كما ورد في السنة أو في الأثر فيخرجه المخرج. كقول الزركشي: باب النسخ: الأول: ورود النسخ بفعله صلى الله عليه وسلم هذا له أمثلة.. ثم ذكرها (4) .
خامساً: قد يسترسل المخرج في التخريج مع أن الحديث صحيح لغرض ما كإثبات تواتر الحديث أو نحو ذلك (5) .--------------------------------------------
(1) انظر مثلاً: 2/164-315.
(2) تخريج أحاديث المنهاج للعراقي ص 63.
(3) طبع في المكتب الإسلامي – 1410? -200ص.
(4) المعتبر ص202.
(5) انظر كتب الأحاديث المتواترة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

سادساً: يختلف ترتيب المخرجين لكتب الحديث في تخريجاتهم بحسب الغرض من التخريج، فهم –في الأصل- يقدمون الصحيحين ثم السنن ثم المسانيد ثم المعاجم ثم بقية الكتب المخرج منها (1) . وقد تقدم الكتب التي شرطت الصحة على المسانيد إلا مسند أحمد فإنه يقدم عليها (2) . وأحياناً يقدم أحمد على السنن (3) . لكن قد يعرض لهذه القاعدة مايقتضي عدم الالتزام بها كما لو اعتنى المخرج بالمتابعات وترتيبها فإنه يقدم ويؤخر تبعا لهذا الغرض (4) .
سابعاً: يختلف المخرجون تخريجا مختصراً في مقدار تخريجهم، فبعضهم يقتصرعلى العزو، كقول السيوطي عن حديث: "لما استقبلني جبريل بالرسالة": البزار ا? (5) . ويذكر البعض العزو والراوي الأعلى كقول المناوي عن حديث: "أنا دعوة أبي إبراهيم": أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم عن العرباض بن سارية. ا? (6) . ويزيد البعض على ذلك بيان الدرجة كقول العراقي عن حديث: "من ألقى جلباب الحياء": أخرجه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس بسند ضعيف ا? (7) .
وربما ذكر بعضهم علة في الحديث على سبيل الإيجاز كقول السخاوي عن حديث: "عمل العادل في رعيته": هو في مسند الحارث وراويه عن أبي هريرة--------------------------------------------
(1) انظر: نصب الراية 2/42- نتائج الأفكار1/309.
(2) انظر: نصب الراية 2/125- 200.
(3) انظر: تغليق التعليق3/ 281- نتائج الأفكار 1/447.
(4) انظر: نتائج الأفكار 1/75 فقد بدأ بالترمذي فالنسائي فأحمد فأبي داود … وله أمثلة كثيرة.
(5) مناهل الصفا ص 127.
(6) الفتح السماوي 1/181.
(7) المغني – هامش الإحياء 1/194.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

مجهول ا? (1) .
ثامناً: قد يكون الغرض من التخريج خاصاً بشيء معين فيقتصر المخرج على ما يفي بالغرض. كما صنع ابن الجوزي في تخريجه لأحاديث التعليق الكبير المسمى بالتحقيق حيث قصد ترجيح بعض الروايات أو الأقوال الفقهية.
تاسعاً: قد يخرج المخرج ما يرد عن الصحابة ومن بعدهم من الآثار ولايقتصر على المرفوع (2) .
عاشراً: قد يظفر طالب التخريج بطلبته في غير كتب التخريج ككتب الشروح والتعليقات الحديثية، ومن ألفها من أهل الفن فقد يظفر فيها بما لايظفر به في غيرها، أو العكس.--------------------------------------------
(1) تخريج أحاديث العادلين ص 59.
(2) انظر المعتبر ص24.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌المبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية
‌‌مدخل
…
المبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية
ليس علم التخريج أقل قدراً من العلوم الأخرى التي حفظ الله بها سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وإذا نشأت علوم عدة لهذا الغرض فإن علم التخريج يأتي في مقدمة هذه العلوم.
لقد ولد هذا العلم مع علم الحديث النبوي، وبدأت العناية بالعزو وطلب الإسناد منذ العصور الأولى للرواية، لكنه نشأ نشأة أي علم آخر ينشأ ضعيفاً ثم تتوارد عليه الجهود وتكتنفه العناية حتى يقوى ويشتد عوده. ومادام قديم النشأة فإنه تدرج في مدارج الكمال حتى استوى على سوقه في القرن الخامس والسادس والسابع على يد الخطيب البغدادي (ت463هـ) والبيهقي (ت458هـ) والحازمي (ت584هـ) وابن الجوزي (ت597هـ) وغيرهم.
لكن العصر الذهبي لهذا العلم الذي آتى فيه أكله هو القرن الثامن الهجري إذ ظهرت فيه جهود العلماء أكثر مما سبق، وصار علماً له شأن، وكثرت فيه المصنفات على يد علماء هذا القرن وأبرزهم: ابن عبد الهادي (ت744هـ) وابن التركماني (ت750هـ) والزيلعي (ت762هـ) وتاج الدين السبكي (ت771هـ) وابن كثير (ت774هـ) وعبد القادر القرشي (ت775هـ) والزركشي (ت794هـ) . وأكثر هؤلاء العلماء صنف أكثر من مصنف في التخريج، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في عرض المصنفات في المبحث الأول.
واستمر هذا الجهد المبارك في القرن التاسع الذي ظهرت فيه جهود عدد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

من العلماء كان أبرزهم: محمد بن إبراهيم المناوي (ت803هـ) وابن الملقن (ت804هـ) والزين العراقي (ت806هـ) وابن جماعة الحفيد (ت819هـ) وابن حجر (ت852هـ) وابن قطلوبغا (ت879هـ) . وكذلك الأمر بالنسبة للقرن العاشر على يد: الإمام السخاوي (ت902هـ) والسيوطي (ت911هـ) . ثم القرن الحادي عشر وكان فيه: علي القاري (ت1014هـ) والمناوي (ت1031هـ) وعبد القادر البغدادي (ت1093هـ) . وكذلك القرن الثاني عشر فقد ألف في التخريج: العجلوني (ت1162هـ) وابن همات (ت1175هـ) وأبو العلاء العراقي (ت1183هـ) . ثم تتالت كتب التخريج إلى عصرنا الحاضر لكن الفضل كان للمتقدم.
ونظرة عجلى إلى هذا القدر من المصنفات تشعر الناظر بأهمية هذا العلم ومدى عناية العلماء به ورعايتهم له، يتجلى هذا الأمر إذا أدركنا من العرض السابق للمصنفات أنها تربو على مائة مصنف، وهذا العدد –ولاشك- إن لم يزد فهو يساوي أي عدد من أعداد المصنفات التي ألفت للغرض ذاته، ومما لاجدل فيه أن هذا العدد كان مؤثراً تأثيراً بالغاً في حفظ هذا العلم النبوي وصونه، يؤكد ذلك ويقرره استعراض بعض هذه الأمور من خلال المطالب الثلاثة الآتية:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌المطلب الأول: دور علم التخريج في حفظ السُّنَّة رواية
إن العصر الذهبي للرواية هو القرن الثاني والثالث والرابع، وما وجد بعد ذلك إنما هو قليل بالنسبة لهذه القرون (1) . لكن الناظر في كتب التخريج يجد--------------------------------------------
(1) انظر: الحديث والمحدثون لمحمد أبو زهو ص423 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

كثيرا منها حفل بالأسانيد التي تروى بها أحاديث كثيرة، وهذه الأسانيد لا تخلو من واحد من أحوال ثلاثة:
1- أن يروي المخرج الحديث بسنده إلى صاحب الكتاب الذي ذكره أو إلى أحد الكتب المعتمدة في الرواية أو أحد رجاله، كما هو صنيع الحافظ ابن حجر –رحمه الله في تخاريجه التي من أشهرها: تغليق التعليق، ونتائج الأفكار. يقول في مقدمة الكتاب الأول: التزمت في وصل هذا التعليق أن أسوق أحاديثه المرفوعة وآثاره الموقوفة بإسنادي إلى من علق عنه المصنف لا إلى غيره ا? (1) . وفائدة هذا –فيما يظهر لي– أمور:
أولاً: حفظ الإسناد الذي اختص الله به هذه الأمة دون غيرها، ولاشك أن وجود الإسناد في هذه الأزمنة المتأخرة من مظاهر هذا الاختصاص.
ثانياً: بيان علو الإسناد لدى المصنف، فمثلاً: روى الحافظ حديث أنس –رضي الله عنه– "يتباهون بالمساجد … " لذي علقه البخاري، رواه الحافظ بإسناده ثم قال: وهكذا رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق أبي عامر، وقد وقع لنا من وجه آخر أعلى من طريقه … ثم ساق إسناده، وقال عقبه: وقع لنا بدلاً عالياً. ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق حماد بن سلمة … وقد وقع لنا عالياً.. ثم ذكره (2) .
ثالثاً: أن المخرج يفعل ذلك ليبين اتصال إسناده بمؤلف أو بكتاب أوبإسناد بعينه، كما فعل الإمام العراقي في تقريب الأسانيد، فقد خرج لابنه--------------------------------------------
(1) تغليق التعليق2/12.
(2) تغليق التعليق 2/235-236-237. وانظر: نتائج الأفكار 1/180-181-186. وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

أحاديث بأسانيد محصورة مما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد، ثم ساق إسناده إلى هذه الأسانيد المشهورة (1) .
2- أن يخرج المصنف من كتاب ويذكر إسناد صاحب الكتاب تاماً، وهذه الكتب منها الموجود بين أيدينا ومنها المفقود، وتظهر فوائد هذا الأمر فيما يأتي:
أولاً: حفظ مصادر أصلية للرواية فُقد كثير منها، ولا سبيل إلى معرفة سندها إلا بالنقل من هذه المصادر الفرعية التي خرجت منها. ذكر الزركشي في المعتبر أثر ابن عباس –رضي الله عنه– أنه قال: يصح الاستثناء في اليمين وإن طال شهراً. قال الزركشي: ورد مرفوعاً عنه: أربعون يوماً. رواه الحافظ أبو موسى في كتاب: التبيين لاستثناء اليمين من حديث يحيى بن سعيد
– قرشي كان بفارس– عن عمرو بن دينار.... ثم ذكره (2) .
وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه: تغليق التعليق أنه يجمع أسانيده في الكتب التي يحيل عليها في فصل يختم به الكتاب (3) . وهو ما فعله، فقد ذكر أسانيده إلى: مصنف حماد بن سلمة، ومصنف وكيع (4) ، والتفسير لابن غندر وغيرها (5) لكنها لم تتجاوز أربعة وستين كتاباً (6) . وهذا العدد ليس كل--------------------------------------------
(1) انظر: طرح التثريب 1/19.
(2) المعتبر ص161.
(3) تغليق التعليق 2/12.
(4) تغليق التعليق 5/457.
(5) المصدر السابق 5/462.
(6) انظر: تغليق التعليق 5/442.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الكتب التي استفاد منها، فقد ذكر محقق الكتاب أن الحافظ استفاد في كتابه هذا من أكثر من خمسين وثلاثمائة مصنف (1) .
وهذا العدد الكبير من الكتب منه ما هو موجود، ومنه ما لا وجود له بأيدينا، ولعل من النوع الثاني: كتاب البر والصلة، وكتاب بر الوالدين، كلاهما للإمام البخاري، والسنة لأبي الحسين محمد بن حامد بن السري (ت299هـ) ، وصحيح البجيري (ت311هـ) ، وأمالي ابن البختري (ت339هـ) ، وكتاب الجمعة للطبراني (ت360هـ) ، وأمالي القطيعي (ت368هـ) ، والروح لابن منده (ت395هـ) ، وفضائل الصحابة لطراد بن محمد الزينبي (ت 491هـ) ، والسفينة الجرائدية لمحمد بن يعقوب الجرائدي (ت 720هـ) . ونحوها من المصادر الحديثية.
في حديث: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" أورد إسناد ابن أبي عاصم في كتاب العلم (2) . وفي قول الحسن –رحمه الله: إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة عليه لم يطعها. نقل إسناد الحسين بن الحسن في كتاب الصيام (3) . ونحو هذا كثير.
ثانياً: ما يوجد عند المخرِّج من علو إسناد على صاحب الكتاب المخرَّج منه ذكر الحافظ في مقدمة كتابه السابق أنه إذا أخرج حديثاً من مصنف غير متداول فذلك لفائدتين:--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه 1/243.
(2) تغليق التعليق 2/79.
(3) تغليق التعليق 2/275.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

إحداهما: أن يكون من مسموعه. الثانية: أن يكون عالياً (1) .
ثالثاً: جمع أسانيد الحديث في مكان واحد، وفي ذلك فوائد يدركها أهل الفن، لعل من أظهرها: مقارنة المتون ببعضها، وإظهار السقط والتحريف والتصحيف، وتعيين المبهم وتقييد المهمل، وبيان المتابعات والشواهد، واستظهار الحكم الكلي علىالحديث، وغير ذلك.
ذكر الزركشي حديث: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً … " ثم قال: روي عن ستة من الصحابة.. فذكرهم وذكر رواياتهم بأسانيدها (2) .
وذكر الحافظ ابن حجر حديث أبي هريرة –رضي الله عنه: "لاصلاة لمن لا وضوء له" ثم بين أنه رواه من الأئمة أحمد وأبو داود والدارقطني وابن ماجه والحاكم، وذكر أسانيدهم بعد أن رواه بإسناده هو (3) .
رابعا ً: أن المخرج قد يذكر إسناد أحد المصنفين ثم يذكر ما يفيد في التصحيح والتضعيف. وهذا الصنيع أكثر منه الإمام الزيلعي إذ يذكر الحديث بسند المصنف ثم يبين ما فيه من علل إسنادية، فقد ذكر حديث زياد بن الحارث: "من أذن فهو يقيم" ثم ذكر رجال إسناده وما قيل في كل منهم وأجاب عن ذلك (4) . وكذلك الحافظ ابن حجر فقد خرج حديثاً من الجعديات فذكر إسناده ثم قال: عاصم فيه لين. ا? (5) .--------------------------------------------
(1) تغليق التعليق 2/13.
(2) المعتبر ص 195.
(3) نتائج الأفكار 1/225.
(4) نصب الراية 1/289.وانظرص311 وغيرها الكثير.
(5) التلخيص الحبير 4/89-90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)