16- سؤالات حمزة السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ في الجرح والتعديل.
17- سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني في الجرح والتعديل.
18- سؤالات أبي عبد الرحمن السُّلَمي للدارقطني في الجرح والتعديل.
19- سؤالات أبي عبد الله بن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني.
20- سؤالات مسعود السجزي لأبي عبد الله الحاكم مع أسئلة البغداديين له عن أحوال الرواة.
21- سؤالات الحافظ السِّلَفي لخميس الحَوْزي عن جماعة من أهل واسط.
جـ ـ كتب التواريخ المحلية:
ظهر ترتيب تراجم الرجال في المصنفات على البلدان التي استقروا فيها في وقت مبكِّر، فقد رتَّب ابن سعد (ت 230هـ) كتاب الطبقات على البلدان، وكذا فعل عدد من المصنفين مِمَّن جاء بعده، ثم ظهرت مصنفات مستقلة في تراجم رجال بلدان معينة، وأقدم كتاب وصل إلينا: تاريخ واسط لأسلم بن سهل الواسطي المعروف ببحشل (ت 292هـ) ، ثم تتابعت المصنفات في ذلك، وهي كثيرة جدًّا (1) ، منها:
1- طبقات علماء إفريقية وتونس (2) ، لأبي العرب محمد بن أحمد القيرواني (ت 333هـ) .--------------------------------------------
(1) انظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة، للدكتور أكرم العمري (ص 196، 252) .
(2) أشار محققا النسخة المطبوعة منه أنَّ الذي وصل إلينا إنَّما هو مختصر منه، انظر: طبقات علماء إفريقية وتونس، لأبي العرب: مقدمة التحقيق (ص 28) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
2- تاريخ الرقة، لمحمد بن سعيد القشيري (ت 334هـ) .
3- طبقات المحدثين بأصبهان، لأبي الشيخ عبد الله بن محمد الأنصاري (ت 369هـ) .
4- تاريخ داريا، لأبي عبد الله عبد الجبار بن عبد الله الخولاني (ت 370هـ) .
5- تاريخ علماء الأندلس، لأبي الوليد عبد الله بن محمد ابن الفرضي (ت 403هـ) .
6- تاريخ جرجان، لحمزة بن يوسف السهمي (ت 427هـ) .
7- ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم احمد بن عبد الله الأصبهاني (ت 430هـ) .
8- تاريخ بغداد، لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت 463هـ) .
9- القَند (1) في ذكر علماء سَمرقَند، لنجم الدين عمر بن محمد النسفي (ت 537هـ) .
10- تاريخ مدينة دمشق، لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر (ت 571هـ) .
ومِمَّا تتميَّز به التواريخ المحلية أنَّ مؤلفيها هم من أهل تلك البلدان التي ترجموا لرجالها، فهم أعرف بهم من غيرهم، ولذلك فإنَّ معلوماتهم عن علماء تلك البلدان - في الغالب - أدق وأكثر شمولاً واستقصاء (2) ، ولهذا لقيت تلك--------------------------------------------
(1) هو: عسل قصب السكر إذا جَمُد.
(2) انظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة، للدكتور أكرم العمري: (ص 265) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
الكتب اهتماماً كبيراً من أهل العلم، وكان لها أثر كبير في معرفة أحوال كثير من الرواة جرحاً وتعديلاً.
وهناك أقوال كثيرة في جرح الرواة وتعديلهم مبثوثة في كتب المتون والعلل وغيرها. فمنها على سبيل المثال:
جامع الترمذي، ومسند البزار، وسنن وعلل الدارقطني، والمحلى لابن حزم (1) ، وغيرها.
د ـ الكتب المقيدة بكتاب أو كتب معينة:
* الكتب المتعلقة بصحيحي البخاري ومسلم (2) منها:
1. الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم البخاري في جامعه لأبي نصر أحمد بن محمد الكلاباذي (ت398هـ) .
2. التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ) .--------------------------------------------
(1) انظر: السلسبيل فيمن ذكرهم الترمذي بجرح أو تعديل، جمع وترتيب محمد عبد الله الشنقيطي، والجرح والتعديل للإمام البزار جمع وترتيب د. عبد الله اللحياني. وموسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله جمع وترتيب د. محمد مهدي المسلمي وزملائه، والجرح والتعديل عند ابن حزم الظاهري جمع وترتيب ناصر بن حمد الفهد.
(2) قد يُعْترض على ذكر الكتب المتعلقة بالصحيحين أو أحدهما تحت هذا القسم، والمُسوِّغ لذكرها هنا أمران: الأول: أن أغلب الكتب المذكورة تحت هذا القسم جمعت بين الثقات والضعفاء، والحكم للأغلب.
الثاني: أن الكتب المتعلقة بالصحيحين أو أحدهما- تشتمل على رواة تكلِّم فيهم، لكون الشيخين -أو أحدهما- رويا لهم مقرونين بغيرهم، أو على سبيل الاستشهاد والمتابعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
3. أسامي من روى عنهم محمد بن إسماعيل البخاري من مشايخه الذين ذكرهم في جامعه الصحيح لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت365هـ) .
4. تسمية المشايخ الذين روى عنهم الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الجامع الصحيح، لأبي عبد الله محمد ابن إسحاق ابن منده (ت395هـ) .
5. أسامي شيوخ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، للحسن بن محمد الصغاني (ت650هـ) (1) .
6. رجال مسلم لأبي بكر أحمد بن علي ابن منجويه (ت428هـ) .
7. ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاري ومسلم … ، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت385هـ) (2) .
8. الجمع بين رجال الصحيحين لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي (ت507هـ) .
9. البيان والتوضيح لمن أُخرج له في الصحيح ومُسَّ بضرب من التجريح، لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت826هـ) .--------------------------------------------
(1) انظر: قائمة بالكتب المتعلقة برجال البخاري في مقدمة المحقق لكتاب أسامي من روى عنهم البخاري لابن عدي: (ص46-53) .
(2) طبع كتاب: تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت405هـ) وهو قطعة من كتابه المدخل إلى الصحيح: (المجلد الثاني والثالث منه) .
وطبع أيضاً: التعريف بشيوخ حدث عنهم محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه وأهمل أنسابهم … لأبي علي الحسين بن محمد الجياني (ت498هـ) . وهو قطعة من كتابه: تقييد المهمل وتمييز المشكل: (3/941-1069) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
10. المُعْلم بأسامي شيوخ البخاري ومسلم، لأبي بكر محمد بن إسماعيل ابن خلفون (ت636هـ) .
* الكتب المتعلقة بالكتب الستة وهي:
صحيحا البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، منها:
1- تهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت742هـ) .
2- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، لأبي عبد الله محمد ابن أحمد الذهبي (ت748هـ) .
3- إكمال تهذيب الكمال، لعلاء الدين مغلطاي بن قليج (ت762هـ) ، (طبع منه 12مجلداً) .
4- نهاية السول في رواة الستة الأصول، لبرهان الدين سبط ابن العجمي (ت841هـ) .
5- تهذيب التهذيب لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ) .
6- تقريب التهذيب، له أيضا.
7- خلاصة تذهيب تهذيب الكمال لصفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي (القرن العاشر) .
8- المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النَّبَل، لأبي القاسم علي ابن الحسن ابن عساكر (ت571هـ) . في أسماء شيوخ أصحاب الكتب الستة (1) .--------------------------------------------
(1) لضياء الدين المقدسي جزء في التعقبات عليه مطبوع بعنوان: "جزء الأوهام في المشايخ النبل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
9- تسمية شيوخ أبي داود لأبي علي الحسين بن محمد الجياني (ت498هـ) .
10- التذكرة بمعرفة رجال العشرة لأبي المحاسن محمد بن علي الحسيني (ت765هـ) وهو في رجال الكتب الستة والموطأ ومسند أحمد ومسند الشافعي ومسند أبي حنيفة للحارثي.
* مصنفات في رجال كتب أخرى:
1- التعريف بمن ذكر في الموطأ من النساء والرجال، لأبي عبد الله محمد ابن يحيى ابن الحذاء (ت416هـ) .
2- إسعاف المبطأ برجال الموطأ، لجلال الدين السيوطي (ت911هـ) .
3- أسماء شيوخ الإمام مالك بن أنس، لأبي بكر محمد بن إسماعيل بن خلفون (ت636هـ) (1) .
4- الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال، لأبي المحاسن محمد بن علي الحسيني (ت765هـ) .
5- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ) في تراجم رجال موطأ الإمام مالك، ومسند الإمام الشافعي، ومسند الإمام أحمد، ومسند الإمام أبي حنيفة - رواية ابن خسرو- ممن لم يُترجم لهم في تهذيب الكمال.--------------------------------------------
(1) انظر قائمة بالكتب المتعلقة برجال الموطأ في مقدمة المحقق لكتاب التعريف بمن ذكر في الموطأ … لابن الحذاء: (1/385-386) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
6- ذيل الكاشف لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت826هـ) . ذكر فيه من لم يترجم لهم الذهبي في "الكاشف" من رجال "تهذيب الكمال"، وأضاف إليهم رجال مسند الإمام أحمد ممن ليس في "تهذيب الكمال".
7- الإيثار بمعرفة رواة الآثار، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ) في رجال كتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني.
8- مغاني الأخيار في رجال شرح معاني الآثار لأبي محمد محمود بن أحمد العيني (ت855هـ) وشرح معاني الآثار لأبي جعفر الطحاوي (ت321هـ) .
9- كشف الأستار عن رجال معاني الآثار لأبي تراب رشد الله السندهي وهو مختصر "مغاني الأخيار" للعيني.
10- تراجم الأحبار من رجال شرح معاني الآثار لمحمد أيوب المظاهري (ت: 1407هـ) .
11- رجال مستدرك الحاكم لأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (ت1422هـ) .
12- تراجم رجال الدارقطني في سننه الذين لم يترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكم، له أيضاً.
13- زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة للدكتور يحيى بن عبد الله الشهري.
وهذه الكتب المذكورة هنا غيض من فيض، وإنما اقتصرت على ذكر الكتب المطبوعة، وهي منتشرة بأيدي طلبة العلم وفي المكتبات العامة، وهي تعطي صورة واضحة عن جهود المحدثين في العناية بعلم الجرح والتعديل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
ولم تقتصر عنايتهم على تراجم الرواة المذكورين في الكتب السابقة فحسب، بل اعتنوا أيضاً بتراجم الرواة الذين نقلوا إلينا تلك الكتب من مؤلفيها إلى من بعدهم حتى القرون المتأخرة، فصنفوا في تراجمهم مصنفات، منها على سبيل المثال:
1- التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لأبي بكر محمد بن عبد الغني المعروف بابن نقطة (ت629هـ) .
2- ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لتقي الدين محمد بن أحمد الفاسي (ت832هـ) .
3- الإشراف على أعلى شرف في التعريف برجال سند البخاري عن طريق الشريف أبي علي بن أبي الشرف، للقاسم بن عبد الله الأنصاري الشهير بابن الشاط (ت723هـ) .
4- إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح لأبي عبد الله محمد ابن عمر بن رشيد السبتي (ت721هـ) والجامع الصحيح للبخاري.
5- إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك، لمحمد بن أبي بكر بن ناصر الدين الدمشقي (ت840هـ) .
وبالإضافة إلى هذه المصنفات المفردة هناك عناية بتراجم هؤلاء الرواة في كتب معاجم الشيوخ والمشيخات والفهارس والبرامج والأثبات وهي كثيرة جداً كما تقدم الإشارة إلى ذلك (1) .--------------------------------------------
(1) انظر: (ص19) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
ثم إن همم المحدثين لم تقف عند هذا الحد من الجهود المبذولة في بيان أحوال الرواة من حيث الجرح والتعديل، بل لهم جهود أخرى عظيمة لا تقل أهمية عن الجهود المذكورة آنفاً، بل هي متصلة بها لا تنفك عنها، وهي في بيان أحوال الرواة من حيث بيان أسمائهم وكناهم وأنسابهم وألقابهم وطبقاتهم وأماكنهم وزمن ولادتهم ووفياتهم، ومعرفة الآباء والأبناء، والإخوة والأخوات، والأقران، والأكابر والأصاغر ورواية بعضهم عن بعض، ومعرفة ضبط أسمائهم وبيان المؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق والمتشابه منها … إلى غير ذلك.
وهذا باب واسع لا يتسع المقام للخوض فيه (1) ، ولكنني هنا أذكر بعض العناوين التي قصدها المحدثون بالتأليف. مع ذكر كتاب واحد أو كتابين (2) تحت كل عنوان، لتتضح الصورة في ذهن القارئ، ويكون فيها جواب عن الأسئلة المتقدمة في آخر الفصل الأول.--------------------------------------------
(1) ينظر هذه العناوين والمؤلفات:
كتب مصطلح الحديث المطولة مثل علوم الحديث لابن الصلاح، وفتح المغيث للسخاوي وغيرهما، وكتاب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون وذيله: إيضاح المكنون، والرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة لمحمد بن جعفر الكتاني، وبحوث في تاريخ السنة المشرفة للدكتور أكرم ضياء العمري، وعلم الرجال نشأته وتطوره للدكتور محمد مطر الزهراني وغيرها.
(2) حرصت أن تكون من الكتب المطبوعة، فإن لم يكن الكتاب مطبوعاً ذكرت المصدر الذي نقلته منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
ومن هذه العناوين:
1- الأسماء والكنى:
ومن المؤلفات فيها: الكنى والأسماء لأبي الحسين مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح (ت261هـ) . والأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد النيسابوري (ت378هـ) . (طبع منه أربع مجلدات) .
2- الأنساب:
كتاب الأنساب لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت562هـ) .
3- الألقاب:
نزهة الألباب في الألقاب لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ) .
4- الطبقات:
الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد الزهري (ت230هـ) .
5- معرفة الصحابة:
الإصابة في تمييز الصحابة لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ) .
6- معرفة التابعين:
أفردهم بالتأليف أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (ت277هـ) ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منده (ت470هـ) (1) . ولأبي حاتم محمد بن--------------------------------------------
(1) فتح المغيث للسخاوي: (4/144) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
حبان البستي (ت354هـ) كتاب التابعين ضمن كتابه "الثقات" المجلد الرابع والخامس منه.
7- رواية الأكابر عن الأصاغر:
ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس، لمحمد بن مخلد الدوري (ت331هـ) طبع الجزء الأول منه.
8- رواية الصحابة عن التابعين، وهو أخص من الذي قبله:
نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين لأبي الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) .
9- وكذلك رواية الآباء عن الأبناء:
صنّف فيه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ) كتاباً لطيفاً (1) .
10- رواية الأقران:
ذكر الأقران ورواياتهم عن بعضهم بعضاً لأبي الشيخ عبد الله بن محمد الأصبهاني (ت369هـ) .
11- المُدَبَّج: وهو: أن يروي القرينان كل منهما عن صاحبه، وهو أخص من الذي قبله.
صنف فيه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت385هـ) كتاباً حافلاً في مجلد، وأدرج فيه رواية الأقران، وأدرج أبو الشيخ الأصبهاني المُدَبَّج في--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: (4/180) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
كتابه السابق "ذكر الأقران … "، وفصل بينهما الحافظ ابن حجر فصنف في الأول: كتاب الأفنان في رواية الأقران، وصنف في الثاني: كتاب التعريج على التدبيج.
ذكر كتاب الدارقطني وكتابي الحافظ ابن حجر السخاوي في فتح المغيث (1) .
12- الإخوة والأخوات:
تسمية الإخوة لعلي بن المديني (ت234هـ) .
والإخوة والأخوات لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت385هـ) (طبع الجزء الأول منه) وصنّف في خصوص رواية الإخوة بعضهم عن بعض الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن السني (ت364هـ) ، ذكره السخاوي (2) .
13- رواية الأبناء، عن الآباء:
صنف فيه أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجزي الوائلي (ت444هـ) (3) .
وفي تسمية الأبناء صنف أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه (ت410هـ) كتاب: أولاد المحدثين، ذكره الحافظ ابن حجر واقتبس منه. (4)
14- من روى عن أبيه، عن جده، وهو أخص من الذي قبله:
كتاب من روى عن أبيه، عن جده لأبي العدل قاسم بن قطلوبغا (ت879هـ) .--------------------------------------------
(1) فتح المغيث: (4/169) .
(2) المصدر السابق: (4/172) .
(3) علوم الحديث لابن الصلاح: (ص480) .
(4) تهذيب التهذيب: (12/43) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
15- السابق واللاحق، وهو معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان أحدهما تقدمت وفاته، والآخر تأخرت وفاته.
كتاب السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد، لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ) .
16- من لم يرو عنه إلا راوٍ واحد:
المنفردات والوحدان لأبي الحسين مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح (ت261هـ) .
17- من ذُكر بنعوت أو أسماء متعددة من الرواة:
الموضح لأوهام الجمع والتفريق لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ) .
18- معرفة الأسماء والكنى والألقاب المفردة التي لا يعرف بكل واحدة منها إلا راوٍ واحد.
طبقات الأسماء المفردة، لأبي بكر أحمد بن هارون البرديجي (ت301هـ) .
19- المؤتلف والمختلف، وهو ما يتفق في الخط صورته، ويختلف في اللفظ صيغته، مثل: عَقيل وعُقيل الأول: بفتح العين والثاني بضمها، والحمّال والجمّال، الأول: بالحاء المهملة والثاني بالجيم.
الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والألقاب للأمير أبي نصر علي بن هبة الله الشهير بابن ماكولا (ت475هـ)
20- المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب:
مثل: الخليل بن أحمد، ستة أشخاص، والحَنَفي، والحَنَفي: الأول منسوب إلى قبيلة والثاني: إلى المذهب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
ففي الأسماء: المتفق والمفترق لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ) .
وفي الأنساب: الأنساب المتفقة لأبي الفضل محمد بن طاهرالمقدسي (ت507هـ) .
21- المتشابه، وهو مركب من النوعين السابقين، مثل أن يحصل الاتفاق في الأسماء والائتلاف والاختلاف في أسماء الآباء أو العكس.
مثل: موسى بن عَلي وموسى بن عُلَيّ.
وعكسه: عبَّاس بن الوليد، وعَيَّاش بن الوليد.
تلخيص المتشابه في الرسم، وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ) .
22- المشتبه المقلوب، وهو ما يقع فيه الاشتباه في الذهن لا في الخط مثل: يزيد بن الأسود، والأسود بن يزيد.
وصنف فيه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي: رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب، وهو في مجلد ضخم، ذكره السخاوي (1) .
23- المُلْتَبِس (2) ، وهو أن يتفق الراويان في الاسم واسم الأب إلا أن أحدهما يذكر أبوه بلفظ الكنية مثل: أحمد بن عبد الرحمن، وأحمد بن أبي عبد الرحمن. وقد يكون راوياً واحداً يذكر أبوه في موضع بلفظ الاسم ويأتي في موضع آخر بلفظ الكنية، مثل: سليمان بن المغيرة، وسليمان بن أبي المغيرة.--------------------------------------------
(1) فتح المغيث: (4/290) .
(2) هذا نوع آخر من أنواع علوم الحديث لم أرَ من ذكره في كتب مصطلح الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
غُنْية المُلْتَمِس إيضاح المُلْتَبِس (1) .
لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ) .
24- معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم:
تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي (ت817هـ) .
25- من نسب إلى أُمّه، وهو أخص من الذي قبله.
قال السخاوي: "وللعلاء مغلطاي في ذلك تصنيف حسن، حصّلت جُلَّه من خطه وعليه فيه مؤاخذات" (2)
26- المبهمات من أسماء الرجال والنساء:
المستفاد من مبهمات المتن والإسناد لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، (ت826هـ) .
27- معرفة الوفيات:
الوافي بالوفيات لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت764هـ) .
28- معرفة من خَلَط في آخر عمره:
الاغتباط بمن رُمي بالاختلاط، لإبراهيم بن محمد الحلبي المعروف بسبط ابن العجمي (ت841هـ) .واقتصر على الثقات منهم: أبو البركات محمد بن أحمد بن الكيّال (ت929هـ) ، في كتابه: الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات.--------------------------------------------
(1) رجح محقق الكتاب د. يحيى الشهري أن هذا المطبوع مختصر من كتاب الخطيب المذكور"رافع الارتياب … "، انظر: مقدمته (ص19) .
(2) فتح المغيث: (4/293) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
29- معرفة الموالي:
أفرد الموالي - لكن من المصريين خاصة - أبو عمر محمد بن يوسف الكندي (1) (ت350هـ) .
ولشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت902هـ) : الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي صلى الله عليه وسلم من الخدم والموالي.
30- معرفة المراسيل:
ويقصد بها: الرواة الذين رووا عمن فوقهم ولم يسمعوا منهم، ويقصد بها أيضاً: الأحاديث التي رُويت مرسلة.
فمن الأول: المراسيل لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت327هـ)
ومن الثاني: المراسيل لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت275هـ) .
31- معرفة المدلسين من الرواة:
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس المعروف: بطبقات المدلسين، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ) .
هذه بعض العناوين التي صنف فيها المحدثون، وهي تعطي صورة واضحة على مدى عنايتهم بأحوال الرواة، وحرصهم على كشف ما يلتبس أو يشكل من أمورهم، حتى لا ينسب لأحدهم ما ليس فيه، أو يوصف بما لا يتصف به.
فرحمهم الله رحمة واسعة وجزاهم عن الإسلام والمسلمين كل خير.--------------------------------------------
(1) السخاوي: فتح المغيث: (4/402) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
المبحث الرابع: أثر علم الجرح والتعديل في حفظ السنة النبوية
هذه الجهود العظيمة - التي سبقت الإشارة إليها في المباحث السابقة - التي قام بها علماء الحديث المقصود منها هو حماية السنة النبوية والمحافظة عليها، وقد تحقق لهم بفضل الله عز وجل ما أرادوه، وكان لعلم الجرح والتعديل وعلمائه دور كبير في ذلك، ويمكن إجمال هذا الدور في النقاط الآتية:
1. كلام العلماء في الرواة والتمييز بين الثقات والضعفاء مكَّن للأحاديث الصحيحة من الانتشار، وقلل من انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة، لأن كثيرا من المحدثين كانوا يتجنبون الرواية عن أولئك الضعفاء والكذابين وأهل البدع، وقد تقدم قول ابن سيرين رحمه الله: " … فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم".
وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي رحمه الله في بيان جهود العلماء في حفظ الأخبار ونقدها: " … وعمدوا إلى الأخبار فانتقدوها وفحصوها، وخلصوا لنا منها ما ضمنوه كتب الصحيح، وتفقدوا الأخبار التي ظاهرها الصحة وقد عَرفوا بسعة علمهم ودقَّة فهمهم ما يدفعها عن الصحة، فشرحوا عللها، وبَيَّنوا خللها، وضمنوها كتب العلل، وحاولوا مع ذلك إماتة الأخبار الكاذبة فلم ينقل أفاضلهم منها إلا ما احتاجوا إلى ذكره؛ للدلالة على كذب راوية أو وهنه، ومن تسامح من متأخريهم فروى كل ما سمع، فقد بين ذلك ووكَلَ الناس إلى النقد الذي قد مُهدت قواعده، ونُصبت معالمه.
فبحقٍ قال المستشرق المحقق مرجليوث: ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم" (1) .--------------------------------------------
(1) مقدمة تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل: (ص أ-ب) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
2. المهابة العظيمة التي جعلها الله عز وجل في قلوب الناس لعلماء الجرح والتعديل، فكانوا يتحرزون من الكذب، ويتحفظون من الوقوع في الخطأ في الرواية، خوفاً من أن يتكلم فيهم أحد أئمة الجرح والتعديل، فيسقطوا من أعين الناس بتلك الكلمة، وتسطر تلك الكلمة في كتب الجرح والتعديل، ويتناقلها الناس في كتبهم قرناً بعد قرن.
لذلك كانوا يحتاطون فيما يروونه أشد الاحتياط، وكان بعضهم لا يروي إلا من كتابه، خوف الوقوع في الخطأ، ومنهم من يمتنع من التحديث إذا أحس من نفسه تغيراً، أو يحجبه أبناؤه، فلا يمكنون أحداً من السماع منه، قال عبد الرحمن بن مهدي: "جرير بن حازم اختلط، وكان له أولاد أصحاب حديث، فلما خشوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع منه أحد في اختلاطه شيئاً" (1) .
إنما خشوا أن يخطئ في روايته بسبب الاختلاط فَيُنقل عنه الخطأ، فيتكلم فيه المحدثون.
وهكذا جعل الله عز وجل أئمة الجرح والتعديل حراسا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فحفظ الله عز وجل بهم السنة.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره في كلامٍ له على أخبار بني إسرائيل: " … وفي القرآن غنية عن كل ما عداه من الأخبار المتقدمة؛ لأنها لا تكاد تخلو من تبديل وزيادة ونقصان، وقد وُضِِعَ فيها أشياء كثيرة، وليس لهم من الحفاظ المتقنين الذين ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، كما لهذه الأمة من الأئمة والعلماء والسادة والأتقياء والبررة والنجباء من الجهابذة النقاد والحفاظ الجياد، الذين دونوا الحديث وحرروه، وبينوا صحيحه من--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (2/505) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
حسنه من ضعيفه من منكره وموضوعه ومتروكه ومكذوبه، وعرفوا الوضاعين والكذابين والمجهولين، وغير ذلك من أصناف الرجال، كل ذلك صيانة للجناب النبوي، والمقام المحمدي خاتم الرسل، وسيد البشر صلى الله عليه وسلم، أن ينسب إليه كذب، أو يُحدَّثَ عنه بما ليس منه.
فرضي الله عنهم وأرضاهم وجعل جنات الفردوس مأواهم … " (1) .
1. معرفة علماء الجرح والتعديل الدقيقة بأحوال الرواة من حيث مواليدهم ووفياتهم، والشيوخ الذين سمعوا منهم، ومتى سمعوا منهم، ومعرفة الأحاديث التي سمعوها من كل شيخ … كل ذلك حال بين الكذابين وبين إدخال الأحاديث المكذوبة في السنة النبوية، وإن فعل واحد منهم ذلك كُشِفَ أمرهُ وافتضح (2) ، وذُكِرَ حديثه في الكتب المصنفة في الأحاديث الموضوعة.
وكذلك كان علماء الجرح والتعديل يعرفون مواطن الخطأ في الروايات من وصل مرسل، أو رفع موقوف، أو إدخال حديث في حديث … ويبينون ما فيها من خلل، ومن نظر في كتب العلل وكتب الجرح والتعديل وجد أمثلة كثيرة لذلك (3) ، فحفظ الله عز وجل السنة النبوية من كذب الكذابين وخطأ المخطئين، فلله الحمد والمنة.--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: (3/89 تفسير الآية رقم 50 من سورة الكهف) .
(2) انظر: علم الرجال نشأته وتطوره: (ص215-216) .
(3) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب: (2/ 756-778) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
الخاتمة:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبيائه، وعلى آله وأوليائه، وبعد:
فقد تناولت في هذا البحث في الفصل الأول منه، بعد المقدمة، تعريف الإسناد لغة واصطلاحاً، والعلاقة بينهما، ثم بينت أن الإسناد خَصِيْصة من خصائص الأمة الإسلامية، انفردت بها عن غيرها من الأمم، وهو مِنَّة لأهل السنَّة من أعظم المنن، يفرقون به بين الصحيح والسقيم، فيعبدون الله على بصيرة، لذا كان الإسناد عندهم من الدين، فاعتنوا به عناية بالغة في حفظه وتقييده، والرحلة في الأمصار من أجل تحصيل الأحاديث المسندة وتصنيفها.
فكان لهذه العناية أكبر الأثر في حفظ السنة النبوية.
ومن ثمار تلك العناية أيضاً ظهور علم الجرح والتعديل، حيث تناولت في الفصل الثاني تعريفه لغة واصطلاحا، وألمحت إلى أسباب ظهوره، وعناية العلماء به، وكان من تلك العناية تصنيف عدد كبير من الكتب التي تناولت أحوال الرواة في توثيقهم وتضعيفهم وأسمائهم وكناهم وأنسابهم وألقابهم وطبقاتهم … وغير ذلك من شؤونهم، وهي ثروة علمية ضخمة تفتخر بها هذه الأمة، ثم ختمت هذا الفصل بنبذة عن أثر هذا العلم في حفظ السنة النبوية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)