ما عندهم إلا أنهم لا يقربون فيه من موسى عليه السلام كقربنا فيه من محمد صلى الله عليه وسلم … وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق وحده فقط على أن مخرجه من كذَّاب قد صحَّ كذبه، ثم قال: وأما النقل بالطريق المشتملة على كذَّاب أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى" اهـ ملخصاً. 1
9- وقال أبو حاتم الرازي رحمه الله (ت 277 هـ) :
"لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمناء يحفظون آثار الرسل إلا في هذه الأمة".
فقال له رجل: يا أبا حاتم ربما رووا حديثاً لا أصل له ولا يصح.
فقال: "علماؤهم يعرفون الصحيح من السقيم، فروايتهم ذلك للمعرفة ليتبين لمن بعدهم أنهم ميزوا الآثار وحفظوها"، ثم قال: "رحم الله أبا زرعة كان والله مجتهداً في حفظ آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم". 2
10- روى الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) بإسناده إلى أبى العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: سمعت محمد بن حاتم بن المظفر يقول: "إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها--------------------------------------------
1الفصل (2 / 219 - 223) ، فصل: "كيف تم نقل القرآن وأمور الدين.." وهو فصل مهم جداً في هذا الباب.
2شرف أصحاب الحديث (ص: 42 - 43) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)