حِينَ قَالَ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنُ سَاعَةً، فَيُتَوَهَّمُ عَلَى مِثْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْرِفِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَمَبْلَغَ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا إِلَّا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ فَضَّلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْعِلْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ثُمَّ
قَالَ: «يَتَقَدَّمُ الْعُلَمَاءُ بِرِتْوِهِ»؟!(1). هَذَا لَا يَتَأَوَّلُهُ أَحَدٌ يَعْرِفُ مُعَاذًا. وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَإِنَّا لَمْ نَجْدِ الْمَعْنَى فِيهِ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلَهُمْ، وَذَلِكَ كَرَجُلٍ أَقَرَّ لَهُ رجلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَيَّنَهَا فَقَالَ: مِائَةٌ مِنْهَا فِي جِهَةِ كَذَا، وَمِائَتَانِ فِي جِهَةِ كَذَا، حَتَّى اسْتَوْعَبَ الْأَلْفَ، مَا كَانَ هَذَا يُسَمَّى زِيَادَةً،--------------------------------------------
(1) أي: برمية سهم. والحديث رواه ابن سعد عن محمد بن كعب والحسن البصري مرسلاً مرفوعاً، وهو وابن عساكر عن عمر رضي الله عنه موقوفاً، والحاكم عن أنس رضي الله عنه موقوفاً، ورفعه الطبراني، فالحديث صحيح بمجموع الطرق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)